رسالة نافعة جدا في بيان المنهجية العلمية التي ينبغي أن يسير عليها طالب العلم في تحصيل العلوم الشرعية فقط، ومما أعجبني في هذه الرسالة أن الكاتب لم يلزم الطالب بعناوين معينة، ولا بطريقة واحدة جافة إنما مهد فقط الطريق بنصائح شاملة وترك للطالب مهمة اكتشاف الطريقة، والتي تختلف باختلاف شخصية طالب العلم ومزاجه وقدراته وظروفه.
ورقة قصيرة يرسم فيها الدكتور سلطان العميري معالم المنهجية العملية التي يقترحها لطالب العلم النابغ الذي يريد أن يعمق تفكيره ويوسع مداركه ويقوي تصوراته واستدلالاته ويرتقي في طلب العلوم الشرعية. ورغم قصر هذه الورقة إلا أن فيها فوائد عظيمة
من أهم ما يميز هذه المنهجية هو قوة تنظيمها ووضوح معالمها ومرونتها وعظيم فائدتها على طالب العلم وتكمن أهمية الالتزام بهذه المنهجية في توفير جهد الطالب ووقته بدلا من التشتت والضياع بسبب غياب المنهجية. وتحقيق الرسوخ العلمي في المجال المطلوب. وتحقيق التكامل العلمي بين المجالات العلمية المترابطة فيما بينها. وضبط أصول العلم وتثبيت أركانه في نفس الطالب
مكونات البرنامج العلمي التي ذكرها الدكتور ترجع في مجملها إلى ستة مكونات أساسية أولا: برنامج الدرس والمذاكرة ثانيا: برنامج القراءة والتحصيل ثالثا: برنامج الحفظ رابعا: برنامج جرد المطولات والجوامع العلمية خامسا: برنامج جرد كتب السنن والآثار سادسا: برنامج البحث العلمي
طبعا الدكتور اقتصر في هذه الورقة على أول مكونين فقط. وكنت أتمنى أن يكون الجزء الثاني من هذه الورقة متوفرا
مفهوم برنامج الدرس والمذاكرة هو أن يقوم الطالب بتحديد الكتاب المعتمد في كل فن من الفنون المختلفة. بحيث يكون هذا الكتاب هو القاعدة الأساسية التي يبني عليها الطالب كل تصوراته عن ذلك العلم. ويقيد فيه كل الشوارد والفوائد والزيادات التي يجدها في الكتب الأخرى في موضعها المناسب. ويعتني فيه مذاكرة ومراجعة بشكل مستمر ولا بد أن يكون هذا الكتاب شاملا لأهم مسائل العلم وأصوله وفروعه. ويكون مخدوما بالشروح والتعليقات، سهل العبارة واضح المعاني، منسق ومرتب
مفهوم برنامج القراءة والتحصيل هو أن يجعل الطالب لنفسه ترتيبا محددا منضبطا في قراءة الكتب التي يختارها. ويلتزم بمدة زمنية معينة لقراءتها. ويقوم بتقييد الأفكار والفوائد المستفادة منها ويمكن أيضا أن يستفيد الطالب من بعض هذه الأفكار والفوائد وينقلها إلى المواضع التي تناسبها في الكتب المعتمدة في برنامج الدرس والمذاكرة ويجب أن تكون الكتب المختارة في هذا البرنامج شاملة لكل المجالات التي لها علاقة بالعلوم الشرعية كاللغة والتاريخ وعلم النفس والاجتماع والكتب الفكرية وغيرها. ويجب أن تكون الكتب متنوعة، بحيث يقرأ فيها للموافق والمخالف، والمتقدم والمعاصر، ويقرأ الكتب السهلة والمعقدة، والكتب المترجمة وغيرها. وهذه الخطوة تعين الطالب لاحقا في برنامج البحث العلمي خاصة وأنه قد كون حصيلة لا بأس بها من العلوم المختلفة والمتنوعة وعرف مواطن المعلومات والأفكار التي يريد البحث عنها
إذن هذين البرنامجين كل واحد منهما يكمل الآخر. فهما ركنان أساسيان من أهم أركان البرنامج العلمي الناضج. فبرنامج القراءة قد يكون معينا ومطورا ومعمقا لبرنامج الدرس والمذاكرة
هذه الرسالة تشبه قول القائل لا تعطنى سمكة ولكن أعطني الشبكة وعلمنى كيف أصطاد وهى اسم على مسمى الطريق إلى الترقى فى تحصيل العلوم الشرعية إلى أصدقاء goodreads لازم تقرأوا الرسالة ديه هتغيير مفاهيم كتيره عن القراءة وتحصيل العلوم تماماً
ورقة مفيدة جدا، التزم فيها الشيخ سلطان العميري وضع المعايير والقواعد التي تعين طالب العلم على إحكام خططه وبرامجه في القراءة والمذاكرة ليتخلص من التبعية المذمومة في معرفة ما ينبغي له أن يقرأ وليتخلص أيضا من التنقل بين المنهجيات والبرامج بسبب جاذبية العناوين التي تزخرفها وغير ذلك من الشهوات النفسية الخفية، والحمد لله.
