كم شعرت بالفخر ان أحتفل بعيد مولدى فى نفس اليوم مع قامة كبيرة إسمها "نجيب الريحانى" و الفرق بيننا مائة عام بالتمام و الكمال ..
أعتقد ان الفرق بين نجيب الريحانى و الكثير من الفنانين هو مائة عام بالتمام و الكمال ايضا .
مائة عام فى الرقى
مائة عام فى الإصرار
مائة عام فى التفانى
مائة عام فى التمسك بالمبادئ
مائة عام فى الفن .
ستكتشف و أنت تعيش مذكرات ذاك النجيب, معاناة معاملة الفنان على انه (مبيض محارة) وسط ندرة الإنتشار و ندرة الموارد .
ستجد ان كل ما جناه ذاك المخلص فى عمل ما, دفع أضعافه فى العمل الذى يليه ليخرُج بصورة أفضل .
ستجد انه إستنبط الأفكار من الجوع و خرج بالصدق إلى منابر المسارح .
ستجد انه إعتبر الفن قدَرُه و إنه قدَرُ الفن, فعاش من أجل فنه رغم الحياة .
ستفتن بلغته الراقية و تعبيراته الطريفه التى تلامس شخصه الممتع .
أغرب ما رأيته فى مشواره انه كلما حقق نجاح ساحق, عاد إلى نقطة البداية من جديد يبحث عن النجاح من الصفر. و كأن الفن فعلُ مَرفوض يقدم عُنوة فى ذلك الوطن .
لمستنى تلك المذكرات أكثر من مذكرات شابلن الذى ولد فى نفس العام فى قارة أخرى أوفر حظاً .. فشابلن بعدما وجد النجاح تحكم فى فنه و حياته بنقود النجاح, بينما الريحانى كان منساقا دائما للكد و المعاناة مرارا رغم نجاحه.