ميلو أوربان (1904 - 1982) من أبرز الأدباء السلوفاكي في القرن العشرين. روايته الأكثر شهرة "السوط الحي" هي شهادة عن الحرب وأهوالها رغم أنها لا تصفها بصورة مباشرة. كثيرون هم من كتبوا على الحروب، وخاصة عن الحربين العالميتين. منهم على سبيل المثال إريك ماريا ريمارك في روايته كل شيء هادئ على الجبهة الغربية، أو هيمنجواي في واحد من أهم أعمال "وداعًا أيها السلاح". الروايتان تعالجان موضوع الحرب من زوايا مختلفة، وكذلك تفعل رواية "ميلو أوربان – السوط الحي". فرغم أن الرواية غارقة في الحرب وأهوالها وآثارها إلا أنها لا تعد رواية حربية بالمعنى التقليدي. تركز الرواية أكثر على البعد الاجتماعي للحرب الذي غالبًا ما يتجاهله الأدب. ففي الوقت الذي يتزاحم فيه كل جنود العالم على جبهات القتال فإن المواطن العادي لا يسلم من تبعات الحروب. في الوقت الذي يحارب كل من هو قادر على حمل السلاح من أجل أوطانهم، تظل فكرة الوطن لدى الفلاحين مجرد اسم بلا دلالة، ما يعنيهم هي الحقول التي بارت وأرواح أهاليهم التي زهقت. أرواح البشر الذين عانوا الجوع والخوف على أولادهم في جبهات القتال البعيدة التي أصابها سرطان الحرب.
روايه فوق الرائعه تعبر عن حياه ومصائر مواطنى شمال سلوفاكيا فى عشرينات القرن العشرين وخصوصا فى قريه(رازتوكى) وقت اندلعت الحرب التى راح ضحيتها كثير من الرجال والأبناء والأزواج ما أدى الى الجوع والفقر فى هذه القريه. الروايه مقسمه الى جزأين الجزء الاول يبدأ ب (إيفا هلافاىوفا) تلك المراه التى دعتها الظروف الي اللجوء الي كاتب العدل (اوكوليتسكى)لكى يعيد اليها زوجها من الحرب ولكنه اغتصبها ولَم يساعدها فأصبحت تلك المراه ساقطه امام أهل القرية ولَم تخبر احد بهذا على أمل ان يعود زوجها وينتقم لها. أخذت تعانى الفقر والجوع ورفض احد مساعدتها ماجعلها ترفض الحياه وتنتحر في النهاية.الجزء التانى يبدأ بهروب (آدم هلافاى)من الخدمة العسكرية على أمل العودة الى زوجته إيفا وابنه آدم ولكنه يفاجئ عند عودته بانتحار إيفا وخيانته له حسبما اخبره أهل القرية، يحزن آدم ويرفض مقولاتهم الى ان يصل الى الحقيقية. يعود الجنود من الحرب ويتفقوا على الانتقام من تجارب الحروب والسعي للحصول على حريتهم وتحقيق حياه كريمة .روايه جميله وتستحق تقيم اكتر من خمسه
كتب عن الرواية بأنها وحشية و مؤلمة ، و لأني منذ فترة قررت الإبتعاد عن الروايات السوداوية لم أقرأها الا بعد عام كامل من إقتنائها . تدور أحداث الرواية في مدينة صغيرة في سلوفاكيا في فترة الحرب العالمية الأولى، حيث يعاني الشعب و أبناءه لخدمة الوطن و كبار الوطن أو أسياده يقومون بسرقة الشعب ، فلا يتأثر بالحرب إلا الطبقات المتدنية كالفلاحين أو أصحاب الحانات أو مربين الماشية أما السياسيون فتبقى جيوبهم ممتلئة !! و الكنيسة تعتبر خدمة الوطن واجب قومي فقط على الفقراء من الشعب. من وجهة نظري الشخصية أزمة الطبقية أزمة أزلية لن تنتهي الا بإنتهاء اليشرية و لكن مع الحرب تصبح أكثر ظهوراً . فنرى الثورات و الشغب. في الجزء الأول من الرواية يصف الكاتب حال المدينة في الحرب بالإضافة الى السرقات و الظلم الذي يمرون به ، أما الجزء الثاني فهو عن ما بعد خسارة سلوفاكيا للحرب و ثورة الشعب الجائع على النظام . مثل ما وصفه جوستاف لوبون في كتاب سايكولوجية الجماهير شعب ثائر متخبط همجي يفتقد كل المنطقية ولا يرضيه إلا الثأر . الرواية جميلة و ممتعة و أعتقد بأن الكاتب متأثر بغابريل غارسيا ماركيز أما الترجمة فهي مريحة جداً للقلب ❤️
رواية مؤلمة لأحداث وقعت بشكل أو بآخر إبان الحرب الواقعه في تشيسكلوفاكيا في عشرينات القرن الماضي، الحرب و أهوالها و كيف تدمر أنفس البشر قبل الأرض.. تجسيد لمعاناة كل شخص موغرا في النفس حينا و مثيرا للملل بسبب التكرار حينا آخر ..