Jump to ratings and reviews
Rate this book

علوم القرآن عند الإمام الشاطبي : شرح وتحليل "الكتاب" من الموافقات

Rate this book

477 pages, Hardcover

3 people are currently reading
37 people want to read

About the author

مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار
ـ تخرجت في قسم القرآن وعلومه في كلية أصول الدين بالرياض، في العام الدراسي 1408 / 1409.
ـ التحقت بالتدريس في كلية المعلمين بالرياض في قسم الدراسات القرآنية منذ عام 1409، ولا زلت أعمل فيها أستاذًا مساعدًا في هذا القسم إلى هذا اليوم.
ـ التحقت بالدراسات العليا لنيل درجة الماجستير في تخصص علوم القرآن للعام الدراسي 1409 / 1410، وأنهيت رسالة الماجستير (وقوف القرآن وأثرها في التفسير) بتقدير (ممتاز).
ـ التحقت في الكلية نفسها لنيل درجة الدكتوراه، وانتهيت من مناقشتها في 12: 7: 1421 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وكانت بعنوان (التفسير اللغوي للقرآن الكريم).

التاريخ الوظيفي:
1 ـ معيد في قسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين بالرياض عام 1409 ـ 1414.
2 ـ محاضر في قسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين بالرياض 1415 ـ 1421.
3 ـ أستاذ مساعد / قسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين بالرياض من عام 1422 ـ 1428.
4 ـ أستاذ مشارك / بجامعة الملك سعود من تاريخ 1428.

اللجان:
1 ـ مستشار البوابة الإلكترونية لمركز تفسير للدراسات القرآنية.
2 ـ عضو مجلس الجمعية السعودية للقرآن وعلومه 1427 ـ 1429.
3 ـ رئيس لجنة تأليف المرحلة الأولى لمادة التفسير (أولى متوسط) بوزارة التربية والتعليم .
4 ـ عضو لجنة مناهج الدراسات القرآنية والإسلامية بكلية المعلمين بالرياض عام 1425 ـ 1427، وعام 1428.
5 ـ عضو مجلس إدارة معهد الإمام الشاطبي التابع لتحفيظ جدة.
6 ـ عضو اللجنة العلمية لمعاهد البيان بمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية.
7 ـ عضو لجنة تأليف مقررات الدبلوم العالي بمعاهد البيان بمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية.
8 ـ عضو لجنة الإشراف على معاهد البيان التابعة لمؤسسة الشيخ سليمان الراجحي الخيرية.
9 ـ عضو مؤسس لمركز تفسير للدراسات القرآنية بالرياض.

الكتب المنشورة:
أصدرت عددًا من الكتب، وهي:
1 ـ فصول في أصول التفسير / نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1413.
2 ـ تفسير جزء عمَّ / نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1420.
3 ـ أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم / نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1422.
4 ـ التفسير اللغوي للقرآن الكريم (رسالة الدكتوراه) / نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1422.
5 ـ مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر / نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1423.
6 ـ متن التفسير (تفسير جزء عمَّ)، وهو مستلٌّ من تفسير جزء عمَّ السابق / نشر دار المحدث بالرياض / عام 1423.
7 ـ مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير / نشر دار المحدث بالرياض / عام 1425.
8 ـ شرح مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية / نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1427.
9 ـ المحرر في علوم القرآن / عام 1427، نشر مركز والمعلومات القرآنية / معهد الإمام الشاطبي بجدة.
10 ـ شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي الكلبي (ت:741)، نشر دار ابن الجوزي بالدمام / عام 1431هـ.
11 ـ الإعجاز العلمي إلى أين؟ مقالات علمية في تقويم الإعجاز العلمي.
12 ـ وقوف القرآن وأثرها في التفسير. نشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.

تحت الطبع:
13 ـ مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير (ج2)
14. شرح قسم الكتاب من كتاب الموافقات للشاطبي.

