ينظر إلى جواله الصامت -كما أراد له أن يكون- جواله الذي كلما أضاءت شاشته بمكالمة أغمض عينيه خوفاً من خطوة تودي بقلبه، اعتذر لها بعد ست عشرة مكالمة فائتة وأربع رسائل أن النوم أخذه والمنبه غدر به فلم يشعر بالوقت، لماذا انتظرته في الشمس ثلاث ساعات؟ هي نفسها لا تعلم، لعل ما اعتبرته تجاهلاً بادئ الأمر زرع فيها حب تذوقه على الفحم!
قصة أقل ما يقال عنها أنها أقل من عادية، تستمد القدر الضئيل من قوتها من لغة الكاتب وأبياته الشعرية، لكن أبيات الشعر وحدها لا تكفي لبناء رواية. استخدم الكاتب صورة نمطية للمرأة مملة ومستهلكة إلى حد الابتذال، كما أن الصدفة التي جمعت بين أبطال الرواية لاحقا تكاد تكون خيالية. لا أرى نفسي أنصح أحدا بقراءة الكتاب، لكن ربما يجد فيه محبي الشعر متعة ما.
النجمات لأبيات الشعر واللحظات التي اعادني فيها الكاتب الى حمص،اما قصة الحب تلك فمبتذلة وفيها من الصدف مالا يعقل جعلتني اقلب الصفحات بحثاً عن القصائد فقط وهي كافية
رواية: حين اشتعلنا أمطرت للشاعر والكاتب: حذيفة العرجي تصنيف: تنتمي الرواية للمذهب الرومانسي أدبياً عدد الصفحات: ٢١٦ دار نشر: دار ميلاد للنشر والتوزيع تقييم: ١٠/٥
هذه الرواية خليط ومزيج عجيب وبديع إذ جمع الشاعر بين الرواية، وبين الشعر، وبين أدب الرسائل كما قرأنا في الفصل الخامس والسادس.. قصة حب بين شابة وشاب _شاعر_ تنتهي بالفراق.. قصة تقليدية إلى حد ما.. وما كسر نمطيتها هو أن الكاتب ركز على حياة الشاعر ومنظوره للحب وقد أعدّ لهذه الشخصية أكثر ما أعدّه لغيداء الشخصية الثانية في الرواية.. وربما بحكم أن الكاتب شاعر في الأساس أراد أن يضع في بطله الكثير من تجاربه الشعرية ومعاناته على الصعيدين الحب والشعر.. لذلك الشيء الوحيد المميز في الرواية هو الأبيات الشعرية المتناثرة على امتداد الرواية.. ولا أقصد بذلك أن الأبيات بحد ذاتها مميزة.. فالأبيات جِدُّ عادية.. إنما السياق الذي أتت به والأستخدام هو ما كان مميز.. كان مزج الشعر في الرواية لافتا بعض الشيء.. واللافت أيضاً هو حس الفكاهة في الرواية.. فهو يعكس ما يتمتع به الحمصيون من حس داعبة وفكاهة وقد أحسن العرجي إذ وظف هذا العامل في الرواية لتبقى ذات طابع ورونق شعبي اعتدناه في الحمصيين.. وهذا أجمل ما في الرواية.. أنها لم تخرج عن نطاقها الإجتماعي وحافظت على المشهد العام لأشهر الأحياء الحمصية..
