كما ينسج الكاتب صفحاته على آلة كاتبة، تكتب الأمهات سيرة مجتمع، ويتشابه كلاهما في كونه العنصر الأساسي في صنعته، فلا كتابَ يُنشر إذا أُهمِلَ الكاتب ولا مجتمع يقوم إذا ما تدهورت حال المرأة. فعلى قولِ الشاعر حافظ إبراهيم: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق هذا ليس كتابًا في حقوق المرأة ولا معالجة لحالها، إنما صندوق يضم رسائل متنوعة ما بين ذاتية وعلاقاتية تربوية ومجتمعية، اعتلتها المرأة لكونها الحجر الأساس الذي يُبنى عليه المجتمع.
كتاب يحمل بين طيّاته رسائل للمجتمع و للعلاقات و للذات اقرب لنصائح لن تلقى لها بالاً لو تكررت عليك الف مرة سابقاً ولكنها عندما يكون وعيك مرتفع ستعرف انها نصائح ذهبيه الكتاب جمع مابين العمق و الايجاز انصح بقراءته
سهل وبسيط وممتع مقتطافات من الكتاب " المرأة ليست نصفًا إنها لاتعطيك النصف نصف ماتعطيها، المرأة ليست ضعفًا فهي لاتعطيك ضعف ماتعطيها بل أكثر" " البر يحتاج إلى صناعة، فنحن نصنع من أبنائنا بارين أو عاقين "
الكتاب عباره عن مجموعة رسائل وكل مجموعه تحت عنوان معين ١- رسائل الى الذات ٢- رسائل في العلاقات (ما جدوى صور الموتى في هاتفك اذا لم تجسد حبهم في أفعالك وهم احياء) ٣-رسائل في الزواج ٤-رسائل في التربية ٥-رسائل في المجتمع
يتكوّن الكتاب من خمسة فصول، كل فصل يحتوي على مجموعة رسائل قصيرة: رسائل إلى الذات، رسائل في العلاقات، رسائل في الزواج، رسائل في التربية، رسائل في المجتمع.
يناقش المؤلف في هذه الرسائل الكثير من أساليب جلد الذات والقسوة عليها، وأسباب هشاشة بعض العلاقات وتفكّكها السريع، وفشل بعض الزيجات وانهيارها، وأساليب تربوية خاطئة تُنشِئ أبناء غير صحيين نفسيًا وشخصيًا، وأخيرًا أسباب قد تجعلنا غير فاهمين لمجتمعنا وغير قادرين على التعايش فيه معيشة صحيّة. وطريقته في مناقشتها هي أن يتطرّق لأصل المشكلات وأسبابها الرئيسية ومن ثم يطرح حلول فعّالة بإمكانها معالجة هذه المشكلات أو التخفيف من حدّتها. ختم الكتاب بخاتمة تحتوي على أربعة رسائل، في التغيرات التي طرأت على المجتمع السعودي وأهمية تقبلها والتعايش معها، وفي دور المرأة وأهميتها كعضو أساسي في المجتمع بل في الحياة ككل.
دعّم حديثه في هذه الرسائل بالكثير من الأمثلة والمواقف التي حدثت له شخصيًا أو لغيره، واستشهد باقتباسات من مقالات وكتب، وكذلك دراسات واحصائيات، وهذا ما يجعل الكتاب في متناول الجميع وسهل استيعابه. وهذا ما يميّز أسلوب المؤلف في كتابه هذا وفي كتابيّه السابقين كذلك.
لا تستهويني الكتب التي تكون عبارة عن مواضيع مختلفة قصيرة أفضل أن تكون سردًا طويلًا نتعمق بكل فصل من فصوله لكن هذا الكتاب مختلف في بدايته شعرت بالملل كونه ليس من الكتب التي تستهويني لكن بعد استمراري بقراءته شعرت بأنه من نوع الكتب التي أحاورها و تحاورني شعرت بأنها الكتاب الصديق ! استوقفتني الكثير من الصفحات لأبدي لها رأيي و بعض المواقف التي رويت عليها مواقفًا شبيهه حصلت لي، لغة الكتاب سلسة و سريعة الفهم فكان الكتاب خير صديق في الاستراحات القصيرة و الطرق الطويلة، رسالته لابنته المستقبلية لطيفة جدًا و يتناول مواضيع مشوقة، كانت قراءة ماتعة حقًا
الكتاب عبارة عن رسائل في عدة مواضيع ( الذات والمجتمع والتربية والعلاقات والزواج )، سلّط فيها الكاتب الضوء على أبرز الإشكالات أو المشاكل أو التحديات التي يواجهها المجتمع العربي تحديدا، مثل الطلاق والتنمر والتضحية والتقدير وشريك الحياة والحب والحرية والإستقلالية والمرأة، عنوان الكتاب يعكس المجتمع الذي غزلته امرأة أو كانت هي نصفه الذي أنجب وربّى النصف الآخر، كتاب إسلوبه بسيط غير معقد لكن لا جديد فيه هو تكرار فقط لكن بأسلوب آخر 👍🏻.
“عندما لا يحقق الإنسان قدراً من السلام مع نفسه فلن يعيش بسعادة؛ لأن البشر لن يصلوا إلى المثالية ولن نصل إلى رضائهم حتى فنائهم … هناك أشياء متعلقة بك أنت، لا تبذر العمر متذمراً، لا تعلل اضطرابك بالهجمات الخارجية قبل أن تصل إلى الاستقرار والسلام الداخليين."
كتاب غزلته امرأة يناقش مواضيع كثيرة وعميقة ومختلفة، كالمجتمع والذات والعلاقات والتربية يتحدث بكل واقعية وموضوعية، يعوض الحلول الطرق الحالية بحلول بديلة وطرق سليمة لللحاضر والمستقبل، في أغلب المحاور التي تحدث فيها بعض الرسائل تبدو منطقية، ويتفق معها الأغلب، وبعضها قد يكون جديد يحتاج لفترة من الزمن ليعيه أفراد المجتمع
أتفق مع أكثر من نصف رسائل الكتاب أسلوب الكاتب سلس وخفيف وبسيط، ومباشر أنصحكم بقراءته، والأهم استيعاب رسائل والعمل بها لمستقبل صحي وسليم وأفضل يستحق القراءة 4/5