المشاركات الإعلامية:
1 ـ محاضرات ودروس ودورات علمية في مساجد المملكة العربية السعودية.
2 ـ درس أسبوعي التعليق على (مقدمات كتب التفسير)، وكتاب (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) للطبري في جامع الراجحي مخرج 15 الرياض.
3 ـ التعليق على المحرر الوجيز لابن عطية/ درس شهري في مكة، آخر ثلاثاء من كل شهر.
4 ـ لقاءات علمية فصلية في مدينة الجبيل.
5 ـ لقاءات علمية فصلية في مدينة الأحساء.
6 ـ مشاركات علمية في قناة المجد:
ـ برنامج مبادئ العلوم.
ـ درس فصلي في الأكاديمية الإسلامية التابعة لقناة المجد ( شرح كتاب: مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية ).
ـ مشاركة في برنامج يتدارسونه بينهم.
ـ المشاركة في برنامج أفانين القرآن.
ـ المشاركة في برنامج بينات.
ـ المشاركة في إذاعة القرآن الكريم.
ـ المشاركة في برنامج التفسير المباشر بقناة دليل.
ـ مقالات منشورة في ملتقى أهل التفسير.
ـ لقاء علمي في ملتقى أهل الحديث.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (77%)
4 stars
2 (22%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for إيمان عبد المنعم.
469 reviews468 followers
November 24, 2024
أحد أهم أحلامي هو دراسة كتاب الموافقات للإمام الشاطبي، وهو حلم لم أتبين قط منشأه أو الدافع إليه، لكني وجدت نفسي دوما محبة للإمام الشاطبي رغم عدم رسوخ معرفتي به وبكتبه، هذا الحب أردت ترجمته في قراءة كتاب الموافقات لأكتشف أنه ليس من الكتب التي تُقرأ لمجرد التثقيف إذ أنه يحتاج إلى قدر عال من التمكن في العلوم الشرعية، دفعني هذا الاكتشاف إلى قراءة كتابه الاعتصام فورا وإلى الحفاظ على دراسة كتاب الموافقات في مكتبة الأحلام الذي تشغل حيزا كبيرا في قلبي.
لقد رأيت دوما_رغم كل مظاهر سوء الحظ التي تلوح للناس علي_ أنني سعيدة الحظ للغاية بتوفيق الله لي وتيسيره تحقق أشد أحلامي خفاء وصعوبة من وجهة نظري والتي لا يكاد يعرف عنها أقرب الناس إلي شيئا، وذلك رغم تقصيري وضعفي، ومن مظاهر هذا التوفيق والتيسير أن أفاجأ بكتاب "علوم القرآن عند الإمام الشاطبي" للشيخ مساعد الطيار مقررا علينا قرب نهاية برنامج مدارسات.
الكتاب عبارة عن دروس علمية شرح فيها الشيخ مساعد الطيار قسم (الكتاب) ضمن قسم (الأدلة الشرعية) في كتاب الموافقات، وقد قام الشيخ أحمد سالم بإخراجها مكتوبة وراجعها الشيخ بعد ذلك حتى ظهرت في هذا الكتاب الماتع.
أحب أن أبدأ بتعريف مختصر بالإمام الشاطبي فهو الإمام إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي، أصله من مدينة شاطبة وولد في غرناطة قبيل عام 720 ه‍ ، وقد نشأ على حب العلم ومتابعة الدرس منذ صغره، كان أشعري المعتقد مالكي المذهب وقد كان له جهد عظيم في مقاومة البدع والمبتدعة توجت بكتاب الاعتصام، ومن أهم مؤلفات كتاب الموافقات، ثمة نص للإمام الشاطبي أثر في كثيرا يتحدث فيه عن حبه للعلم منذ صغره أحببت أن أنقل بعضه هنا:
"لم أزل منذ فُتق للفهم عقلي، ووجه شطر العلم طلبي، أنظر في عقلياته وشرعياته، وأصوله وفروعه، لم أقتصر منه على علم دون علم ولا أفردت عن أنواعه نوعا دون آخر حسبما اقتضاه الزمان والمكان، وأعطيته المنة المخلوقة في أصل فطرتي، بل خضت في دجة خوض المحسن السباحة، وأقدمت في ميادينه إقدام الجريء حتى كدت أتلف في بعض أعماقه، أو أنقطع في رفقتي التي بالأنس بها تجاسرت على ما قدر لي...".
أما عن صفة الكتاب وتقسيمه، فالمحرر يورد متن الكتاب أولا وهو مقسم إلى مسائل تتضمن عناوين فرعية باسم (فصل)، ثم شرح الشيخ على كل مسألة، مع هوامش واسعة ومفيدة للمحرر توضح كثيرا مما يمكن أن يشكل عليك في الكتاب وتضيف إليك معلومات قيمة.
سأحاول أن أعرض أهم المسائل التي تعرض لها الكتاب وأهم فوائده على صعوبة ذلك لثراء الكتاب بها وأهمية ما ورد فيه من موضوعات ومسائل.