- الفصل الأول لن يُفهم من القراءة الأولى.. بل لن يفهم حتى تنتهي من قراءة الرواية مهما وقفت عليه مجرداً وحاولت ربط وتحليل المواقف والأحداث المذكورة.. وكأن موضعه الفصل الأخير وليس الأول لأنه يحكي أحداث ما بعد الفراق.. لكن العرجي تعمد أن يستبق بعض من أحداث النهاية بهذا الفصل المتشابك لغرض التشويق والفضول ولكسر نمطية الرواية الكلاسيكية.. وقد فشل وبرع في هذا إلى حد ما.. فشل لأنه لم يكن الربط والتنسيق موفّق معه من وجهة نظري.. وبرع لأنه رفع عيار التركيز لدى القارئ لأعلى مستوى من البداية ودفعه للتحليل بهذا التعقيد والأحداث الغير مفهومة واستحضار النهاية في البداية.. "من وجهة نظري مجدداً"
- لا يمكننا أن ننكر اللغة الشعرية الشاعرية التي يمتلكها قلم العرجي.. فالرجل شاعر أولاً.. ويا لغبطة القرّاء عندما يقرر شاعرهم أن يكتب لهم رواية.. ستستلذ باللغة المستخدمة أثناء القراءة بكامل حواسك.. وكأن اللغة هنا زهرة عباد شمس راضخة لشمسها الكاتب كيفما استمالها مالت له.. ورغم ذلك لم تكن ثمة بلاغة وعمق بالكلمات.. كانت الكلمات المستخدمة بالرواية جداً عادية وربما يكون العرجي قد تعمد عدم التعقيد والبساطة إلا أنه من غير المقبول لي كقارئ أن أقرأ هذا المستوى اللغوي العادي (لشاعر) ذا لسان مبين وقد أوتي من جوامع الكلم ما لم يؤته كثير من الناس!!
- ثمة مواقف وأحداث كانت مبتذلة ومكررة وسطحية بعض الشيء حتى لأنه ثمة مبالغة في الفصل الثاني في اللقاء الأول لغيداء بشاكر وحتى في اللقاءات الأخرى.. كانت الأحداث جداً مبالغ فيها وواضح أنها غير واقعية.. ضحكت جداً كيف أن الكاتب يتلاعب ويُسَيّر الشخصيات بطريقة هندية ليجمعهم في المسبح أثناء المباراة وهو الذي قال في الختام "شكر وتقدير لكل الشخصيات التي لم تدع لي فرصة رسمها كما أريد وفرضت رسم نفسها كما هي تريد.." كان واضحاً أن سير الأحداث مليئ باللامنطقية ومشبَعٌ بالخيال.. ذكرني بالدراما السورية المبتذلة التي تستخف بعقل المشاهد..
- لم أستسغ أن يمدح الكاتب نفسه في الصفحة ٨٥ على لسان بطل روايته عندما استشهد بإهداء ديوان "قاتلكِ الحب" بصيغة الإطراء على نفسه.. لأول مرة أشهد هكذا تصرف.. وقد عكر عليّ قرائتي جداً وإن وُجِدَت حاجة في نفس الكاتب من وراء هذا الصنيع.. لكن ليس هذا الصنيع من التواضع في شيء..
- النهاية المتوقعة جداً والصادمة بنفس الوقت بالنسبة لي كانت مجرد خروج من مأزق كان الكاتب بغناً عن الوقوع فيه.. فهذه النهاية مبتذلة جداً.. أي كاتب تحصره أحداثه يختتمها ويختزلها بفكرة الحلم أو الكابوس.. ثمة عدة سيناروهات أكثر واقعية لختتام الرواية لتبقى تراجيدية وأكثر مأساة.. لو توقف عند فكرة موتها بحادث أثناء الطريق كانت ستبقى الرواية تراجيدية وستبقى المشاعر حقيقية.. بالرغم من أن فكرة الكابوس لا تنفي ما جاء في القصة إلا أنها سحبتها لجانب اللاواقعية.. هو لم يترك النهاية مفتوحة حتى.. لا تعتبر هذه النهاية مفتوحة إن ظن الكاتب ذلك..
