يحلل الكاتب إبراهيم البليهي في هذا الكتاب أسباب تقدم الأمم وتخلفها وبالخصوص دول الحضارة الأوروبية ويرجعها إلى عدة عوامل والغريب أن القصدية ليست إحداها بل إن بعض العوال كان المراد منها خلاف ما أدت إليه، كما يقول بأصالة التخلف في المجتمعات الإنسانية بينما التقدم والإبداع هو شذوذ عن النسق، فالمجتمعات إذا تركت لحالها فهي منساقة إلى الإنحطاط والتخلف بينما التقدم والإبداع يحتاج إلى جهدٍ متواصل لكسر البرمجة التلقائيه القائمة على الموروثات الثقافية الغير الممحصة، الكتاب في مجمله مفيد جداً ومدعم بالكثير من الأمثلة وبرجع إلى أقوال الكتاب والمفكرين لتثبيت المعلومة، ولكن يعيب الكتاب الأسلوب السردي الغير منظم وكثرة تكرار الفكره خلال السرد مما يصيب القارئ بالملل ، ولكن إجمالاً الكتاب مفيد جداً وأنصح بقرائته