"كتبت هذه القصص في سياقات مخصوصة، و في ظروف نفسية متأزمة كالعادة، و ذلك لتوفر كلّ الشروط الموضوعية لهذا الإحساس بالقرف العام، من المحيط و العلامة و الموضوعات الميتة. كان وقتي سرياليا، أو شيئا ما يشبه لا شيء، و مع ذلك كابرت، لا أدري كيف، لكني عشت بقدر قادر، و عرفت بحكم التجربة التي شحذتها مرارة الوقت، أني لم أقل جيدا ما كنت أنوي قوله بأنظمة سردية أخرى أكثر قدرة على وصف حالة الإحباط التي عشتها مذ عرفت الدنيا، و لم أعرفها من كثرة الدابة. لقد عشت خطأً في وقت عجيب لا يطاق، جئت قبل الوقت أو بعده و عرفت كلّ الحالات العابثة التي مررت بها في محيط مناوئ للدنيا، و لكل ما له علاقة بالفكر و الكتابة و العقل و البسملة. لم أكن أرغب في أن أصبح كائنا متفائلا في نفاية بحجم البلدة. لا رغبة لي في ذلك، التفاؤل الساذج مهنة من لا حسّ له و لا موقف، و خيار الذين يعيشون مطمئنين و قد ابتزوا العالم، دون أن يشعروا بالخجل من الله و الفراشة. بمقدور هؤلاء أن يعيشوا سعداء لأنهم معفون من الأسئلة المريرة."
السعيــد بوطاجين مـن مواليد تاكسانة – جيجل أستاذ بالجامعة الجزائرية منذ سنة 1982.المركز الجامعي عباس لغرو خنشلة حاليا ليسانس: جامعة الجزائر دبلوم الدراسات المعمقة، جامعة السوربون، باريس. ماجستير: جامعة الجزائر (سيمياء) دكتوراه دولة: جامعة الجزائر (النقد الجديد) شهادة تعليمية اللغات: جامعة غرونوبل (فرنسا). العضوية: - عضو اتحاد الكتاب الجزائريين. - عضو اتحاد الكتاب العرب. - عضو مؤسس لمخبر الترجمة – جامعة الجزائر. - عضو مؤسس لاتحاد المترجمين الجزائريين. - عضو مؤسس لبيت الترجمة – وزارة الثقافة. - عضو مؤسس للملتقى الدولي عبد الحميد بن هدوقة وعضو الهيئة العلمية. اشتغل: • مدير تحرير مجلة التبيين - الجاحظية - • رئيس تحرير مجلة القصة ومؤسسها - الجاحظية – • رئيس تحرير مجلة آمال (وزارة الثقافة). • رئيس تحرير مجلة الخطاب (جامعة تيزي وزو). • أمين عام الجمعية الثقافية الجاحظية. يشتغل حاليا: - مستشار علمي وفني لمجلة معارف (جامعة البويرة). - مؤسس مجلة المعنى ورئيس تحريرها (المركز الجامعي خنشلة). - رئيس سلسلة سحر الحكي، الاختلاف – الجزائر. - عضو هيئة تحرير مجلة الترجمة، دمشق – سوريا. - عضو اللجنة العلمية لمجلة بحوث سيميائية - الجزائر. - عضو اللجنة العلمية لمجلة السرديات – جامعة قسنطينة.
مجموعة من القصص الرمزية معظمها ذو طابع سياسي يهاجم الدكتارتوية والجهل والفساد .. لغة الكاتب رائعة لكن الأسلوب خطابي ومباشر أكثر من اللازم في بعض القصص، كما أن الحبكات من الناحية الأدبية لم تكن ممتعة
أول قراءة لي للسعيد بوطاجين و أكيد لن تكون الأخيرة مجموعة قصص تهكمية ساخرة لاعنة لهؤلاء الهمج و "الهمّل" على حسب تعبيره تشبه حساسيته و اشمئزازه من نفاق المجتمع كتابات نيتشه ، حيث انتقد السعيد "المدينة" العفنة التي تحوي كافة الآفات و الأمراض ... و هذا ما نلاحظه في تكراره عبارة "اللعنة عليكم " كما تشعر باحساس الكاتب بالألم و بانعدام الامل و السوداوية في تشابه كبير مع كتابات و سوداوية اميل سيوران باختصار أحب و أعشق هذا النوع من القصص و السرد الذي يذكرني بسيوران و كافكا و نيتشه و كامو ....