- أو ربما لو أردنا أن ننظر للختام من زاوية أخرى فربما أراد أن يرمي بذلك الختام إلى عمق الشاعر في تحليله وحذره من الخوض في علاقة حب.. وكأنه أراد بذلك أن يؤكد على حظ الشاعر التعيس في الحب كما هو مشهور وكما ذكر ذلك أثناء الرواية على لسان البطل.. وأن نهاية الحب واحدة وأن "الفراق هو الحب" الجملة التي عنون بها الفصل الأول.. وقد رمى الكاتب إلى ذلك في الصفحة الواحد وعشرون حين كان يتحدث عن الخيال حيث قال عنه: "يترك لك أنت كتابة سيناريو رحلتك به فأنت من يضع البداية وأنت من يضع النهاية" وكأنه يرمي إلى حدس الشاعر القوي الذي انطلاقاً منه ومن قناعته بأن الفراق هو الحب عاش كل تلك القصة بخياله _أو رآها بكابوسه من شدة التفكير والتردد ببدأ علاقة حب مع هذه الفتاة_ لكي لا يخوضها على أرض الواقع ويؤلم قلبه لأنه يعلم نهايتها جيداً.. شخصياً أميل للرأي الأخير الذي ذكرته عن الختام وإن لم يرمي له الكاتب لكي أتقبل نهاية الرواية على أقل تقدير..
- هذه مجرد تعليقات وآراء متناثرة عن الرواية.. وليست مراجعة مضبوطة ولا تلخيص محكم.. مجرد مناقشة لبعض النقاط التي وقفت عندها سواء بالايجاب أو السلب.. لايزال ثمة الكثير من التساؤلات لدي حول عدة مواضيع في الرواية.. فقد تعرضتُ لبعض الخيبات من الرواية كما أدهشني بعضها وبعضها كان غير مفهوم ولامنطقي بالنسبة إلي.. بالمجمل كانت رواية جيدة.. وكشاعر قرر كتابة رواية كنت أنتظر منه عمل أعمق من ذلك لكن لا بأس ننتظر منه أن يعوضنا في الأعمال القادمة.. تقيمي للرواية ١٠/٥
عندمـا يكتب شاعـر روايـة ويكون بطل القصّة شاعرًا .. فماذا يُسمّى هذا الكتاب؟ مُصـيبة روائية؟، أم شعرّيـة، أم نثـريّة؟ لـو لم يكتـب حُذيفـة غيرَ هذه الرواية لكفّتـه لأن يُخلدَ لديّ من الكُتّـاب المُفضلين!
تظـنُ أنّكَ أمـام قصّة حُب تقليديّـة وحتى لا منطقية في بعض المشاهد لقاءات، تعلّق، ارتباط، غزل، جنون ثمّ إنفصـال.. ولكن في رأيي البطلة أو " غَيـداء " لم تكن إلّا صورة مُصغّرة عن الوطن! عن سوريا يقول لها شاكر في إحدى الصفحـات " أنتِ يا غيداء جزء لا يتجزء من حمص، فيك بعض غرورها، وفيك رائحتها التي تحتلُّ كل من يعبرها، لقد أخذتِ من حمص الهدوء والصخب، القسوة والحنان، الرقة والغلظة، أنت وطن من التناقضات ،تملأ الشعر والشعراء. - ثُـمَّ ماذا؟ ثُمَّ أنّـكِ لستِ لي! "
وطـنٌ من المتناقضات هي أوطانـنا، تؤذينا، تأوي غيرنا وتعذبنا ونحن أبناءَهـا ولا نمـلكُ من أمـرنا شيئًا ويبقى حبّها فينا غير قابل للإجتثات كلعنـة فرعونية أبـدية
وتقول غيداء حين جمعهما القدر بعد زواجها من شخص آخر " تحدّثنـا كثيرًا، ضحكـنا كثيرًا وتبادلنـا الأشواقَ بأعيننا دون تصريح، أعرفُ أنّكَ تُحبّني بأخطـائي ، تُحبّني حتى وأنا خائنـة!"
