الكتابة عن المدن ممتعة لكنها تحتاج إلى روحٍ تعرف كيف تحتوي روح المدن. هنا كاتب انجذبتُ بشدة إلى كتابته عن مدينة بورسعيد تاريخًا وحاضرًا بشكل فني محض تتحرك فيه الشخصيات المصرية والأجنبية كأنها نَبْتُ المكان.. بَل وقلبُه في أيام العز وأيام الأسى، القصص بينهم هم صانعوها.. أجل، والعالم من حولهم.. أجل، لكن المكان هو صانع أرواحهم، والأحداث التي مرت بها المدينة من حروب وسِلم تتجسد أرواحًا حائرةً وآمالًا لا تضيع. الكاتب ياسر نبيل -وهو يفتح الصفحات لتاريخ المدينة- يجعل هذا التاريخ أحداثًا ووقائعَ وعلاقاتٍ بين أبناء المدينة المصريين والأجانب الذين لم يكن في حسبانهم أنهم سيكونون يومًا غرباءَ عن وطنهم، بورسعيد هي الوطن موقعًا وتاريخًا، وبلغة فنية راقية ثرية تحتفي بالصورة قبل الحكي أو معه.. فهو أيضًا مبدع أفلام وثائقية، اللغة وهي تتنقل بين الأحداث والشخوص تترك لك المتعة والأسى قبل الأفكار، تضعك في قلب الفن قبل الفكر، ياسر نبيل صاحب الرواية السابقة "صاحب المقام" يقيم لنا مدينة حقيقية صارت سرابًا في بناء فني ممتع وقوي يؤكد موهبة الكاتب الكبيرة. إبراهيم عبد المجيد
بالمناسبة انا خلصت الرواية...قعدت عليها كملتها في يوم.....المهم... الرواية من وجهة نظري التحليلية العميقة 🤔🤓 ان رغم انها بتوثق اللي حصل في بور سعيد على مر سنين طويلة لكن نقدر نقسمها بسهولة مرحلتين....المرحلة الاولى طبعا مرحلة سليمان وحسن..والخواجة... الغريب انك طول مانت في المرحلة دي بينتابك شعور غريب...بانك فعلا في عالم قديم....سيطر عليا اللون الاصفر ...او الصور الملونة الباهتة المايلة للاصفر طول مانا في الجزء ده...توثيقك للتاريخ ناعم وجميل..من خلال احداث شيقة جدااا...كنت شايفاها جدا في خيالي ..بالصورة اللي قلتلك عليها...الجزء ده قدرت تنقل فيه انفعالات الابطال بطريقة رائعة...لدرجة اني كنت بتغاظ جدا في اوقات وكنت عايزة ادخل القصة اخد سليمان ده قلمين على سداغه افوقه... وطبعا الاسقاطات (او انا فهمتها كدة )كانت هايلة....النقلة رغم انك دخلت على بطل تاني بينقلنا لمرحلة تانية الا ان الربط التدريجي بالزوجتين واختلافهم اللي انت مهدتله من الاول...رغم انهم تقاربوا في فترة........بس كان فيه تحفز من البداية... و هنا فيه تضارب في المشاعر...وابتدت الاحداث تكون اسرع....وكأن الرواية كل بتقرب من النهاية بتكون ريتمها شبه ريتم الفترة اللي انت بتتناولها فيها...ورغم قصة الحب الا ان التفكير العملي هو اللي انتصر... وده برده ترجمة للفترة دي اللي كانت المشاعر فيها متضاربة...وكانت شبه اللخبطة اللي كانت حاصلة في السبعينات فعلا..والتحول من المجتمع المغلق الى الانفتاح...المنحنى اللي اخدته الرواية بيترجم جدا نفس المنحنى و التحولات اللي حصلت في المجتمع...و بيوصل شعور بالجمود والمادية...بعد ماكانت المشاعر هي اللي بتسيطر على الجزء الاول..عصر الانفتاح التعبير عنه كان مش مجرد وصف....طريقة الكتابة والسرد والاحداث المتلاحقة والتطورات السريعة والنقلات مابين حياة البطل وما كان يحدث في الفترة دي بيوصل فعلا شعور قوي بالمرحلة بكل جمودها وعمليتها وماديتها ... الى ان تأتي النهاية..مفاجئة... تعيدك الى نقطة البداية...و تضع علامات استفهام لمستقبل قرر الكاتب ان يتركه لخيالك..🙂☺ بالتوفيق ياسر نبيل
