اعلامي في قناة الجزيرة الفضائية، ومراسل القناة للشؤون العراقية، بدأ العمل مع القناة بدايات 2003 وكان منسقا إعلاميا أصبح صحفيا في غرفة الأخبار بمكتب بغداد منتصف 2003، ثم مراسلا في بغداد وعدد من محافظات العراق، حاصل على درجة البكلوريوس في إدارة الأعمال من كلية بغداد للعلوم الاقتصادية، متزوج وله ولدين وبنت.
بدأ العمل مع القناة بدايات 2003 أثناء الغزو الأمريكي للعراق، وكان منسقا إعلاميا، ثم أصبح صحفيا في غرفة الأخبار بمكتب بغداد منتصف 2003، ثم مراسلا في العراق، التحق بغرفة الأخبار بقناة الجزيرة نهاية 2004 وبقي فيها حتى الآن
كتاب هزيل أقرب ما يكون إلى خواطر مبعثرة، تستفيد منه بعض الفوائد المتفرقة عن موريتانيا ولكنها فوضوية مشتتة تشعر بعد أن قرأت "الكتاب" أنك ما خرجت منه بشيء، وزاد فوضويته الخطأ في ترتيب صفحاته عند إخراجه في المطبعة. لا أنصح به.
الكتاب: الشنقيطي الجديد المؤلف: د. عامر الكبيسي الصفحات: 163 صفحة الناشر: دار أفكار – ناشرون وموزعون
(الشنقيطي الجديد) عنوان رئيس، مذيــَّل بــ (رحلة خفيفة لموريتانيا بنكهة الشاي المنعنع) وليس هناك ما هو أفضل من هذا التذييل لكتاب يحمل هذا العنوان الذي يندرج تحته محتوى ينطبق عليه هذا الوصف تمامًا. الكتاب أبعد ما يكون عن الأسلوب الأكاديمي المُمل الذي يشعرك وكأنك مجبر على قراءة ما لا يروق لك، فهذا الكتاب مكتوب بلغة يسيرة الفهم تراعي مستويات القرَّاء كافة، كتاب بأسلوب يكشف لنا الجانب الذي لا تتطرق إليه عادة الكتب التي تتحدث عن بلد ما، أسلوب تتداخل فيه الأجناس الأدبية بشعرها ونثرها مع التاريخ والجغرافيا والأعراق والعادات والتقاليد والثقافة بمفهومها العام، فضلًا عن لطائف وطرائف سمعها المؤلف د. الكبيسي، أو رُويت له عن أهل شنقيط، المؤلف شدّ الرحال إلى بلاد شنقيط قبل أن يتحفنا بهذا الكتاب، وعاين بنفسه ورأى ما رأى، و(ليس من رأى كمن سمع). كثيرون من سمعوا بموريتانيا، أين تقع وأي لغة يتكلم أهلها، وغيرها من المعلومات التي نجدها بكبسة زر واحدة على صفحات الإنترنت، ولكن قليلون من عرفوا موريتانيا.. طبيعة شعبها، وثقافتهم، وعاداتهم، وتقاليدهم، وما امتازوا به عن غيرهم، وغيرها من التفاصيل الحياتية، وتدوين مثل هذه الأمور في كتاب ونقلها إلى القرَّاء، لا تحتاج إلى شخص يسافر إلى هناك ويسرد ما سمع ورأى، فهذا وحده لا يكفي، إنما تحتاج _فضلاً عمّا تقدم_ إلى شخص يدقق النظر ويمعّن ويحلّل ويعرف تاريخ هذا البلد، وهذا ما يميز د. الكبيسي.. الذي اجتهد ليقدم لنا تجربته بإيجاز غير مخل، ويعرفنا بما كنا نجهله عن هذا البلد الذي أمدّ الأمة بأعلام لهم وزنهم في العلوم الدينية وما يتعلق بها من لغة وشعر. إن المؤلف كان مدركًا وواعيًا لعقبات التلقي القرائي لمثل هذا الموضوعات، فغالبًا ما يعسر على القرَّاء هضم مثل هذه الموضوعات، لا سيما حين تُقدّم بأسلوب فيه من الحشو الكثير، مما يدفع بهم إلى الملل وترك الكتاب من غير رجعة، لذلك فطن المؤلف لهذه العقبة، فلجأ إلى تبويب الكتاب، ووضع عنوانات فرعية غير تقليدية، فيها غرابة وإبهام أحيانا، مثل (جيمها وجيمها وجيمها) و(بلد يفتقر إلى عاصمة)، وفي هذا تحريض للقارئ لاستكشاف محتوى هذه العنوانات ومعرفة ما يكمن تحتها، ويندرج تحت كل عنوان منها موضوع يتحدث عن شيء معين في بلاد الشناقطة، ويفصح عن سر من أسرارهم، بعيدًا عن الخلط والتكرار، بأسلوب قصصي لا يخلو من الندرة والمرح والتشويق الذي يدفع القارئ طلبًا للمزيد عن هذا الشعب الجميل. أيضًا نجد في طيات هذا الكتاب النظام التعليمي المتبع عند أهل شنقيط، الذي خرّج كثيرًا من العلماء، وتتبع مساره تاريخيًا وآخر ما وصل إليه، ممثلًا بتأسيس (مركز تكوين العلماء). أخيرًا.. أقول إن هذا الكتاب من الكتب التي إذا قرأتها؛ فإنك تكون قد تحصّلت على شيء، وتعرَّفت على شعب لم تكن تعرفه بهذه الطريقة من قبل، فالمؤلف فيما يبدو ذو علاقات متينة مع زملاء له من أهل هذا البلد وخبرهم جيدًا، وزار البلد بنفسه قبل أن يخرج إلينا بهذا الكتاب الجميل.