تخبّط عاطفي رهيب عاشاه طول الرواية، " فبعدَ كلّ " أحبكِ " يقولها يأتي حديثهُ عن الفراق وضرورته وعن إيقافِ هذه المهزلة وبعدَ كل كلمة " أُحبكَ " تقولها يأتي حديثها عن البقاء وضرورته رغـم كل الظروف ! "
ومـا زادَ الرواية جمالًا هي الأبيات وإبداع الكاتب في توظيفها بسلاسة مع الوقت والمكان والمشهد المناسب
_ لا يا حبيبي لا تقل هذا الكلام لا .. لا تقف في صف أوجاعي عليّ رغم الحروب مع الأسى يوماً سينتصر السلام
لابُدَّ أن نضعَ النقاط على الحروفْ ونُعيدَ ترتيب الصفوفْ فأنا وأنتِ نعيشُ عشوائيّةً ليست تُطاق وعلى الذي يخشى المرور أمام خيبته.. الوقوفْ الآن صار بوسعنا أن نملأ الدنيا فراق! ونُسلّم الحبَّ الكبير إلى الظروفْ!
_ أتظن أنّ البُعدَ فيه سنستريح؟ البعدُ مُعتقلٌ كبير.. ليس فيه سوى القتيل أو الجريحْ كُن أنتَ نداً للخصام النفس إن هي للظروف استسلمتْ لا تستحق الإحترام!
إنِّي أُحبُّك، أغلقي الموضوعا واستوعبي إحساسيَ الموجوعا أنا ضائعٌ وتسكّرتْ.. في وجهي الدنيا وكم هي غرّرتْ أعطتني الحبَّ الكبير وأنكرتْ من لُؤمها.. حين اشتعلنا .. أمطرتْ!
حين اشتعلنا أمطرت.. محاولة كتابة مراجعة لكتاب كتب بلغة لا اقوي على مجاراتها... كيف يمكن للأنثى أن تحب شاعر كيف تقوى أنثى عل ترك شاعر كيف تجرؤ أنثى عل خيانة شاعر... غيداء مالذي فعلته بالرجل بالحب بك وبكما..... كيف تمكنت من ذلك كيف مع كل هذا الحب الجارف النازف شعرا استطعت تركه كيف وبعد أن أنجب لك من القصائد ما أنجب.. شاكر لا أدري هل ألومك على عدم تعقلك هل هناك عقل في الحب اصلا هل هما خطان متوازيان هل هما متعاقبان يأتي أحدهما بغياب الآخر هل يمكن أن يجتمعا معا ام لا توجد منطقة وسطى مابين الجنة والنار... أيهما الجنة وايهما الجحيم هل تستقيم الحياة بأحدهما دون آخر.... رواية سرد شعرية من الدرجة الأولى بكل بساطة التعقيد الممكنة البساطة التى لا يقوى عليها الا أعظم الكتاب كشاعرنا غيداء هل انت تجربة حقيقة أم مجرد تجربة شعرية ولادة إبداعية لشخصية خيالية.. لا يهم ما أريد ايصاله من مشاعر وصل وفاض شاكر هل انت مجرد شخصية ام انك احد أوجه شخصية الكاتب يبرزه في الرواية أيضا لايهم فالمشاعر الصادقة التى أحسست بها سوى انت ام الشاعر قد مرت إلى قلوبنا نحن القراء... لكنها من لؤمها حين اشتعلنا أمطرت... ربما أمطرت لأنه كان إشعال نيران لاطائل من ورائها ربما لأنها نيران كانت ستقضي على أخضر القلب ويابسه فكان لابد لها من مطر وان بد وكأنه بلاء...
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية #حين_اشتعلنا_امطرت لــ #حذيفة_العرجي عدد الصفحات : ٢١٧ إصدار : #دار_ميلاد 📚
. .