لم يخطر ببالي أن بورسعيد تستحق أن تكون منطقة حرة من الضرائب والجمارك إلا من منطلق اقتصادي انفتاحي، ولكن قصتها التي رواها المؤلف جعلتني أشعر بأنه حق لها – لا عليها – فبورسعيد هي مصر .. ومصر هي بور سعيد أحد أهم مراكز العالم ثقافيًا واجتماعيًا واستراتيجيًا وتجاريًا. رواية تلخص حال بورسعيد الليبرالية العلمانية المتدينة الأصيلة، عن طريق استعراض أدبي جذاب مستخدما كافة المؤثرات الفنية والأدبية، من وصف الشخصيات والأحداث إلى وصف البيئة المعمارية لبورسعيد، والحدائق، والمحال التجارية الفخمة، والسفن العملاقة، ومينائها التاريخي. إنه حقا نص أدبي بليغ عما آلت إليه تلك المدينة الجميلة منذ الفترة الكوزموبوليتانية التى كانت فيها كمدينة للتسامح ومجمعا للأجناس والأديان، ثم كيف شهد المكان الزمان وكيف تغيرت وتأثرت في نقل جميل للحراك المجتمعي للمدينة. زاد تعلقي بها لما رأيته في وصف لها بشكل مباشر وغير مباشر من المؤلف. الرواية كانت ومازالت تخاطب ذهني تارة وقلبي تارة أخرى، مرة تشدني بنمط حياتها النابض، ومرة تشدني برومانتيكية فائقة الجمال من أحداثها وشخصياتها. والسؤال هنا كيف لرواية أن تجمع كل صفات الإبداع، فالمتعة أساس بنائها، والمعلومة لم تنفك عنها، والحدث هو روحها، والحوار هو ضجيجها. حقا .. متعة لا توصف من رواية وصَفت ما لا يُوصف. استخدم الروائي كل أسلحته ضد القارئ حتى يخضع مستمتعًا بكل كلمة وكل حدث وكل وصف. لا أعرف هل وصفي بأنها معركة أدبية انتصر فيها الأدب واستزاد منها القارئ وصفًا دقيقًا أم ما حدث في هذا العمل هو الهدف الأسمى من فن وأدب الرواية، والتي أتمنى أن يكون هذا المستوى اللائق بأدبنا العربي، لا غير ذلك. أجد الكاتب قد بالغ وغامر في تحديه بالموازنة واللعب على خلق نوع جديد ربما يكون من أحد رواده في المستقبل وهو المزج بين الواقعية السحرية والأسلوب الماركيزي السردي التقليدي والواقعية البنائية مع كثير من الحركة في جو سينمائي شيق، فخرج الكاتب من ثقافة التزويق والنسج إلى ثقافة القص والتركيب إلى ثقافة رسم الصورة وعزف الصوت بالكلمات، واستفاد من أدواته ليقترب من مستوى محاورة متن المدونة السينمائية العالمية. حيث استطاعت رواية المارينايو بمرونتها وانفتاحها أن تمتص معظم الطاقات الأخرى وتهضم عوالمها في نص روائي واحد يمزج بين كل الفنون ويداعب كل طاقات الخيال. ومن العناصر السحرية لتلك الرواية هي الخط الزمني الخاص بها بمتابعة ثلاثة أجيال متلاحقة على بورسعيد منذ الأربعينيات حتى