** يبدأ الكتاب بتقرير غاية في الأهمية، وهو أن القرآن يتضمن كليات الشريعة ومقاصدها ولا يستطيع أحد أن يطلع على هذه الكليات ويدرك هذه المقاصد دون أن يتخذ القرآن أنيسه ويجعله جليسه نظرا وعملا، ولنركز كثيرا على أهمية جانب العمل والتطبيق في تدبر القرآن وفهمه لأن الإمام الشاطبي سيكرر هذا الأمر ويؤكد عليه طوال الكتاب.
ثم يقرر أيضا أن القرآن رغم كونه معجزا في نظمه وقد حصل به التحدي للعرب الفصحاء إلا أنه كان ميسرا للفهم وتعقل معانيه، وقد استنبط الشيخ مساعد من ذلك أنه لا يوجد في القرآن ما لا يُعلم معناه، وهي قاعدة مهمة جدا يحسن أن نستصحبها أثناء تلاوتنا لكتاب الله وتدبره وتدارسه.

** ثم إشارة إلى أهمية معرفة أسباب النزول لفهم معاني القرآن ورفع الاحتمالات والشبه والإشكالات، مع التمثيل لذلك بقصص من عصر الصحابة والتابعين، ويلحق بأسباب النزول معرفة عادات العرب في أقوالها وأفعالهم ومجاري أحوالها حالة التنزيل وكذلك قصص الآيات.

** بعد ذلك عندنا مسألة غاية في الجدة والأهمية، وهي حكم الحكاية في القرآن، والحكاية مقصود بها ما حُكي في القرآن عن الخلق أي ما ذكره الله عز وجل في كتابه منسوبا إلى غيره من خلقه، فما حُكي على لسان الخلق ثم عقب عليه بالإبطال والإنكار فهو منكر، وما حُكي دون تعقيب فهو حق بلا ريب إذ لا يجوز أن يتضمن كتاب الله باطلا مسكوتا عنه، والحقيقة أن هذه المسألة أجابت عن سؤال شغلني الفترة الماضية منذ قرأت منشورا لأحدهم يقول فيه أن وصف النساء بأن كيدهن عظيم هو وصف عزيز مصر في سورة يوسف وبالتالي فلا يجوز أن نعتبره وصفا حقيقيا، وقد دُهشت تماما بهذا الكشف المزعوم، فأنا لم يراودني شك قط في حقيقية هذا الوصف طالما ذكر في القرآن بهذه الصفة، لكني ارتبكت وأردت أن أبحث عن قول علمي فصل في هذه المسألة وليس مجرد رأي أو حدس في مواجهة رأي، فلما قرأت هذه المسألة في الكتاب كنت كمن وقع على كنز، وسعدت كثيرا باطلاعي على هذه القاعدة الجليلة وأنوي الانتباه إليها في تلاوتي لكتاب الله خاصة فيما يُحكى على لسان الخلق.
وهذه القاعدة تنطبق كذلك على الأحاديث النبوية وما يعرف بالتقرير في السنة فانتبهوا لهذا الأمر.

** ثم مسألة شيقة جدا عن اقتران الترغيب بالترهيب في آيات الكتاب الكريم، فالإمام الشاطبي يتعقب آيات الترغيب والترجية في الجنة والنعيم ويلاحظ أنها مقرونة دوما بآيات الترهيب والتخويف من عذاب النار، وإن كان ثمة تفاوت أحيانا على حسب السياق والمقصد، بل إنه يرى أن الوحدة الموضوعية لسورة البقرة كلها على كثرة ما ورد فيها من الأحكام والفرائض هي الترغيب والترهيب، وهو يتوسع في الأمثلة الدالة على رأيه، ويستنبط من ذلك فائدة عظيمة أنقل نصها: "ومن هنا يتصور للعباد أن يكونوا دائرين بين الخوف والرجاء، لأن حقيقة الإيمان دائرة بينهما، وقد دل على ذلك الكتاب العزيز على الخصوص..........................وهذا على الجملة، فإن غلب عليه طرف الانحلال والمخالفة فجانب الخوف عليه أقرب، وإن غلب عليه طرف التشديد والاحتياط، فجانب الرجاء إليه أقرب، وبهذا كان عليه الصلاة والسلام يؤدب أصحابه..........فإذا ثبت هذا من ترتيب القرآن ومعاني آياته، فعلى المكلف العمل على وفق ذلك التأديب"

