سأحاول من خلال هذا الكتاب أن نتلمّس الخطى سوياً لنتأكد من أين يجب أن نبدأ ؟ نبدأ بتطوير مجتمعنا وتحديثه عن طريق ترسيخ الوعي بضرورة الانعتاق من القوالب الاجتماعية التي قد تعيقنا مع المحافظة على ثوابتنا المتجذّرة في هويتنا ، ولذلك يجب أن نبدأ من أنفسنا أولاً نحو مجتمعنا ، ومن ثمَّ سنجد أننا على المسار الملائم للانطلاق جنباً إلى جنب مع المجتمعات الأخرى . لم أعتقد يوماً أن اهتمامي القديم الحديث بوعينا الاجتماعي والفردي قد جاء من فراغ ، بل هو كما أزعم نتاج إبماني العميق بحاجتنا جميعاً إلى هذا النوع من النقد الثقافي النابع من دراسة المجتمع وقضاياه والتأمل في معضلاته الجمعيّة والفردية ، وهو ما يساعدنا كثيراً في فهم ما نريد ، وذلك كمجتمعٍ وثّابٍ إلى الصفوف الأمامية في مسرح ا