مقال قصير جداً ولكن كعادة " ابراهيم السكران " يعرف كيف يستولي على انتباهك بالكلُية من أول الحديث...بل من العنوان كما فعل هنا...السهر المجهول ! ما أن يُذكر السهر يتبادر إلى ذهنك السهر على تصفح مواقع التواصل الاجتماعي ، مشاهدة الفيديوهات المتتابعة ، قراءت التعليقات التافهة.... لكن هنالك السهر المجهول...مُرادف للبيات في كتاب الله العزيز الحكيم ، ألا تعلم قوله تعالى " وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِربَّهِم سُجَّداً وَقِيَاماً " ...يبيتون في سجود وقيام....ما بين خوفاً وحذراً من الآخرة ورجاءً وطمعاً في الرحمة والمغفرة.... وبالرغم من أن قيام الليل يقترن بالعلم في كتاب الله ، وثمرة العلم العبودية لله ، لكن تنبهت بأن كل آيات قيام الليل يُذكر فيها الرب وليس لفظ الجلالة الله ، كما لو كان ذلك تذكيراً للقائم بين يديّ ربه في ظلمة الليل بأنه بين يديّ الرب الخالق المُوجد للعبد من العدم ، المدبر لأموره والمتصرف بشؤونه ، الرزاق يرزقه طيباً من حيث لا يحتسب بل الرزق ابتداءً بأنه أتى به في الليل وقد نأى عن فراشه والتجأ لملاذ أكثر أماناً وهو ملاذ الله عز وجل.... وكما يقول " السكران " إنها لحظة الاستمداد من العلم..الرحمات...الأرزاق...العلم...الهداية..والتوفيق واذا فتحت رحمات ربك أبوابها فلا تسل عن أمدائها.... استشعرت الحرج والتقصير على الغفلة والنوم أو السهر دون جدوى ليلاً ولسواي ممن يقضي ليل بئيس على تصفح الهاتف دون توقف...وكلانا محروم من لذة قيام الليل.... اسأل الله لي ولكم عزماً في السير إلى الله يُمكننا الوصول بفضل منه وإحسان ....آميييين