أن تكون على العربة بحصانين طرواديين، ليس مثل أن تكون أنت حصان العربة، العربة العالية التوهج المحملة بسنوات طويلة من الكد،عربة الغجر، نيران الغجر، طبول غجرية، وعروض من كل البلاد، لكل الناس المزدحمين، المنتحرين، المشدودين لأوطان تتضاءل، تتقلص، تتناقص، ثم تتوارى؛ أيضاً الممثلون أولئك الهاملتيون الذين ضاعت أحلامهم في زحمة التهدم، وجبرية النفي، المسافرون أبداً في كوريدورات النصوص المثلومة الجائعة التي تتسوّل على أعتاب الحرية المهانة. إنه النور الأكثر مرارة من حلاوة الصعود إلى قمة النجاحات في احتفالات المسرح التي تنوب عنها احتفالات الموتى، المقهورين في بلاد الأساطير حيث لم يعد للشعر ولا للميثولوجيا الكونية معنى بالمقارنة مع العمى والجهل المرمي على بلداننا!
جواد الأسدي مخرج مسرحي عراقي، حاز جائزة الأمير كلاوس لعام 2004، إحدى أهمّ الجوائز الأوروبيّة للمسرح. قام بإخراج عروض مسرحية عديدة منها «تقاسيم على العنبر» و«رأس المملوك جابر» و«حمام بغدادي». وصدرتْ له كتب مسرحية عديدة، تُرجم معظمُها إلى لغات عدّة.