الرواية دي لطيفة جدا، مش بس عنوانها اللي لطيف، بشيء من التجاوز ممكن نعتبرها سيرة الشاب العربي في مجتمع منكوب، موضوعها هيمس كل قاريء في زاوية ما، لأنها بتتكلم عن الحياة، العادي اللي بنشوفه ونمرّ به، ويمكن صوّر حياة الشاب الفلسطيني في المجتمع الفلسطيني بطريقة نادرا ما بنلاقيها معروضة لنا، حياته نفسها فيها إيه ويعاني من إيه، ونعرف أن زي ما في عدو خارجي محتل ظالم، في عدو من أنفسنا بيضطهدنا بردو.
لغة العمل أتت عادية زي موضوعها ودا شيء يُحسب بشدة للكاتب، كان بعيد عن الزخرفة اللغوية والمبالغات، وفي نفس الوقت بعيد عن الابتذال، فأتت الرواية متزنة، لا تنافر بين موضوعها ولغتها، وشخصياتها أتت حقيقية بشدة، لتكتمل صورة الحياة الطبيعية.
اللي حب رواية (الحالة الحرجة للمدعو ك) اعتقد انه هيحب الرواية دي، مع فارق الموضوع والجودة، لكن الروح والحالة كانت قريبة من بعضها.
رواية جيدة، لطيفة، فيها من المشاهد والمواقف اللي يخلي القاريء يرتبط بها ويحبها.