سلسلة إشراقات فكرية، عبارة عن مجموعة من البحوث والمقالات التي سطرتها يراع فقيدنا الشهيد السيد محمد الصدر قدس سره خلال عقد من الزمن، امتد من سنة 1380 هـ إلى سنة 1390 هـ، وقد بلغ عددها 62 مقالا في مختلف المجالات الفكرية والأدبية، مضافا إلى المقطوعات الشعرية التي لم تنشر إلى الآن. وقد نشر من المقالات في حينه 18 مقالا تقريبا، بينما ينشر الباقي وعدده 44 للمرة الأولى عبر هذه الأوراق. وبعد دراسة مضمون هذه المقالات، عمدنا إلى تقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين: 1. مجموعة المقالات الفكرية. 2. مجموعة المقالات الأدبية.
وقد تضمنت المجموعة الفكرية بين طياتها مجموعة كبيرة من المقالات التي عالجت بشكل رئيس مختلف المفاهيم من وجهة نظر الإسلام، من قبيل: التوحيد الإلهي، القانون، الأسرة، الكفاءة، العلاقات الإجتماعية، الوعي، الموت، البعث، العبادة، الفطرة، المعجزة، السلوك الإنساني، الإرادة، التربية، الحرية. إلى غير ذلك من المقالات العلمية المختصة والمرتبطة بعلم أصول الفقه.
وهذا الكتاب هو الكتاب الأول من سلسلة المجموعة الفكرية، وقد تضمن ثلاث مقالات: 1. الله ضرورة عقلية. 2. تقرير حول آية التوحيد (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا). 3. الفطرة وأثرها في العقيدة الإلهية والتوحيد.
63/2018 •• الكتاب: سلسلة إشراقات فكرية 1 (التوحيد). تأليف: آية الله السيد الشهيد محمد صادق الصدر ( رحمة الله تعالى عليه). تحقيق وإخراج: مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر. الدار: دار ومكتبة البصائر. عدد الصفحات: 69. •• سلسلة إشراقات فكرية، رسائل ومقالات للشهيد السيد محمد الصدر (قدس سره)، وقد قامت مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر بالتعاون مع دار ومكتبة البصائر بإخراج هذه السلسلة التي تحتوي على ستة عشر كتيبًا في مختلف المواضيع. •• سلسلة إشراقات فكرية وسلسلة إشراقات أدبية هي مجموعة بحوث ومقالات للسيد الشهيد (قدس سره)، كتبها خلال عقد من الزمن، امتد من سنة 1380هـ إلى سنة 1390هـ، وقد قامت مؤسسة المنتظر بجمع هذه المقالات وتقسيمها إلى مجموعتين رئيسيتين، مجموعة المقالات الفكرية ومجموعة المقالات الأدبية، وقد تضمنت مجموعة المقالات الفكرية بين طياتها مجموعة كبيرة من المقالات التي عالجت بشكل رئيس مختلف المفاهيم من وجهة نظر الإسلام، من قبيل: التوحيد الإلهي، القانون، الأسرة، الكفاءة، العلاقات الاجتماعية، الوعي، الموت، البعث، العبادة، الفطرة، المعجزة، السلوك الإنساني، الإرادة، التربية، الحرية، إلى غير ذلك من المقالات العلمية المختصة والمرتبطة بعلم أصول الفقه. أما سبب كتابة هذه المقالات فيرجع إلى أن الشيوعية في نهاية الخمسينيات الميلادية قد دخلت في بيوتات أهل العلم في النجف الأشرف وفي حوزتها، فانتفضت المرجعية العليا في النجف الأشرف المتمثلة يومذاك في المرجع المغفور له السيد محسن الحكيم (قدس سره)، معلنة بداية المواجهة الفكرية مع الشيوعية، فأصدرت مجلة (الأضواء) الإسلامية، وقد قام جمع من العلماء آنذاك بجهود كبيرة فانشغلوا بالكتابة في المجلة وفي خارجها، حتى بعد توقف المجلة عن الصدور بعد خمس سنوات أكمل هؤلاء المفكرين طريقهم الرسالي بالتصدي والدفاع عن الكيان الإسلامي، أو بالهجوم على الأفكار التي طُرحت منافسةً للإسلام، أو بتقديم الحلول وتقديم الإسلام في إطار نظري متكامل ومتماسك. ومن هؤلاء العلماء الذين اشتغلوا بالكتابة وبالعمل الرسالي لمواجهة الفكر الشيوعي: السيد الشهيد محمد باقر الصدر، الشيخ محمد أمين زين الدين، السيد محمد حسين فضل الله، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الشيخ محمد مهدي الآصفي، العلامة الطباطبائي، الشهيد الشيخ مرتضى المطهري، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، الشيخ جعفر السبحاني، والسيد المؤلف الشهيد محمد صادق الصدر، وغيرهم الكثير الكثير. أما ما هو همّ هؤلاء الأعلام من خلال بحوثهم ودراساتهم التي طرحوها، هو تثبيت الإسلام منهجًا يقود الحياة، فبثت بحوثهم ودراساتهم وكتاباتهم ومحاضراتهم أملًا جديدًا بالإسلام في عروق الجيل الصاعد. فرحم الله الماضين منهم ورزقنا الله شفاعتهم، وحفظ الله الباقين وأيدهم وسددهم ونفعنا الله بهم. •• الكتاب: يتحدث هذا الكتاب (الكتاب الأول من سلسلة إشراقات فكرية) حول الأصل الأول من أصول الدين (التوحيد) في ثالث مقالات. •• المقال الأول: الله تعالى ضرورة عقلية: مقالة نُشرت في مجلة الأضواء الإسلامية في عددها المزدوج الثالث والعشرون والرابع والعشرون من سنتها الأولى 1380هـ. وقد تحدث السيد المؤلف (قدس سره) في هذه المقالة بكيف أن وجود الله تعالى أمر ضروري بديهي لا يحتاج للإستدلال العميق، فوجوده تعالى أمر بديهي بالتفكر العقلي البسيط من خلال التفكر في الآفاق وفي النفس والتفكر في خلق الله، والإسلام ينبه العقل إلى وجود الله تعالى من خلال التفكر في هذه الأمور البديهي. