What do you think?
Rate this book


160 pages, Paperback
First published January 1, 1970
فلتذكرونى لا بسفككم دماء الآخرين
بل فاذكرونى بانتشال الحق من الضلال
بل فاذكرونى بالنضال على الطريق
لكى يسود العدل فيما بينكم
فلتذكرونى بالنضال
فلتذكرونى عندما تغدو الحقيقة وحدها
حيرى حزينة
فإذا بأسوار المدينة لا تصون حمى المدينة
لكنها تحمى الأمير وأهله و التابعينه
فلتذكرونى عندما تجد الفضائل نفسها
أضحت غريبة
وإذا الرذائل أصبحت هى وحدها الفضلى الحبيبة



أوَ لم تقولوا إنكم بايعتمونى بالخلافة كى أشيع
العدل فيكم؟! لم تسكتون؟!
أو لم تقولوا إنكم لا تعرفون سوى ابن فاطمة إماما؟
هى ذى رسائلكم محملة بصيحات الأرامل واليتامى
لم تسكتون؟ تكلموا.. يا للرجال!
أإذا أتيت أسد أبواب الضلال
شرعتم دونى الرماح؟
أنا لم أرد إلا الصلاح ..
أنا لم أردها فتنة عشواء، بل رمت الهداية والسلاما
أنا ما أتيت هنا لألقى بيننا سيفا ورمحا
بل كلاما
**********
فلتذكرونى كلما استشرت طواغيت الظلام
وإذا عدت كسف الجوارح فوق اسراب الحمام
وإذا طغت نُوَب الحروب على نداءات السلام
وإذا مشى الفقهاء مخذولين
يلتمسون عطف الحاكمين
وإذا انزوى العلماء خوفا من صياح الجاهلين
وإذا أوى الضعفاء للأحلام يقتاتون بالأمل الحزين
وإذا الفضائل أصبحت خرساء عاجزة، وصوت الشر صدَّاح مبين
**********
املأ ركابى فضة وذهبا
إنى ذبحت السيد المهذبا
قتلت خير الناس أمّا وأبا
وأكرم الناس جميعا حَسَبا
طعنته بالرمح حتى انقلبا
ذبحته بالسيف ذبحا عجبا
**********
فلتذكرونى لا بسفككم دماء الآخرين
بل فاذكرونى بانتشال الحق من ظُفر الضلال
بل فاذكرونى بالنضال على الطريق
لكى يسود العدل فيما بينكم
فلتذكرونى بالنضال
**********
فلتذكرونى حين تختلط الشجاعة بالحماقة
وإذا المنافع والمكاسب صرن ميزان الصداقة
وإذا غدا النُّبل الأبىّ هو البلاهة
وبلاغة الفصحاء تقهرها الفهاهة
والحق فى الأسمال مشلول الخطى حذرَ السيوف!
فلتذكرونى حين يختلط المزيف بالشريف
فلتذكرونى حين تشتبه الحقيقة بالخيال
وإذا غدا جبن الخنوع علامة الرجل الحصيف
وإذا غدا البهتان والتزييف والكذب المجلجل هُنَّ
آيات النجاح
فتذكرونى فى الدموع
فلتذكرونى حين يستقوى الوضيع
فلتذكرونى حين تغشى الدين صيحات البطون
وإذا تحكَّم فاسِقوكم فى مصير المؤمنين
وإذا اختفى صدح البلابل فى حياتكم ليرتفع النباح
وإذا طغى قرع الكؤوس على النواح
وتلجلج الحق الصُّراح
**********
فلتذكرونى عندما يُفتِى الجهول
وحين يستخزى العليم
وعندما يهن الحكيم
وحين يستعلى الذليل
وإذا تبقى فوق مائدة امرئ ما لا يريد من الطعام
وإذا اللسان أذاع ما يأبى الضمير من الكلام
**********
فإذا سكتم بعد ذاك على الخديعة
وارتضى الإنسان ذُله
فأنا سأُذبح من جديد
وأظل أُقتَل من جديد
وأظل أُقتَل كل يوم ألف قتلة
سأظل أُقتَل كلما سكت الغيور، وكلما أغفا الصبور
سأظل أُقتل كلما رَغِمَت أنوف فى المذلَّة
ويظل يحكمكم يزيد ما.. ويفعل ما يريد
وولاته يستعبدونكم.. وهم شر العبيد
ويظل يلعنكم وإن طال المدى جرحُ الشهيد
لأنكم لم تدركوا ثأر الشهيد
فأدركوا ثأر الشهيد..






