منذ عتبة العنوان الأولى «كوكب الكافيين» يدرك القارئ أن الروائي منصور الحمدان أراد به الإشارة الواضحة إلى أن روايته هذه قد تحدث في أكثر من مدينة، وفي أكثر من بلد في الشرق الأوسط، ما يعني أنهُ مكان مركّب يشكّل فضاءً روائياً مناسباً للأحداث التي تدور فيه، ومكاناً ذا مضمون أيديولوجي يقظ يترك بصمته في الشخصيات التي تقطنه ويرسم مواقفها ومصائرها أيضاً، والروائي يفعل ذلك من خلال بطل الحكاية "الصحفي التائه" الذي نشأ في العاصمة في حيٍّ قديم مشرف على البحر وليس له منه إلاَّ غرفة يقطنها فوق السطوح تتوسط الأبراج العالية والفاخرة؛ له آراؤه وفلسفته الخاصة في كل ما يجري حوله في العمل والحياة ولذلك اختار أن يبتعد عن كوكب الصحافة والإعلام حيث كان يعمل في "جريدة المحيط" ويختار حياة أخر