الثمانينيات بإطار تاريخي معاصر مبهر بالهام من الصراع الجيوسياسي والاقتصادي لها وكيف ناضلت في معركة استقلالها. وأعتقد أن الكاتب اهتم بذلك بلاشعورية ماكرة نظرا لأهمية الحدث وقوته، وبالرغم من تعاقب الأجيال وترابطها في متتالية ممتعة من الأحداث بتوازي مع أحداث سياسية - لا مصري ولا عربي يغفلها - ولكن بتفاصيل أثمرت في أدب صراع الاستقلال بشكل اجتماعي غير تاريخي. توقعت في النصف الثاني من الرواية بأن يضيع الكاتب بين براثن الرومانسية المظلمة، ولكنه قفز بطاقة متوقدة لفتح أفاق القارئ نحو حقبة زمنية جديدة وأشخاص مختلفة التكوين، مع أحداث تتناسب مع هذه القفزة الزمنية التي لم تخرج عن السياق. حيث واجه المؤلف العالم الجديد بالعالم القديم واستعرض أكثر من معضلة معاصرة كأزمات المواطنة والهجرة والبيروقراطية والتي مازلنا نعاني منها حتى الآن في منطقتنا العربية. وتميزت الرواية بجملها البسيطة أحيانًا والمركبة أحيانًا أخرى، والتي حللت الفروق النفسية والعاطفية. لا أعتبرها رواية إقليمية مثل معظم روايات الأدب الأمريكي بل تخطت هذا الحيز لتصدر موضوع تاريخي في إطار حديث معاصر. اجتهد الكاتب بتوسيع النطاق الاجتماعي للرواية لتشمل طبقات مختلفة وجنسيات متباينة وأماكن جديدة لما يتناسب مع الموضوع، مما يؤكد تأثره بالمدرسة الواقعية، حيث بحث في أغوار المدينة المصرية بورسعيد والتي تعتبر فريدة التكوين والشخصيات باستعراض فني بليغ في أنين الأماكن مع إبراز الهم السياسي والاجتماعي وتأثير الحرب على المدينة، وعودتها لاقتصاد الانفتاح. وبما لا شك فيه تأثر المؤلف بمجاله في الصحاف والإعلام، وتشبثه بالهزلية العامية المباشرة وغير المزينة، وتمتعه بدرجة عالية من إثارة العواطف، حيث تتحدث شخصياته وكأنهم أشخاص حقيقيون قد رأيناهم بلغتهم الإقليمية المميزة. ما أجده احترافيًا أيضًا هو أن الكاتب استحري الدقة النظرية في تطبيقه على ما صدق بعينه في بيئة ثقافية بعينها، حتى كاد لنا أن نميز بين الكلمات والأحداث بشكل عام، وفهمه من خلال إبداع له بيئته الأدبية، وسياقه الجمالي، وخصوصيته الفنية المختلفة، وحافظ على عدم النقل والتّكرار لأحداث تاريخية معروفة، بل تم نقلها إلى إطار روائي تشويقي جذاب، ووازن بين عوالم الأشياء والناس والعلاقات والأفكار والتخيلات والمشاعر والأحاسيس، وتداخلاتها وظلالها، وتحول كل هذه الظواهر البالغة التشكيل والمتفاعلة، مادية كانت أو معنوية إلى كلمات نشيطة، من حيث اتخاذه الواقع الانساني بكل تجلياته وفي كل أحوال تجسيد الوجود الإنساني والفعالية الإنسانية، مادة له ومصدرا لإلهامه. فاختار كل ذلك وفقا لتصوره عن لغة المجتمع التي يستخدمها، ولكيفية استخدام الناس لها في الواقع. وللرسالة التي يريد أن ينقلها، ولطريقته في النقل. اشتبك المؤلف وخاض حرب بين لغة الكتابة ولغة الكلام، بل نقل صورة بعينها ترسمها الكلمات للواقع، فنقل رسالة هي فكر متطور