اختارت "زهراء الغانم" لروايتها الأولى عنوان "بين الشرفة وشجرة اللوز" وهي أداة للقياس أو للتعبير عن المسافة التي تتحرك فيها الحكاية، ولعلها أرادت أن تومئ من خلال هذا الاختيار، إلى أن الماضي لا يموت، والجذور لا تنقطع، حتى وإن اتخذت العودة إلى الماضي/الجذور شكل الذكرى، فلكل شخصية أنينها الخفي الذي يتمظهر فيه الماضي بقوة في الرواية، والذي لن يبقى منه سوى الذكريات والضحكات، والأحلام، والصور، والأرجوحة التي لا زالت معلقة بجانب شجرة اللوز. هذه المعادلة الصعبة تجد التعبير عنها من خلال العلاقات التي تربط بين شخوص الرواية، ومن خلال النظرة المختلفة للحياة لكل شخصية والتي تنطوي على الشيء وضده في آن واحد. ولكنها – أي الشخصيات – بدت خاضعة للنمو والتطور والتحول إيجاباً، سواء بفع&#