البداية كانت على قمة جبل موسى في سيناء، ثم تعمقت الأفكار في لقاء مع مولانا في الكويت، وفي قونية بدأت رحلة عبر الزمن في فكر الحلاج وابن عربي، رحلة كلما تقدم فيها المسير زادت وعورة وخطورة، بدأت بجهل تام بما يعنيه أدب المتصوفة وتنتهي بتعمق غير مسبوق في أفكار إثنين من أهم أقطابها، رحلة لم ننفصل فيها عن المكان ولا الزمان، ولكنها رحلة أخذتنا بعيداً عن المكان والزمان، رحلة لم يكن أيضاً من شخصياتها الرئيسية الواقعية محل التحليل والتدقيق، ولكن أبطالها الحقيقيون كانوا غائبين عن المكان والزمان، ولكنهم كانوا حاضرين بفكرهم وكتبهم بقوة في عالم التحليل والتشخيص. إنها رحلة عبر الزمن يجول فيها ثلاثة أصدقاء بفكرهم من الزمن الحاضر إلى زمن الحلاج ومن بعده ابن عربي، فماذا علهم يعودون به إلينا من هذه الرحلة التي قطعوها بأفكارهم عبر الزمن دون أن يتخلوا عن مواقعهم في الزمن الحالي.
"استشاري الطب النفسي، أراد أن يصنع مساحة للحوار والتواصل مع الآخرين، فاختار الكتابة وسيلةً لنقل أفكاره ونظرته للحياة. كانت البداية مع رواية ""تشخيصات نفسية عبر آلة الزمن""، ثم رواية ""الذين كانوا مع الله""، ومن بعدهما رواية ""مهتاب خاتون في زمن الكورونا""، والآن تأتي مجموعته القصصية الأولى ""الزيتونيات"" ليحاول خلالها فتح أكثر من منصة للحوار.
يحمل هذا الكتاب خبرتي الطبية و شغفي الأدبي ، و حلم عمره أكثر من ثلاثين عاما أن أقدم أفكاري و تأملاتي لقاعدة كبيرة من محبي الثقافة و الأدب في عالمنا العربي الواسع ، تحققت الخطوة الأولى من هذا الحلم بإتمام الرواية التي استغرقت ثلاث سنوات طويلة ، و بقى أن تتحقق بقيت الخطوات من خلال وصولها لأيدي القراء في عالمنا العربي الكبير ، فتتحاور مع عقولهم و ثقافاتهم و منطلقاتهم المختلفة و قطعا سأشعر بالغبطة كلما قرأها ذهن متفتح فناقشها ، فقبل منها ما قبل و رفض منها مارفض و وضع بعضا آخر من أفكارها موضع النقاش و التحقيق ألتقيكم على صفحات " تشخيصات نفسية عبر آلة الزمن " د. عادل أحمد الزايد
بسابق معرفة بسيطة عن التصوف، مع خلفية بدائية يشوبها الإعجاب عن مبادئ المتصوفة، شمرت ساعدي وبدأت بهمة وبحذر وروح تساؤل صادق، أمضيت ساعات اقرأ دون توقف، في البداية.. كنت أعتقد أنني على أسوأ الأحوال سألقى عملا أدبيا قد أختلف أو أتفق مع كاتبه في فكره إلا أنه لابد ممتلك لأدواته الروائية، ثم كان أني كلما أمعنت في القراءة كلما زاد استمتاعي بالرحلة مع الكاتب عبر الزمن.
قد تتفق أو تختلف معي ولكن تعاملك كقارئ معها سيحدد مدى رضاك عن الرواية من عدمه. شخصيــًا أتفهم كيف سيقبله بعضٌ ويرفضه آخرون. فبعض المتخصصين في العلوم الشرعية قد لا تعجبهم الرواية بسبب نظرتها الإنسانية المجردة من القداسة المضفاة على بعض أئمة الصوفية كالحلاج وابن عربي، بل ومحاولة وضعهم قيد الفحص النفسي والتشخيص من خلال النصوص التي تركوها أو التي نسبت إليهم. البعض الآخر ممن يبحث عن نص أدبي سيجد نصـًا مثيرًا ، مشوقاً ومحبوكـًا وبطريقة طرح جديدة. أما إن أخذت الرواية على أنها فرصة لفهم بعض مبادئ بعض المدارس الصوفية فلا أعتقد بأنه يمكنك أن تبني تصوّرًا واضحـًا لمذهبٍ ديني إلا من خلال كتابة عالم محسوب على ذاك الفكر. و مع ذلك ستستأنس ببعض المعلومات وتجدها مفيدة. وبعض ممن يصنّفون أنفسهم على أنهم إنسانيون ويقبلون الآخر ويرون أن الحقيقة نسبية، سيجدون أن هذه الرواية تعبّر عنهم تمامـًا وسيطيرون فرحًا بها.
الكتاب ممتع خاصة للمختصين بالعلاج النفسي 👌🏻... النقلات ممتعة وتشخيص من رحلوا بالبحث في أدبياتهم والنظر لبعدهم وفق المنظور الحديث تحدي جميل وكأنها بحث موضوعي مصاغ بصيغةرواية ... فالكاتب بدا لي واقعي باستخدام الأسماء الحقيقية في هذه الرواية كاسمه واسم الدكتور محمد العوضي وزميله يعقوب الشطي وغيرهم من أسماء بدت شخصياتهم واضحة للعيان لو غير بعض المواضع بإضافة الخيال وتغيير الاسماء كونها رواية ... انصح بقراءتها 👌🏻👏🏻
بسم الله الرحمن الرحيم (تشخيصات نفسية عبر آلة الزمن) هو بحث حاول الدكتو عادل الزايد الطبيب النفسي أن يخرجه في قالب قصصي ليكون أقرب لنفسية القارئ، وحقيقة قد وفق في ذلك ، فالمعلومات الواردة في الرواية لو قرئت في مبحث علمي لتسرب الملل إلى نفس القارئ ، ولاكتفى بشيء منه دون إكماله . وقع اختياري على الكتاب دون سابق علم به ، بناء على ما كتب على خلفية الغلاف ، حيث شدني الموضوع لتناوله فكر الحلاج وابن عربي المثيرين للجدل ، ولرغبتي في معرفة المزيد عن الصوفية. وما إن بدأت القراءة حتى شعرت بقوة ساحرة تجذبني لإتمامه. زودني الكتاب بمعلومات كنت في أمس الحاجة إليها فيما يتعلق بحركة التصوف، وأقطابها . وغاية الكاتب هي تشخيص حالتي الحلاج وابن عربي من خلال نتاجهما الفكري. اعتمدت الرواية الجانب الحواري في مجملها ، وتنوعت الحوارات مابين العميق والسطحي، يغلب عليها روح الدعابة، مما ساهم في جعل الطرح الفكري الدسم فيها مستساغا. ملحوظة : الرواية تحتاج لتدقيق لغوي، فالأخطاء كثيرة. حقا رواية تستحق القراءة👍لمن له اهتمام بجانب التصوف.