#كلام_الليل
#ريفيو_رواية_H1
#للكاتب_إسلام_عبدالله
#رأيي_الشخصي
في البداية أحب أن أقول بأن الكاتب إسلام عبدالله هو من الكُتاب الموثوق بهم وبأعمالهم بالنسبة لي, فعندما أعلم بأنه قد قام بإصدار عمل ما يجب أن يكون هذاح العمل على قائمة أولوياتي, حيث أنه ذو خيال واسع وقدرة كبيرة على طرح أفكار جديدة ومشوقة, لذلك فهو حقاً من الكتاب المميزين دائماً.
سأتحدث في البداية عن الغلاف, فقد تميز غلاف هذا العمل بفكرته الجذابة والغامضة والملفتة للنظر بالفعل, فحقاً قد تميز المصمم كثيراً في عمل الغلاف.
بالنسبة لأحداث العمل فقد بدأ العمل ببعض الأحداث التي شعرت معها ببعض الملل, فأنا لم أعتد مثل تلك الأحداث العادية مع الكاتب الكريم, ولكن بعد التعمق في العمل أتضح لي بأن تلك الأحداث ضرورية جداً ولن يكتمل العمل بدونها, ثم ما لبثت الأحداث في التصاعد تدريجياً حتي وصلت إلى ذروتها.
اتسمت أحداث العمل بالتشابه الكبير في فكرتها مع الاختلاف في الاسلوب والنمطية مع إحدى الأعمال السابقة للكاتب (رواية العابث) والتي أُعدها من أفضل ما قرأت في عام 2017, وقد انتظرت كثيراً صدور جزؤها الثاني.
أما عن اللغة والسرد فالكاتب لا غبار عليه في ذلك الأمر فهو دائماً ما يتمز بالسلاسة في السرد ورقي الأسلوب والقدرة على التعبير بصورة سهلة لا تعقيد ولا مبالغة فيها.
كذلك فقد اتسم هذا العمل بالتنوع الكبير على العكس تماماً من العمل المشابه له (العابث) فقد كان تشويقياً من البداية وحتي النهاية ولكن هذه المرة فقد تنوع العمل ما بين التشويق والغموض والاجتماعية وكذلك بعض المواقف الكوميدية وهو ما جعله ذو رونق مختلف عن (العابث) والذي تميز بالمضي على وتيره واحدة ولون أدبي واحد وهو الاثارة والغموض والتشويق من البداية حتي النهاية ولكن تميز هذا العمل ببداية عادية ثم تصاعدت الأحداث حتي وصلت إلى ذروتها ثم بدأت في الهبوط مرة أخري حتي الوصول إلى الخاتمة.
بالنسبة لنهاية العمل فقد كانت هي الأكثر تشويقاً حيث تم الكشف عن غموض الأحداث وإيضاح الصورة وتفجير المفاجئة وهي ظهور بطل رواية (العابث) في نهاية الأحداث.
ومن هنا اتضح لي بأن هذا العمل هو الجزء الثاني المنتظر من رائعة الكاتب السابقة- في رأيي الشخصي- (العابث) والذي انتظرته كثيراً. وقد تفاجئت حقا بالعمل حيث أن توقعاتي للجزيء الثاني هو تصعيد أحداث الجزء الأول مع نفس البطل والكشف عن غموض الشخصيات ولكن كاتب المفاجئات (إسلام عبدالله) آثر كشف ذلك الغموض عن طريق العودة للخلف ووضع أبطال وشخصيات جديدة يستطيع معها خلق عمل مختلف ومتنوع دون أن يفقد الفكرة الاساسية أو حتي الاسلوب التشويقي الذي تم اتباعه في احداث عمله الأول.
وهو ما يجعلني أرجو حقا صدور جزء أخر من العمل يجمع ما بين البطلين في ملحمة تشويقية جديدة للكاتب العبقري إسلام عبدالله, حيث سيكون التحدي بالنسبة للكاتب أكثر قوة.
في النهاية أحب أن أقول بأن الكاتب إسلام عبدالله – في رأيي الشخصي- صاحب أكثر خيال خصب قد رأيته في تلك الفترة, فأثناء قراءتي لهذا العمل تعجبت كثيراً من مدي تشابه العملين وأنا قد أعتدت من كاتبنا التنوع الكبير, ولم استطيع الربط بينهما نتيجة اختلاف طريقة طرح كل منهما ولكني أعجبت كثيراً بما فعل في العمل الثاني واحتوائه على أنماط ادبية مختلفة لم تكن في العمل الأول, كما كان العمل الأول مميزاً نتيجة نمطية الأحداث وثبات الوتيرة مع وجود احداث كثيرة مشوقة, وهو ما جعلني أثق بأن الجملة المعهودة للكاتب اسلام عبدالله والذي ستلتصق به دائماً (توقع ألا تتوقع) هي دائماً الأنسب عندما تتطرق لقراءة عمل للكاتب الكريم, فهو دائما يكسر كل التوقعات.
#LAIL_MH
Eslam Abdallah