في جوهرها بلغة تحمل مفرداتها وتراكيبها فكرًا متغيرًا، مع استخدام الحكمة المباشرة والأمثال الشعبية الممتعة والعميقة في نفس الوقت، والتي نقلت الواقع الاجتماعي والنفسي والسياسي والفكري بمستوى من الأداء اللغوي المعقول في سلامته أو في بساطته واقترابه من اللغة اليومية للناس. الرواية تكشف عن مراقبة حميمة منفعلة لاقطة وعاكسة، تنعكس نتائجها من فورها تقريبًا على حساسية الكاتب، من حيث الاستلهام بين ماضي المدينة القريب والحاضر التي تعيشه. ولذلك فان الانتقال بنفس اللغة الحداثية، تقريبا من تلك البيئة ومن ذلك الزمن إلى بيئة بورسعيد الفريدة، وفئاتها الاجتماعية الأكثر تأثيرًا في الواقع لم يكن انتقالًا متعسفًا، كما أنه لم يكن انتقالًا سلبيًا. إن الجمل تتخلص من كل الحواشي، والسرد يتقلص بينما يكاد الوصف يتلاشى، لكي يحل التصوير المركز عن وجهة نظر الشخصيات محله، وتتكاثر لحظات تداعى الأفكار واستنطاق عوالم الاذهان الداخلية، ليس فقط باستخدام تكنيكات المفاجأة الذاتية أو المونولوج الداخلي، بل من خلال الحوار نفسه، بينما تتأثر صفحات تصوير الأماكن بين الماضي والحاضر أو الدخول في تأملات أذهان الشخصيات لكي يتكون بناء متماسك محدود الحجج غزير الدلالات بدرجة كبيرة، ويتصاعد التحكم في هذا التكنيك لجديد، وكما الاسم هو مفتاح الشخصية، سواء طرديًا أو عكسيًا، بذل الكاتب مجهودًا كبيرًا في اختيار كل عنصر في الرواية، بدئا من أسماء الأماكن بل أسماء الشخصيات حتى يصبح لها مردود نفسي في الرواية، واستخدم عناصر البيئة والسلوك والمستوى الاجتماعي في كل مدلولاته. والمتأمل لأسلوب الروائي، يلحظ أشياء تميز بها، في روعة أسلوبه، ودقة سرده ووصفه، ورقي حواره، وتمكنه من استخدام اللغة العربية الفصحى، وعدم تدنيه إلى استخدام العامية المبتذلة، بداعي التعبير عن الطبقة البروليتارية. لم تخلُ الرواية من لعبة الإسقاط السياسي بلا استقطاب أو نقد لاذع قد يُختلف عليها؛ فقط بمهارة فائقة رسم الصورة وترك لنا التفسير. وكذا استخدم الموازنة بين الإسقاط الرمزي بشكل ممتع مع وصول وفهم أقرب لذهنية المتلقي في رمزي السيارة السيتروين وغِيَّة الحمام. وكذلك التباين الواضح بين الأصدقاء وتأثيرهما المنعكس على بعضهما البعض، وكذلك على زوجاتهما عن طريق مقارنة غير مباشرة في دور الزوجة في الأسرة ومع زوجها، فهناك من كانت خاضعة خانعة لكل تصرفات زوجها المتهورة، وهناك الملتزمة المرابطة والوفية الشجية، مع الحفاظ على تغيرات الشخصيات والمؤثرات عليها. ورأيت من خلال هذا العمل الجميل ثقافة الكاتب وتأثره بمسقط رأسه واهتمامه بتوظيف النقلات الاجتماعية والحراك المجتمعي للمدينة بالتأثير المالي والاقتصادي حيث يكون أكثر واقعية. وفي النهاية أراها رواية رائعة، تكاد أن تكون أيقونة في الأدب الروائي الحديث، واستكمالا لمشوار أديب شاب ناجح وواثق الخطي، وتحديًا كبيرًا له في روايته القادمة.