سقطت دمعة من عينيّه .. قال بعدها : إنّي احبكِ اغلقي الموضوعا واستوعبي احساسيا الموجوعا انا ضائعٌ.. وتسكرت في وجهي الدنيا وكم هي غررّت اعطتني الحبَ الكبير وانكرت من لؤمها .. حين اشتعلنا امطرت.!
. . " غيداء " يا قافلتهُ وترحاله كم مرةٍ ستكسري المرايا لتتلبسي وجوه كل الاخريات بعينيّه؟! #تقى_أسعد . . ونعيدُها الكرّة .. والكرّةُ الاخرى .. ان الحُب هو الحقيقة الغائرة لكل ثقب وهو المعنى المُتجسد بالمعاني جمّعاء ، هو سطح اللغة للتعبير عن بذرة الاشياء الاولى وبُناتها وبنيتها بعدها. #تقى_أسعد
. .
إن الاشراق الاول للشاعر داخل رجل ، هو دائمًا امرأة . وهذا سرّ كل شاعر . #تقى_أسعد . .
الرواية استيحاء مُعدّل لواقع معاش فترة ما، لــ " غيداء " جميلة اثرّت واستأثرت في نفسه فكانت الرواية رُغم اني احب " العرجي " الشاعر اكثر من الراوي لان كينونته تكمن في الشعر بالذات . . . تقارب افكار " العرجي " افكاري ، في الدين والمنطق والعُرّف السوي واوافقهُ في جُلِّ ما قال ونقل وتأثر.
"أردتُ فقط أن أعرف: كيف يكتب الشاعرُ روايةً؟! " أثار هذا السؤال الذي خطر ببالي يومًا فضولي، فأقدمتُ على قراءة هذه الرواية -التي هي لشاعر أقرأ وأتابع شِعره منذ زمن يسير-، والجميل أنها تتحدث عن شاعر..! أظن أن مشاعر وأحداث متناثرة في الرواية هنا وهناك هي جزء من ذكريات كاتبها.. أعني أنه ربما هناك تقاطع في نقاط كثيرة بين بداية شهرة بطل الرواية(شاكر عربي) بشعره، وبداية شهرة كاتب الرواية بشعره.
أكرهُ غرور كثير من الشعراء، وأحبها في نفس الوقت!.. أحب غرورهم بأنفسهم ؛ لأنه هو الذي يقودهم إلى الإقدام، والكتابة، و المتابعة، والمحافظة على شعلة الشعر متّقدة في أذهانهم، والمغامرة في غابات الأوزان، وفضاءات الخيال، وأكرهه؛ لأن النفس الكريمة تأنف منه.
في النهاية، فضّلتُ الكاتب في شعره على سرده للرواية.
" القرب عذاب تمامًا كالبعد، الفرق بينهما أن القرب خالٍ من أدنى لحظة أمان، بينما البعد يمنحك الأمان فلن تخاف من الهجر يومًا" ١٤ " عليك أن تمدّ يدًا قصيرةً لغريق حبّك تؤمله بالنجاة ولا تنقذه من الغرق " ٢٥ " إنه الفراق غزير الأسئلة قاحل الأجوبة كئيب الليل ثقيل النهار، سمين الدمع نحيل الابتسامة، إنه الفراق بداية الحب، فجميع ما كان قبله من حكايات وتفاصيل إنما هو تمهيد للحب الحقيقي الذي يأتي بعد الفراق " ٣١ " أجمل ما في المدن التي نزورها ونحن لا نعرفها، هو أن نضيع فيها " ١٤٧ " الصديق الحقيقي هو الذي يكون جسرًا نعبر من خلاله إلينا " ١٦٠ " الحبّ كذبة يصدّقها الجميع بإرادتهم " ١٦١ "منذ ولدت وأنت تقاتل الحياة، لتصل إلى موتك سالمًا " ١٧٢
حذيفه العرجي يكاد أن يكون الشاعر المفضل لدي ، فقد قرأت له الكثير عبر حساباته في مواقع التواصل الإجتماعي ، هذه محاولتي الأولى لقراءة إحدى كتبه ، لو أنه كان ديوان أشعار فقط كنت متأكده أن تقييمي له سيختلف و بشده سيظل حذيفه عظيم كشاعر لكن أعتقد أنني سأمضي في طريق طويل قبل أن أعيد القراءة له كروائي
( جميع النجوم للشعر الذي رسم الابتسامه على شفاتي و جعلني أعيد قراءة الأبيات مرارا و تكرارا )
اللغة كانت قوية في الرواية.. شِعر الكاتب قد نال اعجابي.. لكنّ قصة الرواية هي التي لم تنل اعجابي.. رغم أن الرواية فيها لمحة دينية و الكاتب مسلم و قد تبنى بعض الافكار الدينية في بعض الاماكن في روايته هذه، فإن بطلة القصة "غيداء" اخذت الدور السيء في الرواية من الناحية الدينية..
