في القصائد الإنسانية يضيف باييخو إلى إنجازاته الطليعية الفنية، رؤية كونية للألم الإنساني؛ فعالمه يزداد مرارة، ويتحول الحنين إلى الأماكن والأشياء العائلية إلى سرّ طلسمي، تؤرقه التساؤلات عن مغزى هذه الحياة. ومما يضاعف من مأساوية القصائد أن قسماً كبيراً منها كُتب في أيام البؤس والمرض، وتحت وطأة مأساة الحرب الأهلية الإسبانية، فجاءت مفعمة بالقيم الروحية والإلحاح على التضامن الإنساني، لأن الآلام والشرور هائلة، وليس الإنسان هو الذي يكبر ويتعاظم وإنما التعاسة والبؤس والألم. لقد شيّد باييخو في قصائده الإنسانية ملحمة الألم اليومي للإنسان، فحق ما قيل في هذا الكتاب من أنه يمثل في الشعر ما مثلته التكعيبية في الرسم، وأن باييخو مثله مثل بيكاسو، عرف في حياته كيف يكون كلاسيكياً من أفضل الكلاسيكيين.
César Abraham Vallejo Mendoza was a Peruvian poet. Although he published only three books of poetry during his lifetime, he is considered one of the great poetic innovators of the 20th century. Always a step ahead of the literary currents, each of his books was distinct from the others and, in it's own sense, revolutionary. Clayton Eshleman and José Rubia Barcia's translation of "The Complete Posthumous Poetry of César Vallejo" won the National Book Award for translation in 1979.
سيزار اسمح لي أن اناديك باسمك اوقد شمعة أمام ديوان فيفوح منه عطر لاتيني دافئ سيزار استمتعت بصحبتك ولم أشعر أن صالح علماني متطفل علينا... برغم انه يناديك قيصر سيزار أسهل نطقا دعاني صالح لحديقتك زهورك سيزار... التي وضعتها بعناية في أركان بيتك في كل ركن زهرة وفي قلب الحائط الإنديزي العتيق خزانتك الأسبانية التي أنتجتها مصانع الحداثة فتحتها لنا... ولم تبخل في بريق ماساتها رأينا عالمك الأب والأم وميجيل والجيران حتى الكلب الذي لم يكن له اسم الصحبة... لحظات الطفولة بعمقها المنحوت في الحروف... أهل الشارع... محبتك للجميع... الذين بداخلك... إنها حديقة فيها من كل المخلوقات سيزار لعل كل إنسان منا سفينة نجاة تحمل الدنيا لأرض الأحلام... للمعجم الكبير... بيت الكلام إن إنسانيتنا سفينة كونية تسري في تيار شعورنا... وتبحر في قصائدنا... وترسو في الضفة الأخرى حين يفتح لها القارئ ميناء عالمه الخاص... هنا يكون اللقاء جميلا وإنسانيا لأن عمق المعنى يجمعنا اما الذين يكرهون فهم يرون أنفسهم في الآخرين... انهم يكرهون صورهم... وتفكيرهم... كما قال نصار عبد الله في قصيدة التيس والمرآة سيزار من بلدتك المحلية دي تشوكو لليما عاصمة البيرو للحرب الأسبانية التي مات فيها لوركا قبلك بعامين لباريس التي فتحت لك جامعتها لتدرس الأدب والفن... لترحل وتنام للأبد في مونبارناس... رأيت انماطا من البشر ساروا في الطرق نفسها وفي طرق غيرها ورأيت نفسك دائما في تلك المساحة التي لا حدود لها بينك وبينهم... قريبة جدا... وبعيدة جدا لدرجة التطابق. سيزار وصلني ديوان قصائد إنسانية الذي جَمعته زوجك بعد رحيلك... مجانا... إنها الإنسانية... نسخة وحيدة لم يعدها بائع الجرائد في موعدها... اشتريت منه الجرنال وباكو النعناع مثلما افعل... كان الديوان بعيدا مهملا... طلبته منه... مسحه بيده الخشنة... رفض أن يأخذ ثمنه وقال مشيها إنسانية يا أستاذ هؤلاء الذين يشبهونك سيزار أعرفهم... ممزق أنا بينهم... أضمهم في بيتي الصغير الذي يسكن راسي... ينادوننا... إنها أصواتنا... بين ليما بيرو وهنا... نمر بالانديز والأندلس والأهرام... ونستخرج من مناجم النفوس قليلا من الماس يشع في ذاك الشتاء كثيرا من الدفء
هو الديوان ده عجيب غريب ، مجموعة مختارات من دواوين قيصر باييخو ، الجزء الأول ما فهمتش منه ولا كلمة لدرجة اني كنت هرمي الكتاب حرفيا وهقيمه بنجمة وخلصنا ، بعدين سيبته فترة وخلصت قراءات تانية ورجعتله ، لقيت المختارات الأخيرة جميلة بالفعل وكنت هضيع على نفسي فرصة جديدة ، مش عارفة العيب في الترجمة ولا الكاتب اسلوبه غريب علما بأن الترجمة للعملاق صالح علماني أو أنا اللي السينس عندي بقى ضايع ، المهم ما علينا كام قصيدة ع الماشي :D
النذراء السود
هناك ضربات في الحياة ، ضربات عنيفة ، لست أدري ! ضربات مثل غضب الرب ، كأن رجع كل الآلآم حيالها يترسب راكداً في أعماق الروح ، لست أدري !
إنها ضربات ضئيلة ولكنها ضربات تشق أخاديد قاتمة في أشد الوجوه فظاظة وأكثر الظهور صلابة قد تكون أفراس البرابرة الأتيليين * أو النذراء السود يرسلها إلينا الموت
الإنسان .. بائس .. بائس ! يلتف بعينين مثلما نفعل حين تربت على كتفنا راحة منادية يلتفت بعينين مجنونتين يجتمع في نظرته كل ما عاشه مثل مستنقع خطيئة راكد
هناك ضربات في الحياة ، ضربات عنيفة ، لست أدري !
* نسبة إلى اتيلا ملك قبائل الهون التي خرجت من شواطئ بحر قزوين وغزت روما في القرن الخامس.
الشاعر وحبيبته
حبيبتي صلَبت نفسَك هذه الليلة على خشبتي قبلتي المقوستين وقال لي حزنك إن يسوع قد بكى وإن هناك جمعة حزينة أشد عذوبة من هذه القبلة
في هذه الليلة الغريبة حين نظرت إليّ كثيرا كان الموت سعيداً وغنَّى في عظامه في هذه الليلة من سبتمبر احتفلَت سقطتي الثانية والقبلة الأكثر إنسانية