«إنما الحكمة بنت الاختبار، تقتنيها النفس بعد الاعتبار.» بهذا البيت الشعري؛ يستهل «نجيب أشعيا» مؤلَّفه الذي بين أيدينا، ليأخذنا معه في رحلة فكريَّة ذاتيَّة بين دروب الكون وأمصاره، نغرق معه خلالها في البحث عن المعنى، ونتوَّق مثله للوصول إلى حقائق الوجود وخباياه، طالبين السُّكنى، وسعادةً لا تتأتى إلا لباحثٍ نهمٍ حصد بعد عناءٍ مبتغاه. وإذ كانت الحكاية هي الوسيلة الأقرب للنفس في السرد والتعبير، فإذا بالكاتب يصوغ أفكاره في قالب قصصي ممتع، تبدأ أحداثه بلقاء غير معتاد بين «نجيب» الذي كان يجلس حائرًا متأملًا فيما حوله، وبين أحد العابرين من دراويش الطريق، تتلاقى روحَيْهما دون سابق ميعاد ليبدآ حوارًا شيِّقًا، تتبعه رحلةٌ طويلةٌ يلتقيان فيها بـ «فريد وفريدة»، وذلك في سلسلة من الأحداث ستجتذبك لمتابعتها، ولمشاركة أبطالها نهم البحث وفضول المعرفة.
في الحقيقة الكتاب قام على فكرة جميلة وعميقة وهي الأنانية وهو موضوع اختصيت انا نفسي ببحثه طويلا جدا لذلك اكملت قراءة الكتاب على مضض .. وللموضوع اصول واسس علمية قام عليها .. من اهم الاسس تطور الكائنات الحية بالانتقاء الطبيعي .. لكن المفارق في الامر ان الكتاب عالج موضوع الانانية -التي كما قلنا لها اساس تطوري - بمنظور خرافي لا علمي ابدا .. فادخل مفهوم الروح والعناصر الاربعة اليونانية القديمة وبمفهوم التضاد والثنائية الى غير ذلك من عقائد بائدة .. وقد تم سرد القصة بشكل ممل جدا ومبتذل ايما ابتذال .. فيحاول الاخ الكاتب ان يورد حكمه العظيمة على طريقة شمس الدين التبريزي وتلميذه جلال الدين الرومي في رواية قواعد العشق .. الخلاصة لم اتذوق فيه حسن العبارة ولا التمكن من سبر عمق الموضوع بطريقة علمية محترمة .. قصة مملة جدا ومتعبة .. لا اشعر بالانجاز ولا اشعر بالفائدة خلا سطرين تكلمتا عن الانانية .. كتاب صغير من 70 صفحة لكنه ثقيل جدا على القلب ..
عبارة عن قصة قصيرة في 70 صفحة تدور أحداثها بين شابين و فتاة ومعهم درويش وهو شيخ كبير او يمكن القول أن الحكيم هذه الرواية من اسوء ما قرأت محتواه ضعيف رغم أن العنوان يبذوا جذاب ولكنه في الحقيقة خداع. السرد الذي جرى في الرواية ضعيف و ممل و التنقل بين الفصول ايضا ممل ، لا يوجد ما يدفعك لان تكمل هذه الرواية .