** ثم مسألتان متتاليتان عن تضمن القرآن لكليات الشريعة ووجوب النظر في السنة لفهم شرحه وبيانه، وعن أن كل مسألة يراد تحصيل علمها على أكمل الوجوه لا بد أن يلتفت إلى أصلها في القرآن، وثمة فائدة مهمة أشار إليها الشيخ حفظه الله في شرحه وهي أن من أهم أنواع التدبر تثوير القرآن أي أن تكون قراءة المسلم لكتاب الله قراءة فاحصة تشتمل على أسئلة وإثارات لمكامن الاستنباط، ثم بعد ذلك يتطلع لحل هذه الأسئلة والبحث عن إجاباتها

** ثم تقسيم مهم جدا للإمام الشاطبي للعلوم المضافة إلى القرآن، حيث أن يعتبر أن بعض العلوم هي بمثابة أدوات للفهم كعلم الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، والمكي والمدني، وبعضها متعلقة بكونه معجزا ومن دلائل النبوة، وبعضها مأخوذ من عادة الله تعالى في إنزاله وخطاب الخلق به وكونه تنزل لهم بالتقريب والملاطفة والتعليم، وقد أبدع الإمام الشاطبي في ضرب الأمثلة على هذا القسم.
أما ما يقصده الإمام الشاطبي فعلا بعلوم القرآن فهو مختلف عما يقصده غيره من العلماء لا سيما السيوطي والزركشي في كتابيهما في علوم القرآن، فالإمام الشاطبي يرى أن علوم القرآن ثلاثة: معرفة الله سبحانه وتعالى، ومعرفة كيفية التوجه إليه، ومعرفة مآل العبد ليخاف الله به ويرجوه، ثم يفصل في كل منها تفصيلا بديعا جديرا بالاطلاع.

** بعد ذلك نأتي إلى مسألتين متتاليتين عن ظاهر القرآن وباطنه؟ وما المقصود بكل منهما؟ فالظاهر هو بيان المعاني العربية على مقتضى الفهم الظاهر، والباطن هو بيان مراد الله من اللفظ والعمل به.
ثم يتفرع من ذلك كلام عن التفسير الإشاري وما يجوز منه وما لايجوز.

** ثم مسألة عن الاعتبارات القرآنية مرتبطة بمسألتي الظاهر والباطن، وقد فرق الإمام الشاطبي بين اعتبارين: الاعتبار القرآني وهو الذي ينطلق من القرآن لينطبق على الواقع وهو الأجدر بأن يكون اعتبارا صحيحا وإن لم يلزم ذلك بالطبع، والاعتبار الوجودي وهو الذي ينطلق من الواقع ليفرض رؤيته على القرآن وهو غالبا اعتبار خاطيء إلا فيما ندر، ومن أمثلة ذلك اعتبارات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم التي تنطلق من النظريات العلمية وتحاول أن تطبقها على آيات القرآن.

** ثم مسألة مهمة لا سيما في باب الأحكام وهي أن المدني من السور منزل في الفهم على المكي وذلك لتبيين التدرج في التشريع والنسخ، أما من ناحية التفسير والاستنباط فيمكن حمل المكي على المدني والعكس.

** ثم مسألة متعلقة بأن تفسير القرآن على التوسط والاعتدال هو منهج السلف في التفسير، وذم التفريط متمثلا بالتقصير في فهم اللسان الذي جاء به، والإفراط متمثلا في مجاوزة الحد في فهم اللسان العربي وتعيين المراد في القرآن.
وقد فصَّل الشيخ مساعد الطيار في شرح هذه المسألة تفصيلا رائعا وأشار إشارات مهمة إلى ما يهم من علوم البلاغة والنحو والصرف لفهم معاني القرآن وبيان مراد الله منه وقد خالف الإمام الشاطبي في بعض آرائه حول ذلك.

** ثم نص مدهش للغاية للإمام الشاطبي في كيف تكون السورة الواحدة كلاما واحدا باعتبار النظم وإن احتوت على أنواع من الكلام، أي أن السورة كلها قصة واحدة في شيء واحد، بعضها متوقف على البعض في الفهم وقد شرح سورة المؤمنون على هذا النحو شرحا بديعا لم أقرأ مثله من قبل.

