يقولُ النبي صلى الله عليه وسلم " ما من يوم أكثر من أن يُعتِق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ، ثم يُباهي بهم الملائكة ، فيقولُ ما أراد هؤلاء ؟ "
هل توقفت معي عند وإنه ليدنو ...استشعرت نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا نزولاً يليق بكماله وجلاله ، بلا تمثيل ولا تكييف ، بلا تحريف ولا تعطيل ، وهو من رحمة الله بأهل عرفة ، وقول ربنا تبارك وتعالى " ما أراد هولاء " وهو الأعلم بهم وبما في قلوبهم ، أعلم بسؤلهم قبل أن ينطق به ألسنتهم ، ولكن لم يقل الله ذلك إلا ليجيب سؤلهم ، يغفر ذنوبهم ، يُنزل عليهم الرحمات والبركات ، ويعتق رقابهم من النيران....
قلبي وقع في صدري بقول الله " ما أراد هؤلاء " ، يُباهي بهم الملائكة ، من لا يستكبرون عن عبادته ، ويسبحون الليل والنهار لا يفترون ، عباد الله أتوه شعثاً غُبراً ، أكفتهم مرفوعة ورؤوسهم خاضعة وقلوبهم خاشعة ، يرجون مغفرة وثواباً...رحمةً ورضواناً....هذا الافتقار لله انكساراً ومحبة وإخلاصاُ وحسن ظناُ باتوا يُباهي بهم ملائكته وهو الغني عن عباده تبارك وتعالى....
أنت عزيز عند الله ما أتيته مُقبلاً بقلبك مُخلصاً في عملك ، وقد أحسنت التأسي وألاتباع لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.....
يوم عرفة يوم مشهود ، أكثر الأيام التي يُعتق فيها من النار ، وما رُئي الشيطان يوماً هو أصغر ولا أدحر ، ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة....
اسأل الله لحجاج بيته الحرام أن يقبلهم وألا يردهم محرومين ولا محزونين ، ولنا ولهم مغفرة للذنوب وعتق من النار ومفازة بالجنان والرضوان....آمييييين
وخير الدعاء ما كان تضرعاً وخفية ومُتبعاً لأكمل الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وخير الدعاء دعاء يوم عرفة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم " وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير "....☘️