روى شرف الدين النجفي في كتابه تأويل الآيات : قال : قال أبو عبد الله(ع) : اقرءوا سورة الفجر في فرائضكم و نوافلكم ، فإنها سورة الحسين بن علي ، و ارغبوا فيها رحمكم الله ، فقال له أبو أسامة و كان حاضرا المجلس : كيف صارت هذه السورة للحسين(ع) خاصة ؟ فقال : ألا تسمع إلى قوله تعالى : ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)﴾ ؟ إنما يعني الحسين بن علي (ع) ، فهو ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية و أصحابه من آل محمد (صلوات الله عليهم) الراضون عن الله يوم القيامة و هو راض عنهم ، و هذه السورة [نزلت] في الحسين بن علي 8 و شيعته ، و شيعة آل محمد خاصة ، من أدمن قراءة الفجر كان مع الحسين(ع) في درجته في الجنة ، إن الله عزيز حكيم .
الامر المقسَم به في في قوله تعالى ﴿والفجر وليال عشر﴾ لابد ان يكون قضية واضحة كل الوضوح لأهل مكة ، وغيرهم وكونها قضية تكشف عن امر الهي يرتبط بالهداية لا ينكره احد . ان اعظم مشهد في الجزيرة العربية قبل البعثة هي قضية ابراهيم واسماعيل في الليالي العشر من ذي الحجة وفجر اليوم العاشر منه ، حيث بني البيت الحرام واختتم بالحجر الذي طبعت عليه اقدام ابراهيم وهو ابن مائة سنة اثرها وقد بقي الحجر والاثر الى زمن نزول القرآن بل الى زماننا هذا تتناقل خبره الاجيال ويشهده زوار البيت حقيقة قائمة ، كما تتناقل الاجيال قصة ابتلاء الله ابراهيم بذبح ولده اسماعيل وفداء الله له بكبش عظيم على مرأى ومشهد من الناس . وقصة ابراهيم وابتلائه بذبح ولده مدوَّنة في سفر التكوين من التوراة بل ويعرف هؤلاء ان الله تعالى اكرم اسماعيل بان جعل من ذريته النبي واثني عشر عظيما من اهل بيته ، ويعرف ذلك اهل مكة ، لانهم ذرية اسماعيل التي استوطنت البيت منذ نشأته تنتظر تحقق الوعد الالهي لإسماعيل . والامر المقسم به في قوله تعالى (والشفع والوتر والليل اذا يسر) اختلف فيها المفسرون على اراء شتى لم تثبت بدليل وغاب عنهم الرأي الباده الذي تفرضه اللغة والسياق ، اما (الشفع) في اللغة فهو ضم الشيء الى مثله ويقال للمشفوع شفع ، ومعنى ذلك يقسم الله تعالى بفجر وليالي عشر من شهر آخر تشابه تلك التي من شهر ذي الحجة بكونها تكشف عن امر الهي يرتبط بالهداية . واما (الوتر) ، فهو الظلامة في دم . اما (الليل) اذا يسرِ فهو كناية عن اخذ الثأر وزوال الهم الذي انتجته الظلامة . وفي ضوء الرواية التي اوردناها في صدر البحث يتضح ان الليالي العشر هي العشر الاول من شهر المحرم سنة 61هـ وفجرها هو يوم العاشر الذي قتل فيه الحسين(ع) واهل بيته واصحابه ، والوتر هي ظلامة الحسين(ع) ، والليل اذا يسر هو ظهور المهدي واخذه بثأره .
صفحات عددها بسيط محتواها كبير ،يتحدث عن الإمام الحسين وارتباطه بسورة الفجر وقد شرح معنى الشفع والوتر مع ربطهما بقصة الحدث العظيم يوم العاشر من ذي الحجة لسيدنا النبي ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام وتشابه القضية ولكن مع فارق عظيم هو الفداء العاجل من السماء لإسماعيل ،والصبر لثأر الحسين .
🔸🔍اقتباس: •ص٣: روى شرف الدين النجفي في كتابه تأويل الآيات : قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام) : [اقرأوا سورة الفجر في فرائضكم و نوافلكم ، فإنها سورة الحسين بن علي ، و ارغبوا فيها رحمكم الله …]
الكتاب رقم ( ١٧٩ ) عام ٢٠٢٥ الكتاب : الحسين في سورة الفجر المؤلف : سامي البدري التصنيف : ديني لا روائي . . 📕كتابٌ يتناول العلاقة العميقة بين الإمام الحسين (عليه السلام) وسورة الفجر، مستعرضًا تأويلات الآيات وبُعدها الروحي في ضوء واقعة كربلاء . . . ما معنى “الفجر” و”الليالي العشر” في سياق الحسين؟ وماذا تخفي هذه الرموز من إشارات إلى عظمة تلك التضحية؟
. . ✋يُسلّط الكتاب الضوء أيضًا على الرابط بين محنة الإمام الحسين وقصة النبي إبراهيم وولده إسماعيل، كاشفًا عن وجه الشبه بين الحادثتين من حيث الطاعة الكاملة والتسليم المطلق، وارتباط ذلك بمقام النفس المطمئنة .
✋ قد يتبادر إلى ذهنك سؤال بعد قراءة الكتاب: هل نحن ندرك حقًا مقام الإمام الحسين عند الله؟ .
📕الكتاب رغم صغر حجمه، إلا انه يحمل بين صفحاته مضامين عظيمة تُعمّق فهمنا لمكانة الحسين، وتدعونا للتأمل في أبعاد التضحية والفداء .