"المح الرجل الذى اخطأ فى ركوب القطار و قد جلس مجهدا,و على الرغم من كثرة المحطات التى توقف بها القطار لم يفكر فى النزول "
بتلك الجميلة يلخص المنسى قنديل مأساة ابطال روايته "انا عشقت " و ربما مأساة البشر جميعا , فالكل يبدأ نقى , مملوء بالامال و الاحلام ...لكن تأتى الحياة الينا دائما محملة بما لم نحسبه ابدا , فتتغير النفوس النقية و تخرج اسوأ ما بها مع مرور الوقت...لكن يبقى قرار العودة و الرجوع مستحيل دائما .
ابطال الرواية كلهم يشتركون فى شبئ واحد , كلهم لبوا نداء العشق و ارتكبوا بأسمه المزيد من الحماقات , بداية من "ورد " ل"عزوز المهرج " ل "على طالب الطب " ل "سمية " ل "عبدالمعطى " ل "ذكرى " ...
فى بداية الرواية , او للدقة عندما كانت الاحداث تدور فقط فى نطاق المدينة الصغيرة لم اشعر انى امام اسلوب محمد المنسى قنديل المعتاد , و لكن ما ان بدأ الغوص داخل القاهرة اطل علينا اسلوبه الرائع بالغوص داخل النفس البشرية و استشفاف ادق المخاوف و المشاعر و الافكار التى تدور داخلها .
لا يمكن ان تقول سوى انك امام عمل اخر عبقرى للرائع محمد المنسى قنديل..تعيد فيه اكتشاف روح المدن كما يبرع دائما
فى بعض الاحيان اعتقدت و كاأن "ورد " المنتصبة فى المحطة القديمة تنتظر البعث على يد حبيبها , تخطت كونها مجرد فتاة , الى بلد ترقد فى انتظار ثورة ما