قرأت رواية مارينايو للكاتب الفنان ياسر نبيل و أنا لا أبالغ حين أقول عنه فنان فعند قراءتي للرواية وجدت شخصيات حية تعيش في خيالي رسمها الكاتب بدقة بالغة وبأسلوب شيق وممتع ومؤثر جدا مما جعلني أتفاعل مع أفراحها و أحزانها و أنقدها و أتعاطف معها كأنها تعيش معي و لم يكتف الكاتب الواعد برسم لوحة متقنة للشخصيات بل مزجها بتاريخ سياسي و اجتماعي يصور مراحل مرت بها مدينة بورسعيد الباسلة فما بين حسن و سليمان و الخواجة و وصولا إلى عصر سيد و قصة ثرائه أحداث تاريخية و تطور اجتماعي لا يمكن التغافل عنه ثم هذه مدينة بورسعيد الشاهد علي بداية حب سيد و جلوريا تعود مرة أخري لتحتضن الحبيبين في النهاية معلنة فجر يوم جديد يبعث الأمل في نفس القارئ .و أختم كلامي بعنوان الرواية الذي تم اختياره بدقة من قبل الكاتب فكلمة مارينايو معناها في اللغة الايطالية (وفقا لما جاء في الرواية) معناها البحار و بالفعل من يتابع حياة سيد منذ الطفولة يجد أنه لم يستقر علي مرسى فكان دائم الابحار ليس فقط بجسده بل بروحه و خياله ليخترق كل النوافذ وصولا لحبيبته جلوريا في قصة حب نادرة الوجود في زماننا هذا لما فيها من تفاني و إصرار و إنكار للذات و هي بالفعل معاني عظيمة افتقدناها في عصر التكنولوجيا و العملات الصعبة...فتحية تقدير و اعجاب و سعادة و فخر بالكاتب الواعد ياسر نبيل وفى انتظار المزيد من إبداعه وتفوقه الروائي فى أعماله القادمة بإذن اللة تعالى
لعلها المرة الأولى التي أقرأ فيها رواية لصديق و زميل أراه في العمل كل يوم , و لعل أصعب ما في الموضوع أني عندما بدأت بقراءة الرواية كنت أستمع لصوته يقصها عليّ , ولكن مع مرور الصفحات بدأ صوته بالخفوت ليحل مكانه صوت سليمان و حسن و الخواجة ( روبيرتو زانيتي ) و جلوريا و بالطبع صوت سيد . لقد استطاع ياسر نبيل أن يأخذني الى تلك المدينة الجميلة التي لم أكن أعرف عنها سوى اسمها ليصفها لي و كأني امشي في شوارعها و اتعرف الى معالمها و شاطئها و شخوصها . أجمل ما في الرواية هو طريقة دخول الشخصيات للأحداث و الخروج منها و هي تخرج لتبني لحدث أو شخص اخر .
الدخول في الموضوع يكون مباشرة ودون مقدمات... يثير فيك كاتب المارينايو مجموعة من الأسئلة، في البداية تتساءل عن قوة اللغة وأحيانا عن بساطتها ثم تبدأ في البحث بينك وبين نفسك ماذا يريد أن يقول ، تسمع إجابة من داخلك ... تريث أنت في الصفحات الأولى فقط ، بعد أن عدت إلى الواقع قلت في نفسي انا لم ازر مدينة بور سعيد لكن ثمة ما شدني إليها إنها تتشابه في الإسم والتفاصيل الروحية مع مدينتي في العمق الجزايري "بوسعادة" أو مدينة السعادة. كانت اعيني (بصيغة الجمع المتعمد ) متثاقلة تريد أن تحيد عن أحرف الصفحات خصوصا وانا أقرأ عن تفاصيل مدينة لا أعرفها و في روح أشخاص لا أعرفهم لكن معرفتي بالكاتب الذي يبسط كل شيء حتى في تعاملاته دفعني إلى عملية اسقاط ذلك على الصورة المخطوطة عن المدينة من خلال أبطال يربطك الكاتب بهم بخيط متعة لذيذ بطابع غير تقليدي القصص التي صنعها الانسان في بور سعيد بعيدا عن انتماءه الديني والعقائدي تلخص الحياة الروحية الفضفاضة التي تمنحها مدينة البحر أو محطة الانسانية لكل وافد ، الكاتب احالنا الى أدب المدن بعيدا عن التفكير الإسمنتي شارحا في الوقت ذاته أن المدينة إعمارها الحقيقي يصنعه الإنسان ايضا بعوالم لا مادية ، مدينة بورسعيد وصفها الكاتب من خلال الأحداث حروبا أو سلما في أنها تغير مفهوم الغربة القائل بأنها البعد عن الوطن، المارينايو كانت تلخيصا وتوصيفا دقيقا بأن الانسانية في نسخة بورسعيد لا تحتاج ترجمة