** ثم أخيرا مسألة عن القول بالرأي في التفسير وكيف ينقسم إلى رأي محمود قائم على العلم، ورأي مذموم قائم على الجهل والهوى.
وقد عقب الشيخ بذكر مصادر التفسير في كل طبقة من طبقات السلف ومن بعدهم وضرب كثيرا من الأمثلة على التفسيرات بالرأي سواء محمودة أو مذمومة، وهو موضوع تناوله الشيخ كثيرا من قبل في كثير من كتبه.
وختاما أحب أن أوضح أن هذه المراجعة مهما طالت لا تفي أبدا بعرض كل ما حواه الكتاب من فرائد وفوائد وقواعد وأمثلة في فهم القرآن وتدبره بُثت في حناياه وانطوت ضمن مسائله الكثيرة، فلا بد من قراءته قراءة متأنية أكثر من مرة لمن رام الاطلاع على كل ذلك الإفادة منه.

وبعد،
فقد كنت أقرأ هذا القسم من كتاب الموافقات مأخوذة بأسلوب الإمام الشاطبي في الفهم والتعبير وقدرته على الإحاطة بالكليات والأساسات لكل مسألة وإشكال، ممتنة أني اطلعت على بعض من هذا الكتاب الماتع، سعيدة أن حلمي كان يستحق الشغف به والسعي وراءه ولم يكن وهما يخيب به الأمل عند بوادر التحقق، فالكتاب يستحق أن يكون من أحلامي وزيادة، وأرجو كما يسر الله لي دراسة بعضه أقسامه من غير حول لي ولا قوة أن ييسر لي دراسته كل�� بما أنتفع به في ديني ودنياي وبما يرضيه عني.
اللهم ارض عن الإمام الشاطبي وارض عن الشيخ مساعد الطيار وكل من شارك في هذا العمل ويسره لنا واجعلنا اللهم من أهل القرآن الذين هم أهلك وخاصتك آمين.
Profile Image for  Yomna.
163 reviews
January 17, 2024
كتاب مهم مميز شرحه غني بالفوائد التي يجدر بالمرء تذكرها وإعمال الذهن في تأملها وتطبيقها في تدبره لكتاب الله.

محاولة لتدوين أهم النقاط التي أحب العودة لقراءتها وتذكرها دائما.

يقول الإمام الشاطبي _رحمه الله_ في بداية المتن "إن الكتاب قد تقرر أنه كلية الشريعة، وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه، وهذا كله لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه، لأنه معلوم من دين الأمة، وإذا كان كذلك؛ لزم ضرورة لمن رام الاطلاع على كليات الشريعة وطمع في إدراك مقاصدها، واللحاق بأهلها؛ أن يتخذه سميره وأنيسه، وأن يجعله جليسه على مر الأيام والليالي، نظرا وعملا لا اقتصارا على أحدهما، فيوشك أن يفوز بالبغية ويظفر بالطُّلْبة ويجد نفسه من السابقين في الرعيل الأول..."

ومما ورد في شرح الشيخ مساعد الطيار لتلك الفقرة:
"نظرا: هذا يرجع إلى إعمال الذهن.
عملا: هذا يرجع إلى تطبيق ما تم تدبره.
إذن المقصد من ذلك هو أن المسلم الحريص على تدبر القرآن يحسن به كما قال الإمام_ رحمه الله_" أن يتخذه سميره وأنيسه، وأن يجعله جليسه على مر الأيام والليالي؛ نظرا وعملا"

وللوصول لمرتبة التدبر نظرا وعملا فهناك مصادر منها السنة النبوية، اللسان العربي، أسباب النزول، عادات العرب...

ثم يورد الشيخ ملاحظة مهمة وهي: " أسباب النزول لازمة لمن أراد معرفة معاني القرآن، لكن قد ترد بعض الآيات ولها أسباب نزول، ولكنها تكون معلومة من جهة المعنى الظاهر وإن جهل السبب، بحيث لم تؤثر معرفة سبب النزول في فقه دلالة النص كما في أمثلة أخرى.."