كما ورد على لسان الكاتب "الرواية فضيحة الشاعر" وها هو قد افتضح قلمه، على قدر ما يأخذك شعره إلى عوالم من الإحساس، على قدر ماكانت تفاصيل الرواية بألفاظها وأسلوبها متوقعة ومقروءة..
أظنه يبرع في كتابة الشعر أكثر من براعته في كتابة الرواية والقصص. لغته قوية جدًا، رائعة ومتناسقة وأبيات الشعر التي ضمّنها خفيفة ومدهشة.. لكن حبكة القصة وتفاصيلها وفكرتها مستهلكة.. لكنه شاعر!
حبيت الرواية بالرغم من المبالغة فيه خطأ بس وهو إن الإقتباس دا: "وليسَ لنا فِي الحنين يَد وفي البُعد كان لنا ألف يَد سلامٌ عليك، افتقدتكَ جدًا وعليّ السَلام فِيما أفتقد" لمحمود درويش وليس ساري العتيبي
This entire review has been hidden because of spoilers.
جُنِنَّا بليلى وهْيَ جُنَّتْ بغيرِنا وأخرى بنا مجنونةٌ لا نريدُها استذكرت هذا البيت عند انتهائي من الكتاب فورا. قصة عادية جدا طرحت من قبل الشاعر الرائع حذيفة العرجي، ولكن الطريقة التي طرح بها القصة هي ما جعلها مميزة. شعرتُ بالضياع في أول فصل حتى أني قرأته مرتين، وبعد انخراطي في بقية الفصول بدأت الأحداث ترتبط ببعضها بسلاسة، وفهمت ما كان يرمي إليه المؤلف. إبداع القصة يقل إبداعا عن إبداع الشعر للشاعر حذيفة العرجي، لكن دمج الشعر والأدب والفن مع هذه القصة هو الإبداع هنا وقد تمكّن المؤلف من إبراز فكرته هذه بطريقة بسيطة وجميلة دون تكلّف، فتارةً تقرأ بيت للمتنبي، وأخرى اقتباس للطيب صالح، وتسمع أغنية بمخيلتك عندما تقرأ مقطعا غنَّتهُ فيروز وأم كلثوم. النهاية كانت صادمة جدا لي وشعرت بأنها ساذجة ونسفت للحظة هذا العمل الأدبي كله، لكن ربما سأتقبّلها بعد مدة طويلة من قراءتي هذه.
اذا كان الشعر موسيقى الروح فالأدب غذاؤها! روايه ادبيه تسحبك لأعماق الحب لتعيد لك مشاعر كنت قد تناسيتها أفشاعر يشعر مثلنا ويمضي حياته مثلنا؟ واؤمن ان الحساسيه في قلب الشاعر والكاتب قوية ولا يمر ما مر بسهوله والحياة اختارت ان تقسو عليهم اكثر! روايه ممتعه اعادتني لبقعه الشعر بعد ان كنت في غيابت الفتور *نهايتها كانت مستفزة نوعًا ما