العواطف أو لغة العالم هناك ، في اي مكان في بورسعيد تكلم بأي لغة سيجيبك الجميع دون استعمال فضولك او دهشتك ، الرواية بلغة الغوص دفعتني الآن حتى إلى البحث عن مكونات عطر " الشبراويشي" ، أنا شممته في الصفحات دون أن أحدد له تعريفا لأنقله لنفسي عرفت أيضا وأنا المولع بالرياضة أن اسم الارجنتيني زانيتي لم يشتهر في ايزطاليا مع فريق انتر بل سبقته السيدة زانيتي هناك في مصر ، الأمر أشبه باعادة تحديث اعتمادا على الماضي لكلمات باطنية ، المارينايو بصفحاتها كلها هكذا ، هنا تتجسد المتعة . سأقول لنفسي مثلما قالت زينب " آسف آسف يا نهمي حقك عليا " في مخاطبة تأخري الكبير في اكمال قراءة الرواية على فترات متقطعة ، ياسر باللهجة الجزائرية معناها كثيرا ، امتعتنا ياسر وبزاف يا نبيل بالصورة المصغرة عن الكرة الأرضية بورسعيد
لقد قرأت رواية المارينايو خلال 10 أيام وهي من نوع الادب الاجتماعي الممزوج بأدب السيرة الذاتية كانت رحلة ممتعة لم اشعر بالملل اثناء القراءة وهذا يحسب للكاتب لأنه استطاع بحسه وقدرته على تصوير المشاهد اليومية وتحويلها الى عمل ادبي يمكن قراءته ويشد القارئ حتى نهاية العمل ، وأعتقد أن هذه الرواية ستجد طريقا لها الى كواليس الاعمال السينمائية لما فيها من لوحات فنية واحداث مدروسة تصور حقبة هامة من تاريخ مصر والمنطقة بأكملها كان لي عتب على الكاتب لأنه لم يسهب أكثر في مدى العلاقة بين البحار والفتاة التي يحبها فظهرت مقتضبة عابرة في بعض المواقع كما أن غياب شخصية المصور الإيطالي من نهاية العمل بعد أن كان محوريا في بدايته وعدم الغوص في بعض عادات وتقاليد الشعب الإيطالي المشابه جدا للمجتمع العربي والمصري افقدت العمل الكثير مما كان سيحققه من عوامل التشويق والمتعة المتوفرة فيه أصلا وهذا لا يعيب الراوية في شيء بل على العكس تمكن الكاتب ببقية شخصياته ان يجذب القارئ ليبحر مع ذاك البحار بعيدا ... عن حواري بورسعيد البطلة الى العالم ، أما بالنسبة للأسلوب الأدبي فقد كان انسيابيا سلساً يمزج بين العامية والعربية الفصيحة مما اعطى الرواية واقعية أكثر وبساطة في طرح الشخصيات لأفكارها كما انها حملت الكثير من المعاني التاريخية والسياسية ما بين حروفها مما اضفى عليها طابع التأريخ المعاصر بقالب سهل يصل الى كل فئات القراء وأعمارهم وهنا استطيع القول انها عمل روائي حر لأن الكاتب لم يتدخل بشخصياته أبداً وجعلها تتصرف كما أنها لو كانت موجودة في الواقع وهذه ميزة إيجابية للرواية وللكاتب على حدٍ سواء فهو ليس من فئة الكتَّاب الذين يفرضون آرائهم على القارئ ويتجاهلون فكره الحر .. شكرا ياسر نبيل وارجو أن أقرأ لك روايتك القادمة
قرأت المارينايو للكاتب ياسر نبيل في يومين أو يومين ونصف، وأكتب عنه اليوم لأن مطالعة الرواية وصلت بي إلى حد أنني نسيت كل ما حولي وعالمي لأنصب في القرائة، متلهفاً لمعرفة ما سيحدث بعد هذه الفقرة و إلى أين ستسير الأمور بعد هذه الصفحة و كيف سيكون مصير ذلك البطل أو تلك البطلة في نهاية الكتاب،
كانت لي أحيانا وقفات أتساؤل فيها عن نية الكاتب، و لماذا يركز و يشدد على حدث أو تفصيل، و أحياناً ألومه في ذهني لمروره مرور الكرام على أمر أصبح يهمني، خاصة في علاقة "السيد" مع "غلوريا" و بالتحديد في تصرفات "غلوريا"، و تأسفت لفراق "سليمان" الذي هو شخصية مركبة، دنيئة لكن في نفس الوقت يتربط بها المرء رغما عنه،... إلى أن تأتي الأجوبة فيما يلي وتتضح الأمور وأكتشف أكثر فأكثر بأن الكاتب من النوع الذي قرأ كثيراً وفكر ملياً وأن نص الرواية وحدة مدروسة وتحفة متقونة لا يسعني إلا أن أشكره عليها.