وفي المسألة الثالثة يشرح الشيخ فائدة أخرى يحسن بالمرء أن يستصحبها في قراءته وتدبره لكتاب الله، وهي : " كل حكاية وقعت في القرآن؛ فلا يخلو أن يقع قبلها أو بعدها-وهو الأكثر-رد لها، أو لا ، فإن وقع رد؛ فلا إشكال في بطلان ذلك المحكي وكذبه، وإن لم يقع معها رد؛ فذلك دليل صحة المحكي وصدقه."
"وللسنة مدخل في هذا الأصل، فإن القاعدة المحصلة، أن النبي _عليه الصلاة والسلام_لا يسكت عما يسمعه أو يراه من الباطل، حتى يغيره أو يبينه إلا إذا تقرر عندهم بطلانه.."

وتلك الفائدة يظهر أثرها في فهم أسلوب القرآن والسياقات التي وردت بها حكايات السابقين ثم إبطال القرآن لمزاعمهم وأثر ذلك في ترسيخ الحق وتثبيته في قلب المؤمن.
(ومع أن لغتي بسيطة ومتواضعة مقارنة بلغة الكتاب وبيانه الجميل. وربما يتردد المرء في أن يضيف أثرا أو أفكارا مرت بذهنه أثناء القراءة، إلا أنني أدونها لأن أثرها ملهم ومهم بالنسبة لي في تجربة قراءاتي الحالية.
لتلك الفائد أثر محبب إلي في أن يعرف المرء حال الأمم السابقة ومزاعمهم الضالة ويدرك فساد أقيستهم ثم يرى القرآن يرد عليها ويفندها بأساليب متنوعة ودلائل عدة، وهكذا يتحرك الذهن والفكر ويعيد التأمل لواقعه ببصيرة، فيرى فساد أقيسة السابقين هي مرجع لشبهات الحاضر، ثم يأوي إلى كتاب ربه ويرى فيه الرد جليا حاسما لكل من اتخذ الباطل منهجا وكذلك يفصل الله لنا آياته لتستبين سبيل المجرمين.
وهنا نرى المسلم تربيه آيات الله على أن يكون فاعلا مؤثرا في محيطه فلا يطوع منهجه ورأيه للباطل أو أن يرى الباطل ويكتب عن أثاره ثم لا يحتكم لمرجعيته التي يقيم واقعه بثوابتها.)


في المسألة الرابعة يقدم لنا الشاطبي_رحمه الله_أسلوب آخر نراه في أغلب سور القرآن، وهو اقتران الترغيب بالترهيب.
ثم يورد أمثلة لذلك من سورتي البقرة والأنعام.
ومن أهم الفوائد
_"وقد يغلبُ أحد الطرفين بحسب المواطن ومقتضيات الأحوال.
فيرد التخويف ويتسع مجاله؛ لكنه لا يخلو من الترجية، كما في سورة الأنعام، فإنها جاءت مقررة للحق، ومنكرة على من كفر بالله...وهذا المعنى يقتضي تأكيد التخويف وإطالة التأنيب والتعنيف، فكثرت مقدماته ولواحقه، ولم يخل مع ذلك من طرف الترجية، لأنهم بذلك مدعوون إلى الحق...ومواطن الاغترار يطلب فيها التخويف أكثر من طلب الترجية؛ لأن درء المفاسد آكد.

وترد الترجية أيضا ويتسع مجالها، وذلك في مواطن القنوط ومظنته؛ كما في قوله تعالى "{ قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ }."
_"ومن هنا يتصور للعباد أن يكونوا دائرين بين الخوف والرجاء، لأن حقيقة الإيمان دائرة بينهما...وبهذا كان_ عليه الصلاة والسلام يؤدب أصحابه...فإذا ثبت هذا من ترتيب القرآن ومعاني آياته؛ فعلى المكلف العمل وفق ذلك التأديب."

(وتلك فائدة أخرى محببة إلي علمني أبي تتبعها في الماضي. ويستحضر المرء أثناء تأمل ذلك الأسلوب في كتاب الله، أن الله لطيف بعباده خبير وعليم بهم، فيرى كيف يربي نفوسهم بآياته فحين تطوع النفس لصاحبها الضلال واتباع الهوى، فإن الله خالقنا عليم بما تزينه لنا النفس وقريب منا ، يرينا بآياته مآل اتباع هوى تلك النفس، والمرء إذا ترك عنه استكباره أبصر لطف الله به في تلك الآيات الزواجر وردعها له.
فيرى لطف الله محيط به حتى في آيات الترهيب.