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام) حين سُئل عن إثبات الصانع: "البعرة تدل على البعير، والروثة تدل على الحمير، وآثار القدم تدل على المسير، فهيكل علوي بهذه اللطافة، ومركز سفلي بهذه الكثافة، كيف لا يدلان على اللطيف الخبير؟". •• المقال الثاني: تقرير حول آية التوحيد {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}: هذا تقرير لبحث أستاذه السيد الإمام الخميني (قدس سره)، كتبه يوم الجمعة 4/8/1386هـ = 18/10/1966م. ويتلخص هذا التقرير حول الآية الكريمة {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا}، فقد ناقش المؤلف (قدس سره) في هذا البحث فرضية وجود إلهين في هذا الكون. وهذا الفرض مستحيل للأسباب التي ذكرها المقرر (قدس سره)، والملخص: نستكشف من وجود الانسجام في الكون وحدة خالقه جل وعلا. •• المقال الثالث: الفطرة وأثرها في العقيدة الإلهية والتوحيد: كتب السيد المؤلف (قدس سره) هذا البحث بتاريخ 15/8/1382هـ = 12/1/1963م، وقد نشر قسم منها في العدد السابع من السنة الخامسة من مجلة النجف، تحت باب (دراسات من القرآن الكريم)، ونشر القسم الثاني في العدد المزدوج الثامن والتاسع من نفس المجلة ونفس الباب. وهذا البحث تحدث عن أن الإسلام أوجب الاعتقاد بالله تعالى والتوحيد، على أساس الفطرة، فالنفوس مطبوعة على الحق مفطورة على الاعتراف بوجود الله جل وعلا، والخضوع له والإيمان بتوحيده، وما يشوش ويبعثر عقائد النفس وأفكارها إلا تلك الغرائز والمصالح والميولات التي تسير بالإنسان إلى هوة الفساد، فإذا تجرد الإنسان من هذه الأمور الزائفة ونظر إلى الحقيقة بعين الإنصاف لأدرك الحق النابع في أعماقه، قال تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفًا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون}. فالدين فطرة أودعها الله عز وجل في نفس الإنسان لترشده إلى الحق وإلى الصراط المستقيم، ولا شك أن هذا النداء الصادر من أعماق النفس هو ألصق النداءات بالإنسان وأبلغها أثرًا في نفسه، والوصول إلى الحق من هذا الطريق أيسر الطرق وأسهلها، لذا فقد كان الاعتراف بالإسلام وبعقائده سهلًا يسيرًا موافقًا للبداهة والفطرة وللبرهان العقلي الصحيح. والإنسان الطالب للحق ليس عليه إلا أن يقيم وجهه للدين حنيفًا ويستجيب لنداء الفطرة لكي يصل إلى الدين القيم والحق الصريح. لكن ما هي الفطرة؟ وما محلها من الغرائز والملكات النفسية ومن العقل البشري؟ ما هو مدى تأثيرها؟ ما مدى صواب نظر الإسلام في إعتماده على الفطرة في الاستدلال على عقائده الرئيسية؟ كل هذه الأسئلة وغيرها ما بحثه المؤلف (رحمة الله تعالى عليه) في هذه المقالة القيمة. •• فائدة: نعرف أن صناعة التماثيل أمر غير جائز على الأحوط كما ذهب إليه السيد السيستاني (حفظه الله)، كما يكره اقتناءها وبيعها وشرائها، وذلك لأسباب لا أعلمها ولم أقف عليها، لكن في نظري القاصر أن من جملة هذه الأسباب هو ما ذكره المؤلف (قدس سره) حول عبادة المجسمات، يقول: "...لعل هناك أسبابًا أخرى لنشوء عبادة قسم من المجسمات لا تمت في واقعها بسبب إلى التأليه، وإنما هو أن تصنع القبيلة لرئيسها أو جدها الأعلى تمثالًا؛ رمزًا لحبهم وإخلاصهم له، وحين يموت هذا الشخص يبدؤون بتعظيم تمثاله كرمز لتعظيم ذلك الجد. ثم ينتقل على مدى الأجيال هذا الإخلاص الرمزي إلى الإخلاص إلى هذا التمثال بالخصوص، ويُنسى أنه كان في حين من الأحيان تمثالًا لجدهم الأعلى، ثم يبدأ هذا الإخلاص بالانتقال إلى نوع من التقديس، ثم إلى نوع من العبادة والخضوع، ويبدؤون بالاعتقاد بأن هذا التمثال ليس إلا تمثالًا لإله الكون الذي يدركونه ويخافونه بفطرتهم". وهذا الأمر ليس في التماثيل فقط، بل حتى في بعض الأماكن التي يضعون شبابيك كشبابيك الأضرحة والمقامات، فقد نقل لي أحد أساتذتي أنه كان يرى في قرية من القرى -وسمّاها- أن بعض النساء تتجمع على شباك يعتقدون أنه ضريح أو مقام لأحد من الأولياء، لكن لا شيء في هذا المكان إلا أنه شباك فقط. والقصص والأمثلة كثير في هذا الأمر. ••