"يحدث أخيرًا ما كان نفس شمس تهفو إليه. أن يرحل بعيدًا عن جسده، إلا أنه عندما يرى جسده الخالي بين يدي زوجته هايدي تنتابه أسئلة يعجز عن إجابتها، ويقابل مَلَك يأخذه في رحلة إلى ماضيه لعله يفهم ما حدث، ولعلها ليست النهاية". لعنة تطارد شمس ابن السالك الزاهد صفي الدين، فحياته محكومة بتناقضات تظهر بين نشأته وسلوكه، وصعوده السريع وأفول نجمه، وحكايات حبه، وحياته ومماته قبل أن يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره. تساؤلات شمس لا تنتهي حتى وهو يشاهد نفسه خارج بين يدي فتاته برغم دعائها وتوسلاتها بلغة آرامية عتيقة. يدرك فقط أن هناك حقيقة فاتنة في هذا الوجود، وأنه ربما مازالت هناك فرصة أخيرة لإدراكها.
لا شك إن الرواية ممتعة، وتنساب في قراءتها بسهولة ويسر، واستخدام تكنيك الأحلام الظاهر أو فكرة تناسخ الأرواح بتطور مع تناسخ الاجسادأو بمعني أصح إعادة الحياة مرة أخرى بفرصة جديدة، ترى لو لديك فرصة لتعيد حياتك مرة أخرى ماذا ستفعل هل ستغير أختياراتك؟ تقدم رواية أحلام شمس فرص متعددة لبطل الرواية وتوضح للقاريء ثلاث فرص في هيئة أحلام، شمس ابن الطبقة المتوسطة الصاعد عبر اجتهاده سلم الحراك الإجتماعي، يختار في حياته أختيارات يظنها صحيحة حتى يصل إلى عيد ميلاده ال33 ويحدث نقطة تحول تعيده إلى الحلم أو البرزخ ، وتأتيه فرصة أخرى لخوض حياته بتاريخ ميلاد أحدث ولكنه معاصر فقط أصغر بضعة سنوات، ويعيد حياته نفسها ويختار أختيارات أخرى ليس بشرط يصحح أخطائه السابقة ولكن تتغير إختيارته. كلمة الغلاف خادعة تجعلك تظن الرواية صوفية ولكنها ليست كذلك هناك تماس مع التصوف طفيف، وتمسح بمظاهر الصوفية الشعبية إحيانا ولكنها ليست برواية صوفية كما توحي، الرواية يغلب عليها المشهدية فتشعر وكأنك تشاهد مسلسل تيلفزيوني أو فيلم تسجيلي عن أحداث ما قبل ثورة يناير2011، الرواية تعكس فساد الفترة الزمنية السابقة على الثورة وتقدم مشاهد من حياة بعض من أتيحت لهم الفرصة لالتقاط الفتات المتساقطة من الكبار التى وزعت عليهم الكحكة وقاموا بتفتيتها، ودور بورصة الأوراق المالية واختلاط توظيف الأموال بتجارة المخدرات والسياسة (وإن حاول إبعاد السياسة بشكل مباشر) السلبيات هناك بعض المشاكل في التحرير والصياغة والجمل وهناك إحساس يأتيك أثناء القراءة بإنها مترجمة أو كتبت أجزاء منها بالانجليزية كاستخدامات لفظ لا أحد (nobody) كانت تحتاج تحرير وإعادة صياغة وبها أجزاء كثيرة من الممكن حزفها ولن تؤثر على النص وهناك مشاكل في العديد من الجمل. هناك مشاكل في منطق الرواية فبالرغم من إنها مصاغة في ثلاثة أحلام لثلاثة حيوات، إلا إن المنطق الغالب في الأحداث وحركتها وبناها هو منطق أفلام المقاولات في فترة الثمانينات. الأيروتك لم يتم توظيفه بشكل صحيح وتشعر إنه عرض جنسي علي مضض أو على خجل، فكأنه وضعه من أجل تركيبة ناجحة في رواية جنس ومخدرات وإثارة وفساد رجال أعمال وتصوف وأحلام . حتى لو وضعت منطق الرواية وهو منطق الأحلام ستجد الراوي يستعين بما يثبت واقعية سرده، فيدخل اسماء كتاب روايات وأغاني وأفلام وأشعار ويصف أماكن معاصرة ويسرسب وقائع قد تكون معروفة في التداول على الأوراق في البورصة فتظن أحيانا إنها رواية توثيقية للفساد في عصر مبارك خصوصا في الحلم الثاني والذي بدأ به الكتاب تصل بعض الأحداث داخل الأحلام إلى أن تكون stereotype وبما أنه حلم فكل شيء جائز حتى الصدف وبالتالي تتقبل ذلك بمنطق الحلم وبمنطق المتعة المتحققة من القراءة. أعتقدت إنها تمثل أدب ما بعد الثورات ومحاولات توثيق الفترة السابقة على الثورة وأحداث الثورة ومزج التوثيق بالتاريخ مع الخيال، ولكني أراها تتعدى ذلك الرواية ممتعة جدا وبسيطة وسهلة
روايه ممتعه واسلوب بسيط وفكره فلسفيه تتناول نظريه الاكوان الموازيه وتناسخ الارواح في صوره نص ادبي جميل لم اشعر بالملل حتي اخر ورقه وان كانت النهايه لم تروق لي بعض الشئ ليه كل مره بياخد فرصه تانيه واخر مره حياته استمرت وكمان كام مدرك لحيواته السابقه كلها وده شطحه من الكاتب لم تروق لي وقفلت قفله ساذجه شويه علي الحلم العربي وسوريا وأطفال المخيمات واللاجئين لكن في المجمل لم اندم علي قرائتي لها