في صيف عام ١٩٩٤، كتبت مقالًا لمجلة هارفارد بيزنس ريفيو بعنوان " Leading Why Transformation Efforts Fail"، وكان مبنيًّا على تحليلي لعشرات المبادرات على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية لإحداث تغيير مفيد مهم في المؤسسة عبر إعادة الهيكلة، وإعادة التصميم، وإعادة وضع الإستراتيجيات، والتملك، وخفض العمالة، وبرامج الجودة، والنهضة الثقافية، وحتى عندما كنت أنهي ذلك المقال كنت أعلم أنني أريد كتابة المزيد عن هذا الموضوع؛ ولذا بدأت في تأليف هذا الكتاب بعد ذلك بوقت قصير. ونُشِرَ هذا المقال في عدد شهري مارس وإبريل من عام ١٩٩٥، وعلى الفور تقريبًا، قفز المقال ليحل بالمركز الأول بين آلاف الطبعات التي باعتها المجلة، وهذا حدث مذهل في ضوء جودة قاعدة الطباعة الهائلة الخاصة بها وطول المدة المطلوبة لعمل مجلد لطبعة ثان&#
من أجمل كتب الإدارة التي تتحدث عن التغيير في المنظمات ، يصف أهمية التغيير وأنه الشيئ الثابت الوحيد، وأن المنظمات يجب أن تكون منظمات "خفيفه" تستجيب للتغيير. يتحدث الكتاب عن مشاكل التغيير ، ومراحل عملية التغيير الثمانية. يتحدث عن القيادة وأهميتها في عملية التغيير وعن الفرق بينها وبين الإدارة حيث يصف بعض المنظمات بأنها مُفرطة في الإدارة ، مُفرِّطة في القيادة يتحدث عن أهمية المكاسب قصيرة الأجل ، وإهدار المواهب ومواصفات منظمات القرن الحادي والعشرين يتحدث عن ثقافة الشركات وأهميتها وأهمية ترسيخ الثقافة الجديدة بعد التغيير وفي نهاية الكتاب يتحدث عن أهمية التعلم مدى الحياة وأهمية أن تكون المنظمات "مؤسسات متعلمة"
كتاب "قيادة التغيير" لجون بي. كوتر هو، في نظري، مضيعة للوقت ولا يرتقي إلى مستوى الطموح الذي يوحي به عنوانه الواعد، حيث يقدم نهجًا عمليًا ميكانيكيًا من خلال نموذج الثماني خطوات الذي يفتقر إلى أي رؤية أيديولوجية أو فلسفية عميقة تجعل التغيير جزءًا من هوية القائد أو المنظمة، بل يركز على إجراءات إدارية سطحية تخدم القادة التنفيذيين بشكل ضيق دون أن تتغلغل في ثقافة المنظمة بأكملها، مما يتناقض مع فكرة التغيير الشامل التي يدعي دعمها. أسلوبه القصصي ممل ومكرر، يعتمد على أمثلة نمطية تفتقر إلى تحليل سياقي عميق أو أصالة، مما يجعله يبدو ككتاب تجاري بحت يهدف إلى جذب جمهور واسع دون تقديم قيمة حقيقية أو إلهام للقادة أو حتى لهواة القيادة الذين يبحثون عن رؤية تحويلية تجسد التغيير كقيمة جوهرية بدلاً من مجرد خطة تنفيذية ركيكة.