لا يتعرض الكتاب للأزمات فى حد ذاتها، هو بالأحرى يسلط الضوء على الاقتصاد ودوره فى تحريك العالم وتغييره، هذا الدور الذى كان يمكن رصده منذ أن بدأ الإنسان معاملاته التجارية بالمقايضة. فالإنسان لا يقتصر فى قراراته التى يتخذها فى عالم الاقتصاد على الاعتبارات العقلانية المنطقية، بل يرجع فى ذلك إلى بواعث عديدة ومتنوعة: كالخوف أو الرغبة أو الملل أو حتى الشره. وحتى يمكن تحليل هذه المؤشرات والبواعث على قاعدة علمية دقيقة، فقد تم التعرض إلى العديد من النظريات الاقتصادية التى أثرت على واقع الحياة الاقتصادية العالمية، من بينها الكنزية والكنزية الجديدة والكلاسيكية والكلاسيكية الجديدة.