أظن أن هذه الرواية تستحق أن تعرض فليما على السينما أو مسلسلا في التلفزيون، رغم أنني أحبذ النص على الصورة، لكن دقة الإلمام بالشخصيات وعمق تفاعلها فيما بينها جعلاني أتشوق لذلك، ناهيك عن ديكور إسمه مصر القديمة... كيف لا وقد أصبت بالقشعريرة حين كانت عيناي تجري على آخر سطور من رواية المارينايو ؟؟
رواية شيقة .. يبدع كاتبها في انتاج قصة درامية ينقلك بها عبر الزمان إلى فترة ازدهار مدينة بورسعيد في منتصف القرن الماضي.. يمكن ان تكون سيرة حياة مدينة من خلال حياة شخوص الرواية و قد نجح الكاتب الصاعد ان يجعلهم شخوص تنبض بالحياة ... ربما تكون لقطة لمرحلة تاريخية من تاريخ المدينة الشابة التي تحولت من كونها مدينة "كوزموبوليتانية" من الدرجة الاولى ..منذ ولادتها في القرن التاسع عشر و لكن هذه التركيبة المتداخلة تغيرت و تبدلت تماما بعد ثورة يوليو... افقدت المدينة كثيراً من ثراءها الثقافي ... من خلال تشابك العلاقات البشرية نجح الكاتب ان يروي التغير الذي طرأ في تركيبة المدينة... الخلاصة أن "المارينايو" هي رواية تنقلك عبر الزمان باحترافية سردية عالية لترصد فترة مهمة من تاريخ المكان (بورسعيد) ... تصلح عن جدارة لتكون دراما سينمائية او حتى متلفزة... اُسلوب الكاتب شيق و لا تمل ابداً مع ا��تقلاته الرشيقة من مرحلة لأخرى من تاريخ أسرة بطل الرواية .... اعتقد انها رواية غير مكررة لانها تلمس منطقة غير مطروقة...في الأدب. العربي..
تتميز بالسرد الغير ممل، فالانتقال بين الاحداث المشوقة قضى تماما على فكرة كونها من الروايات الطويلة، وانت تقرأالرواية كأنك تشاهد فيلم او مسلسل من الأعمال الواقعية، والأحداث نابعة من وقائع اجتماعية صرفة.
رواية تنقلك حرفيا إلي زمنا طالما نشتاق إليه يدخلك الكاتب في أحداث ممتعة بكل تفاصيلها راصد كل التغيرات التي مرت علي المجتمع البورسعيدي وبالتالي المجتمع المصري ككل رواية تستحق القرأة وكاتب يستحق المتابعة
"حتي وإن راهنت على أن امرأتك تملك قلباً من الذهب، فلا تنس أن هذا القلب الذهبي مصمت من الداخل"
في البداية بين يديك قصه مدينة علي مر السنون كيف تأثرت بالاحداث منذ عام ١٩٤٨ الي عام ١٩٨٥ بدءاً بصداقه تجمع بين سليمان وحسن .. حسن ذو الخلق الكريم وسليمان الخسيس وكيف أن أخلاقه الكريمه أدت إلى تغيير جذري في مستقبلهم .. مروراً بهجرة أهالي بورسعيد ومقاومه بقيه شعب بورسعيد البواسل للعدوان .. كيف كان سيد سليمان وعمه حسن والخواجه يحاربون للدافع عن بورسعيد .. كيف أن الخواجه زانيتي عاد لأيطاليا في ١٩٦٢ مضطرا بعد أن ترك نصيبه لحسن لانه يستحق .. وكيف أن سليمان بضعفه فقد صديقه في ليله من ليالي انسه وتدخينه للحشيش .. في تلك الروايه ستجد صداقه وحب وعشرة طيبه .. ستجد زينب تعفو عن ثأرها من نعيمة وستجد "سيد العطار" يبلغ الخمسون عاما ولكنه مازال مخلصا لها وينتظرها ويرفض أن يعطي قلبه لأنثي أخري
