المعاهدة هي ميثاقٌ يكون بين اثنين أو جماعتين أو دولتين فأكثر على أمور معينة في السياسة أو التجارة أو غيرهما. وهي في القانون الدولي: اتفاق بين دولتين أو أكثر لتنظيم عَلاقات بينهما. والمعاهدة الدولية: هي اتفاقية عالمية صورية وملزمة، قد تشتمل مسائل؛ منها تنظيم التجارة، أو إقرار السلام، أو تشكيل التحالفات العسكرية00 أو غير ذلك.
ومما لا شك فيه أن هناك معاهدات أثرت بشكل كبير في الأحداث العالمية، وغيرت من شكل خريطة العالم؛ سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو العسكري أو الجغرفي00 معاهدات غيرت في تاريخ الأمم وحياة الشعوب. وفي هذا الكتاب، يتحدث المؤلف عن المعاهدات والاتفاقيات التي غيرت من خريطة العالم وتاريخه؛ بداية من أقدم معاهدة مكتوبة وصلت إليه، ومرورًا بالمعاهدات التي أبرمت عبر التاريخ، ووصولاً إلى آخر معاهدات تمت في العصر الحديث. ومن أشهر المعاهدات التي تناولها المؤلف في هذا الكتاب: صلح الحديبية، العهدة العمرية، صلح الرملة، معاهدة تسليم القدس، معاهد تسليم غرناطة، معاهدة سان ستيفانو، معاهدة سايكس – بيكو، وعد بلفور، معاهدة كامب ديفيد، معاهدة أوسلو.
المفروض أعطيه نجمتين بس فيه شي كنت أدور عليه من أول فالنجمة الثالثة لأنه حقق المطلوب منه الكتاب باختصار شديد يتناول المعاهدات المهمة حسب تسلسلها تاريخيًا. بداية بمعاهدة قادش اللي تعتبر أقدم معاهدة مدونة وانتهاءً بصلح الفلوجة في العراق. فيه معلومات ماقط سمعت عنها زي معاهدة (الكامل-فريدريك) سببتلي صدمة صراحة. كانت عن ملك أيوبي تنازل عن فلسطين لملك روماني عشان يحالفه ضد أخوه ملك الشام. لا ومن القرادة أخوه مات قبل ما يتسلم الروماني القدس. فكأنك يابو زيد ما غزيت. كذا مرة تتكرر المعلومات في الموضوع الواحد بعدة صيغ. وهذا أزعجني كثير.
أصبحتُ أعرف شيئًا جديدًا، أصبحتُ أُدرك أن كل صُلحٍ تم عبر التاريخ انطوى على حزنٍ عميق، وخسارةٍ كبيرة، وآمالٍ مبتورة. الدول، الجيوش، الأحزاب كل طرفٍ منها كان يسعى لمنصة يقف عليها منتصرًا أوحد، منتصرًا سعيدًا، منتصرًا حقيقيًا، لكنه، بدلًا من ذلك تنازل عن خطته طوعًا بعد أن فشل مرارًا وتكرارًا في تنفيذها. ارتدى ابتسامةً باردة، ورضي بمصافحة اليد ذاتها التي بذل جهده وماله ووقته طويلًا ليقطعها. لقد يئس ببساطة، ولكن اليأس ليس مريحًا في كل حين، كما ادعت العرب. ثم ها أنا أجدني أتساءل مع كل فكرة أضطر لمصافحتها على إثر وأدِ أحد آمالي: كم تبقى لي مني؟.