Jump to ratings and reviews
Rate this book

الديوان الجديد

Rate this book
أحبك في القنوط وفي التمني، كأني منك صوتُ، وصوت مني! أحبك فوق ما وسعت ضلوعي، وفوق مدى يدي، وبلوغ ظني، هوى مترنح الأعطاف، طلق، على سهل الشباب المطمئن، أبوح إذن فكل هبوب ريح حديث في الدنيا، وعني، سينشرنا الصباح على الروابي، على الوادي، على الشجر الأغن، أبوح إذن، فهل تدري الدوالي بأنك أنت أقداحي، ودني؟!، أتمتم باسم ثغرك فوق كأسي، وأرشفها، كأنك، أو كأني...، نعيم حبنا، فانظر بعيني، وعرس للمنى، فاسمع بأذني!، كأن الصحو يلمع في ظنوني، ويخفق في ضلوعي ألف غصن، على الوتر الحنون خلعت شوقي، وماج هواي في آه المغني، ففي النغم العميق إليك أمشي، وأسألك جانب الوتر المُرِنِّ...". في قصيدته تلك بوح شوق تسوقه عبارات هي شفافة شفافية الشوق نفسه، وانسيابه كانسياب العاطف في حنايا ضلوع ذلك الشاعر. قصيدة أمين نخلة كما باقي قصائده في ديوانه هذا تعود بالذاكرة إلى زمن الشعر الجميل الذي ينطلق في سلاسة ودون تكلف، على الرغم من الصنعة الشعرية الرائعة في تراكيبه والتي تعبر عن مقدرة الشاعر في الصنعة البلاغية التي هي ما تنضح به هذه القصيدة وسائر القصائد. تأسرك الموسيقى الشرعية للأبيات فيظل صداها سارياً في داخلك كأحلى موسيقى. وتأسرك القوافي لتبقى حاضرة في ذهنك وعلى لسانك. وتسكنك القصيدة بمعانيها داخل أبياتها فما تدري أتسكنك القصيدة أم أنت ساكنها... شاعرية أمين نخلة تعدو بك إلى حد التماهي بمعانيه وعباراته وبمشاهده التي تصورها تلك العبارات وتلك المعاني كأروع تصوير. وقد نظم الشاعر قصائده في هذا الديوان ضمن أربعة مواضيع: الحب والحبيب، الحياة والطبيعة، الموسيقى والغناء، الخط والتصوير. ولا ننسى ما استهل به الشاعر ديوانه هذا من تصدير لأمير الشعراء، وكلماته للشاعر اليوناني بابادي ياناقوس.

336 pages, Unknown Binding

Published January 1, 1962

4 people want to read

About the author

أمين نخلة

8 books14 followers
شاعر وأديب لبناني ، له آثار شعرية غنية، وأعمال أدبية غزيرة في التاريخ، وفقه اللغة، وخاطرات الوجدان. وكان من الشخصيات الأدبية والسياسية اللامعة التي زهت بها الأوساط الأدبية في لبنان و البلاد العربية زمناً.

ولد أمين نخلة في بلدة مجدل المعوش في قضاء الشوف، وهو ابن الشاعر رشيد نخلة أمير الزجل اللبناني الذي نظم النشيد الوطني اللبناني "كلنا للوطن" ، وكان والد أمين نخلة مديراً لناحية مجدل معوش.

عندما بلغ أمين نخلة سن الدراسة، أرسله أبوه إلى مدرسة في دير القمر. وبعد ذلك انتقل إلى الكلية البطريركية في بيروت، وأكمل دراسته فيها ثم ذهب إلى دمشق ودخل كلية الحقوق وحصل على الليسانس ، ثم تابع دراسته في الجامعة اليسوعية في بيروت حيث نال شهادة الليسانس مرة أخرى في العلوم الإدارية.

حصل على وظيفة جيدة في مكتب الحاكم العام الفرنسي لكنه رفضها وانصرف للمحاماه ، ومارس الصحافة ونظم مقطوعات من الشعر المصقول باللفظ والنغم ، وانتخب نائباً عن منطقة الشوف في المجلس النيابي اللبناني عام ١٩٤٧، وشغلته شؤون المحاماة والسياسة فعكف على وضع مؤلفات في القانون أكسبته شهرة في التدقيق والتحقيق تضاهي شهرته في التدقيق اللغوي والتي فتحت أمامه عضوية المجمع العلمي العربي في دمشق، ولمع نجمه وذاع اسمه في الأوساط السياسية إضافة لمكانته الأدبية كشاعر رقيق وقد أعلن ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، وزار عدة أقطار عربية لطلب دعم محبيه واصدقائه من ساسة وأمراء وحكام ثم أحجم عن الترشيح في اللحظة الأخيرة.

عكف أمين نخلة في أواخر حياته على ذكرياته ، وانطوى على أوجاعه مع رفيقة حياته ، وأصيب بنزف في الدماغ أدى إلى فقدانه الذاكرة ، وتفرق عنه أصحابه ومعيدوه تدريجياً، إلى أن مات في صمت، من غير وداع ولا تأبين وذلك في ١٣ من شهر مايو عام ١٩٧٦ في بيروت عن عمر ناهز 75 عام، ودفن في بلد أجداده في باروك لبنان. وقد خططت لتأبينه حفلتان ألغيتا في اللحظة الأخيرة أولاهما على إثر إغتيال كمال ناصر وجماعته بيد المخابرات الإسرائيلية، والثانية بسبب نشوب الحرب الأهلية في لبنان عام ١٩٧٥.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (100%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.