في كتابها «الوجه الأبيض» تبدو ريم العصيمي كمن يجمع نوادر الحُلل ويعقدها على رقاب الحروف وهي تفعل ذلك بنصوصٍ سوف تتزين بها حياتنا بالبياض بل وتجعل أفكارنا صافية وضاءة بكل المعاني الإنسانية الرفيعة سواء في القول أو في العمل، ذلك أن فيها من تطوير الذات ومن فلسفة الحياة ومن العلم والأدب الكثير وهذا هو امتياز الكاتبة. في المقدمة التي تفتتح فيها العصيمي عملها تقول عن (الوجه الأبيض): الوجه الأبيض... إنه السماء المقمرة... المرصعة بالنجوم. الوجه البيض... فَرحة طفل في فَجر عيد... إنه دعوة أمٍّ... وأبٍ... مُعتَّقة بنقاءٍ وعذوبة روحٍ، وصدق عَطاء. إنها صديقةٌ تجاوزت حَدَّ الأخ والأخت... إنه ابتسامة حياة. الوجه الأبيض هو القطنة البيضاء النظيفة... تمسح شوائب الحياة... حزن السنين... دمع العيون... وهْمَ الجفون.