يعتبر باشلار من أكبر الفلاسفة الاستيطيقيين الحالمين بالكلمات . فهي كما يقول" تسيطر علينا أكثر مما نظن، وتعود الصورة القديمة أحياناً إلى الذهن عندما تعود الكلمة القديمة إلى شفاهنا."
الجزء الثاني أجمل بكثير من الأول . يظهر هنا بشكل جلي فنيات باشلار الفكرية والفنية في القراءة التي تستبطن ظواهر الأشياء، وصورها، فيزيل القشور عن وجه الكلمات ويحاكمها.
يغوص باشلار في تحليل وإبراز قوة الصورة في عمقها وعبثيتها، بتمثلاتها الواضحة والغامضة، مستخرجاً العناصر الواعية والعناصر اللاواعية من : النصوص الأدبية على اختلافها" إن الصورة الأدبية أقوى من كل رسم. إنها تتعالى على الشكل. بل إنها حركة دون مادة."، الأحلام" القيمة الحلمية للصورة."، والأساطير ،...، يقول باشلار " إن الصور التي هي قوى نفسية أولية هي أقوى من الأفكار، وأقوى من التجارب الواقعية."
الكتاب رائع للمهتمين بالقراءة التحليلية الناقدة بصورة مغايرة عن المألوف.