وأرى دائما أن تلك الفائدة مركزية في تربية النفس والعبادة، وفي تربية المرء لصغاره أيضا، ولا يعرف المرء متى يتبع أي أسلوب، إلا أذا تقرب لطفله وفهمه.)

ومما ورد في شرح تلك المسألة:
بتتبع أسلوب الترغيب والترهيب في سورتي البقرة والأنعام وظهور وحدة ذلك الموضوع فيهما، فإن ذلك لا يمنع أن يُجتهد في إبراز وحدة موضوعية أخرى.


ولتلك الفائدة ارتباط بالمسألة السادسة، وهي أن كتاب الله لا تنقضي عجائبه، والسورة الواحد تشتمل على دقائق وأساليب عدة ، فلا يحصر المرء السورة في موضوع أو فكرة واحدة، بل ثمة مجال للاجتهاد، إذا اتبع المرء المنهج الصحيح في استنباط الموضوعات وامتلك أدوات ذلك.

وقد كان للمسألة السادسة أيضا أثر طيب ولطيف، فمما ورد في شرحها:
_"ورد عن عبد الله بن مسعود : " إذا أردتم العلم فأثيروا القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين."
وهذا الأثر من الآثار اللطيفة التي يحسن أن ينتبه لها طالب العلم، فهو يشير إلى أن حال السلف_حال قراءتهم القرآن_كانوا يقرؤونه ويثورون المسائل،في نوع من البحث والتطبيق في هذا القرآن، يستخرجون به المسائل، ولا شك أن هذا نوع من التدبر.

ثم إذا تم لقارئ القرآن تدبره واستثارته للأسئلة؛ قاده ذلك إلى أن يبحث عن حل لهذه الأسئلة، ثم تتكرر الحالة مع كل قراءة فاحصة متدبرة بأن يجد نفسه كلما قرأ القرآن؛ استجدت له أسئلة وإثارات جديدة، بل إن المرء يحصل له حال اتباعه لهذا الطريق نوع من التعجب، مبعثه أنه كيف مرت عليه هذه الآية من قبل، وما انتبه أنها تحل عنده معنى من المعاني التي قد غفل عنها في قراءته الأولى؟!
_إن هذا الأثر الوارد عن عبد الله بن مسعود يعد من أصول التدبر ...وهو تثوير العلم الذي في القرآن"


(وأرى أن تلك أيضا فائدة مركزية مهمة فالمسلم يأخذ كتاب الله بقوة ويستحضر أن ذلك الكتاب حبل وميثاق يعتصم به المرء في الحياة، يقرأ بذهن يقظ، ونفس تنشط للعمل بما تفهم وتتعلم من كلمات ربها وخالقها، يعي المرء ذلك وينطلق من مفاهيم القرآن وآدابه ليغير واقعه، وليس بالعكس!

ويستحضر المرء ذلك المفهوم أيضا في كل محاولة لقراءة التفاسير، وتلك صحبة طيبة غالية ونعيم يؤنس القلب في وحشة الحياة.
فقد كنت أحب دائما أن اقرأ آثار وردت عن السلف بعد سماعهم لآية أو تفسيرهم لها، ويندهش المرء لذلك، ثم يرجع لنفسه فينظر لها بعين التقصير، ثم يسعى لإصلاحها حتى تنتفع بآيات الله، ونقتبس من آثار تفاعل السلف مع الوحي، ونطمع أن تغيرنا آيات الله مثلما أحيت قلوبهم وشكلت حياتهم."

وفي الكتاب فوائد ومسائل أخرى يسهل العودة إليها بقراءة فهرس الفرائد والقواعد العلمية في نهاية الكتاب.

وهي وحدها تساعد المرء على تكوين صورة شاملة لمواضيع الكتاب، ولعلها كانت تغنيني عن تدوين تلك الكلمات، إلا أنني أحببت كتابتها لما لها من ارتباط بخطتي الحالية للقراءة في التفاسير، فتلك الفوائد حافز لي على السعي دائما في التعلم والفهم لآيات ربنا.)
Profile Image for Imran Helal.
152 reviews60 followers
March 10, 2021
قد أبدع الشيخ في الشرح والتحليل (إلا مسألة واحدة وهي المسألة الثالثة عشرة)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.