اقتباسات 🩵💙 اللعنة على هذه الدنيا. ♡ : الموت لا يحتاج إليك أيها الشيء لأنك ولدت ميتا. ♡ ألم يقل رسولكم إن العمل عبادة؟ أنتم لا تعرفون سوى بعض قشور الأحاديث، بعض الآيات التي تناسبكم في صلواتكم الكسولة، تريدونها على مقاسكم، وأما الأفعال فلا تحبونها، تبدو لكم من الكبائر، ولهذا تأخرتم، لهذا السبب بقيتم في آخر الدنيا تلوكون اللبان، كما الجرذان في مجاري الصرف الصحي. أنتم أكبر عار في البرية، وأكبر لعنة في التاريخ. ♡ لكنهم طوروا صناعة النميمة المحكمة.
قالوا سنصدرها في سفن وبوارج حربية إلى الأمم الأخرى التي لا تعرف لذة الهمز واللمز والفقر والنوم ليلا نهارا، وسنستورد الموز والنظارات الشمسية والسراويل القصيرة لنبدو بشرا مهمين في القارة. ♡ يا سيدي الكريم. مشكلتي أني متعب، متعب كثيرا، هش ومريض
بشيء غامض لم أحدده. قال له عبد الله، ثم أضاف: قلق وحزين يا جدي حزين جدا أصبحت لا أحتمل أحدا، لا أطيق نفسي، قلبي ينبض فوق الحد، يكاد يثب في الطريق، كأنه قلب غريب في بلاد غريبة وغامضة أشعر بألم شديد يقض العمر، بظلام يلفني. يقول الأطباء إنها مسألة إحساس عابر، مرض وهمي قد يستغرق أعواما، انفصام الشخصية، صعوبة الانسجام مع الذات والمحيط، نوع من الهبل أو الوسواس، قلة إيمان، حس مفرط، هل هذا صحيح؟ لا يمكن أن أكذب على نفسي في هذه السن يا جدي. لا يمكن أن أتألم بلا سبب. لست مجنونا. أعرف هذا. ♡ هل أحرقت جامعا أو أكلت لحم يتيم مثلا؟ ♡ هذا هو علاجك الوحيد. لا تستمع إلى نشرات الأخبار التي ينتجها طراطير الملك وتبثها قنوات الصرف. ♡ الناس لا يستحون فى هذه البلدة الخرقاء، ينهضون فجرا ليستفسرين كأنهم مخبرون لا حول ولا قوة إلا بالله، لو أنك ارتديت جورنا به نقب في جهة الأصبع، ولبست حذاء عسكريا جديدا لأبصروا الثقب في الجورب وأخبروا الناس والحيوانات والقنوات التلفزيونية ومنظمة الصحة العالمية والحلف الأطلسى والأمم المتحدة، اللعنة عليهم، لا شغل لهم في الدنيا سوى التخابر ذرية الهزائم والعار. ♡ هذه البلدة اللعينة، محال أن يكونوا أسوياء. جوع كلبك يتبعك. ♡ انتهى وقت هذه اللغة، سيتعلم الفرنسية التي تركها في السنة الخامسة ابتدائي عندما طرد من المدرسة، سيبتسم مرة واحدة في الأسبوع، مرة واحدة أو أقل، وبالفرنسية، كما يفعل السادة الكبار. الناس حساد وسيئون، إن ابتسمت لهم بالعربية صعدوا فوق كتفيك وضاعت أهميتك، سيحتقرونك لأنك متواضع. هذه هي الخطة الأولية. اضرب كلبك يتبعك ♡ الأموال تجعل الفحم مصابيح الأموال هي الحقيقة الكبرى في هذه البلدة هي العقل والذكاء والشهادات والكتب والحكمة الخالدة، الأموال والعشيرة لا ينفصلان لأنهما جوهر. ♡ حان الوقت لكسر الأقفال أقفال التردد الذى لازمك منذ سنين. البلدة التي لا تحتاج إليك لن تحتاج إليها، ♡ لا تقف بين بين، في الوسط، عليك أن تقرر في سياقات، أن تنتحر بطريقتك، أن تموت أو تزهر. ♡ أنا جرذ قديم أيها السادة ♡ ولما الأشرار فحياتهم طويلة كحياة النفاية الكبيرة التي ولدت فيها خطأ ♡ قال لكم مولاكم الذين لا تعبدوه سوى عندما يكون لكم متسع من الإيمان: » لا تنابزوا بالألقاب ولا يغتب بعضكم بعضا» ♡ يا للكابوس الجميل، قلت في سري عندما استيقظت كنت متكنا على حائط الغرفة أحمل كتاب المسخ عندما غفوت. لكنّ الواقع كان أكبر من الكابوس، شيئا كالموت.
قصص تحاكي الواقع العربي الرّاهن، مليئة بالاسقاطات السياسيّة والاجتماعيّة والدِّينيّة. يضمن الكاتب السعيد بوطاجين قصصه مفردات وتشابيه قرآنية مثل وادٍ ليس ذي زرع، بقرة صفراء، الخ