"معذور لسقوطك من أعلي الفنار في قنال حبها الذي لا قرار له" "في غياب الأحباب نشعر بالساعات، بل الدقائق والثواني، وننسى أن الزمن في حقيقته لا يتوقف عن الدوران، وما نسياننا لتلك لأننا غارقون في الأحزان" "وجهها الجميل الذي اشتاق رؤيته هكذا باسماً ضاحكاً متفائلاً حتي ذاب قلبه من طول الأنظار" تستحق ⭐⭐⭐⭐
بعد قراءه المارينو أجد نفسي إمام كتابة رشيقة شيقة جعلتني متشوقه للنهايه وظل القارئ متشوق لمعرفة النهاية حتى آخر سطر. وأيضا وجدت بها معلومات ثقافيه وتاريخية عميقه وكان هذا التسلسل التاريخ منعكس على ابطال الروايه . وجدت بالرواية كثير من المعلومات عن بورسعيد و القت ضوء على جانب اجتماعي لاناس اضيروا من جراء ظروف سياسيه و تاريخيه لا ذنب لهم فيها.
روايه إجتماعية تاريخيه جميلة أشجع الجميع على قراتها.
اعجتني القصه التي تدور في المدينه الباسله بورسعيد خاصه اني اعشق الروايات التي تنقح بالمعلومات التاريخية لتزيد من معرفه القاريء بالحقبة التي تدور الاحداث في فلكها. الروايه قصيره حوالتي ماتي صفحة لكن غنيه بالاحداث غير المتوقعه واحيانا الاليمة، لن تكون المرة الاخيرة التي سأقرا فيها للكاتب
المؤمنون مثلي بتأثير المدن على سلوكيات ومشاعر سكانها سيستمتعون كثيرا بقراءة رواية المارينايو للزميل العزيز ياسر نبيل الذي نجح في جعل روايته بمثابة رحلة جميلة إلى ماضي مدينة بورسعيد بكل تفاصيله التاريخية والجغرافية والإجتماعية . كل هذا من خلال شخصيات نابضة بالحياة تشعر كأنك قابلت الكثير منهم من قبل . كنت أتمنى أن تستمر أحداث الرواية إلى العصر الحالي لأتابع تأثير الكثير من الأحداث المعاصرة على المدينة الجميلة وسكانها مثل العقاب الجماعى الذي نالته المدينة بعد اعتراض أحد الأشخاص لموكب الرئيس مبارك وكذلك بعد أحداث مأساة مباراة المصري والأهلي . ولذلك أتمنى أن يفكر الكاتب بجدية في أن يكون لروايته جزء ثاني يكمل فيه تاريخ المدينة الباسلة وصولا للوقت الحالي .
من اجمل ما قرأت رواية تجمع مابين أشياء كثيرة كالرومانسية والتاريخ والنضال والحالة الاجتماعية فالكاتب أخذني في رحلة الى مدينة بورسعيد وكأنه مرشد سياحي عرفني على هذه المدينة بكل ماتحمل من تاريخ الصور الجمالية في الرواية ممتعة لدرجة عالية المشاهد الرومانسية الجريئة ومشاهد الحب العزرري التى صورها الكاتب كانت وكأني اشهاهد فيلم اومسلسل يتحرك على الشاشة عمق الأفكار وطريقة الصياغة للأحداث سهل ممتنع كنت أعيش اثناء القرائة وكأني بطل من ابطال هذه الرواية روعة فنية قصصية بمتياز
لأول مرة أقرأ للكاتب ياسر نبيل ، أبدعت .. أخذتنا لمدينة جديدة استكشفنا طرقها وتاريخها وكيف كان للناس ان يتعلقوا بها .. كل التوفيق ... انصح بقرائة القصه لمحبي الروايات التي تأخذكم لجزء من الماضي مع بعض المشاعر الجميله