This entire review has been hidden because of spoilers.
بضع ورقات يسيرة لرسم طريق منهجي للبدء في دراسة العلوم الشرعية، وفي رأيي من الممكن استمداد من المنهجيات الشرعية منهجيات للتعامل مع العلوم غير الشرعية، فمنهجيات العلوم الشرعية منهجيات تورث التمكن والضبط.
المميز في تلك الورقات هو العمومية، فلم يحدد الشيخ كتب محددة أو أسماء محددة، بل جعل الأمر عاماً ليتناسب مع الجميع. رضي الله عن شيخنا وأدام النفع به.
( المختصر المفيد ) كلمتان تصفان هذه الورقة بشكل جيد . في عدد قليل من الصفحات ركز الكاتب جهوده في وضع منهجية مناسبة للقراءة و تحصيل العلم الشرعي بشكل خاص ( منهج و ليس خطة ) ، و لكنها تصلح للتطبيق في كافة العلوم مع بعض التعديلات .
عادة أضيع وسط كثرة التقسيمات و أبغضها أحياناً ، و لكن تقسيم العناوين و الحديث عن كل عنصر بصورة مختصرة - و لكن موفية لحقه - جعل من قراءة الورقة أمراً يسيراً ينتهي في جلسة واحدة .
أعجبتني المعايير التي وضعها لكل من كتب الاستذكار و كتب القراءة و الصفات التي يجب توفرها فيها ما استطاع المرء ذلك . جوابه على ما قد يرد من استدراكات على النقاط الفضفاضة و ذكر الفوائد من اتباع كل نقطة و التوجيهات العملية جعلت من الورقة منهجاً علمياً و عملياً في آن .
بعض ما أعجبني من اقتباسات :
( لا بد من المكاشفة و الصراحة مع النفس و محاسبتها بكل وضوح و موضوعية في مدى التزامها بالبرنامح المخطط المرسوم له ، فليس العبرة أن يكون لدى الإنسان برنامج مرسوم و إنما العبرة أن يكون مطبقاً لذلك البرنامج ملتزماً به . فهذا هو الذي سيوصله إلى مبتغاه و مقصده )
( بعض طلبة العلم ضيق في دائرة مقروآته ، فتجده لا يقرأ إلا لمن يتفق معه في الرؤية و المنهج البحثي المعرفي أو تجده لا يقرأ إلا في كتب المتقدمين فقط أو لا يقرأ إلا في كتب المعاصرين فقط ، و كل ذلك اختزال مضر بعقل طالب العلم و تصوره و فهمه للمسائل )
( إن كثيراً من الطلبة يعرف معلومات عن الكتاب - اسمه و محققه و عدد المجلدات و غير ذلك - أكثر مما يعرف عن المعلومات التي احتوى عليها الكتاب ، و ترى بعضهم يجد في معرفة ذلك متعة و تسلية يسلي بها نفسه . و انتشار ذلك النمط مضر جداً ؛ لأن هذه الحالة لا تؤدي إلى العلم البتة )
ورقة عظيمة النفع، وأجل ما فيها أن الشيخ أصّل ووضع قواعد للتميز العلمي، ولم يحدد قائمة معينة للمذاكرة أو القراءة. أرشحها لأي طالب علم، خصوصًا من لا زال على أول الطريق.
قبل أن تبدأ تدرس أو تقرأ، عليك بمراجعة هذا الكتب جيدا وتفحصه والتدقيق فيه بصورة جيدة، وأضمن لك توفيقا في أي علم تقرأه طالما وانت تصبر وتجتهد وتألوا جهدك