مجموعة من الأجانب المحاصرين في لهيب انتفاضة المجر / هنغاريا القصيرة والمريرة ، التي دامت من 23 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 1956 تسعى يائسة للهروب إلى الحرية من نزيف بودابست. ثمن حريتهم - عارها الأبدي. رواية مهمة ومثيرة للهروب من وراء الستار الحديدي. بعد أن أغلق المجال الجوي وتم منع الطائرات المدنية من الإقلاع ، يضطرون إلى الهرب في أتوبيس متهالك إلى حدود النمسا. هل يفلحون في الهرب ؟ وما مصير المناضل بول أو ف. / فليمنج ؟ وماذا سيفعل معهم الميجور الروسي سوروف ؟
"إن الأوامر يجب ان تطاع.. انهم يأمرونك بما يجب ان تقوم به فتنفذ ذلك دون مناقشة، إن الأوامر و اطاعتها تيسر علي المرء الحياة و تبسطها له فانت تقف هنا و العدو هناك طرفان لا ثالث لهما و عنئذ تقوم الأوامر بدورها فتعفينا من عناء التفكير و ذلك هو السبب في أن الحرب لا زالت من الأمور المحببة. فطالما كانت هناك خرب لم يكن هناك مدعاه لأي تفمير و ما ان تضع الخرب اوزارها فإن المتاعب تبدأ مع السلام لأنه يجب ان تعود للتفكير في وقت السلم لأننا جميعاً سيكون لدينا متسعاً من الوقت لذلك. و لعله من الخطورة بمكان أن يفكر الإنسان كثيراً! " هي عبارة مهمة علي لسان الميجور سيروف في الرواية و لا تحتاج للتعليق لكن فقط يمكننا ان ندرم لما الدول تحافظ حتي الآن علي بقاء الحروب موجوده حتي لو اختلقتها!! هذه الرواية ليست فقط تحكي رحله رجوع الاجانب الذين تمت محاصرتهن في المجر اثناء محاولاتهم للأنتفاضة و المقاومة و لكنها في طياتها تحمل معاني كثيره عن النفس الإنسانية من صراعاته مع نفسه و تصرفاته سواء تبعا ً للواجب ام للجماعة او الأوامر ام تبعاً لما يميليه عليه ضميره في كل موقف وما يقتضيه عليه قلبه تبرز في شخصيات الرواية مزيج بين ولاء الصداقة و الدبلوماسية و الحب او الرغبة التي ينكرها صاحبه أمام نفسه فتظهر تصرفاته متناقضة غير واضحة و في نفس الوقت مفضوحه! و تظهر في ناحية آخري حقيقة صادمة لآخر عن نفسه هل ما بها حب ام خشية ام اعجاب ام شفقة ام مزيج بين كل ذلك! اسجل اعجابي أيضاً بالترجمة للسيد وفائي