مرتضی مطهری (۱۲۹۸- ۱۳۵۸ش) مشهور به شهید مطهری یا استاد مطهری، فیلسوف، مجتهد، خطیب و نویسنده شیعه در قرن جهاردهم هجری و از مهمترین شاگردان علامه طباطبائی و امام خمینی بود. مطهری از افراد تأثیرگذار و از رهبران فکری انقلاب اسلامی ایران به شمار میرود.
مرتضی مطهری، از سال ۱۳۲۵ش آغاز به تألیف آثاری در زمینههای مختلف فلسفی، اجتماعی، اخلاقی، فقهی و تاریخی کرد و بیش از ۷۰ اثر از او انتشار یافته است. برخی از آثار او در زمان حیات و برخی دیگر پس از درگذشت وی توسط انتشارات صدرا چاپ شده است. سخنرانیها و درسهای مطهری هم در مجلدهای مختلف چاپ و منتشر شده است. علاوه بر موارد ذکر شده، نزدیک به سی هزار برگ یادداشت و فیش تحقیقی نیز از مطهری باقی مانده است. «مجموعه آثار شهید مطهری»، مجموعهای ۲۸ جلدی حاوی تمامی آثار منتشر شده از وی است که کتابهای با موضوعات مشابه، در مجلدات پیاپی جمعآوری شده است. این آثار به تفکیک موضوع عبارتند از:
اصول عقاید، از جلد یک تا چهار: حاوی آثاری مانند عدل الهی، علل گرایش به مادیگری، جهانبینی توحیدی، جامعه و تاریخ، ولاها و ولایتها، مدیریت و رهبری در اسلام، و توحید. فلسفه، از جلد پنج تا ۱۳: حاوی آثاری مانند سیر فلسفه در اسلام، شرح منظومه، اصول فلسفه و روش رئالیسم، مسئله شناخت، و نقدی بر مارکسیسم. تاریخ، جلد ۱۴ و ۱۵: حاوی کتاب خدمات متقابل اسلام و ایران، و همچنین فلسفه تاریخ. سیره معصومین، از جلد ۱۶ تا ۱۸: حاوی آثاری از جمله سیری در سیره نبوی، جاذبه و دافعه علی(ع)، سیری در نهجالبلاغه، صلح امام حسن(ع)، حماسه حسینی، و داستان راستان. فقه و حقوق، از جلد ۱۹ تا ۲۱: حاوی آثاری از جمله نظام حقوق زن در اسلام، مسئله حجاب، اخلاق جنسی، امر به معروف و نهی از منکر، نظری به نظام اقتصادی اسلام، و اسلام و نیازهای زمان. اخلاق و عرفان، جلد ۲۲ و ۲۳: حاوی آثاری از جمله حکمت عملی، فلسفه اخلاق، تعلیم و تربیت در اسلام، آزادی معنوی، احترام حقوق و تحقیر دنیا، و دعا. اجتماعی-سیاسی، جلد ۲۴ و ۲۵: حاوی آثاری از جمله نهضتهای اسلامی در صد ساله اخیر، آینده انقلاب اسلامی ایران، آزادی عقیده، مشکل اساسی در سازمان روحانیت، رهبری نسل جوان، و روابط بینالملل اسلامی. تفسیر، جلد ۲۶ تا ۲۸: حاوی کتاب آشنایی با قرآن.
كتيب صغير قد تستخف به لصغر حجمه، لكنه حوى علما وفكرا قيما، وهكذا الفلسفة إذا صادفت قلبا مؤمنا وعقلا راجحا؛ أنتجت لنا نصوصا مؤسسة رصينة تقف على أرضية ثابتة، قد تقبل منها وترد، وتعرف وتنكر، لكنك لا يسعك إلا احترامها والاستفادة منها. يستهل مرتضى مطهري كتابه بالحديث عن الفرق بين الإنسان والحيوان، في المدركات والتطلعات، ويخلص إلى أن (العلم) و (الإيمان) هما ما يميزان الإنسان عن الحيوان؛ فالإنسان -عنده- هو حيوان عالم مؤمن. ثم ينتقل إلى إشكالية العلم والإيمان، كيف بدأ الفصام بينهما، وكيف السبيل إلى المواءمة بينهما، وكيف تعاطت أوروبا مع هذه الإشكالية قديما وحديثا، وكيف تعاطى الإسلام معها. ثم تكلم عن حاجة الإنسان إلى الإيمان، الإيمان الديني تحديدا، وآثار هذا الإيمان وفوائده للنفس والمجتمع. الكتاب -على رصانته- موجز، يستعمل لغة مباشرة مبسطة، لذا يصلح لأن يكون مدخلا لقراءات أكثر عمقا تناقش القضايا التي تناولها. أكثر ما ميزه أنه يخاطب النفس الإنسانية والعقل معا، ويطوع الأدب والفلسفة للتعبير عن تصور مؤلفه للإنسان والكون والإله، يشبه في ذلك كتابات الفيلسوف والمفكر المسلم علي عزت بيجوڤيتش، والعجيب أنهما على اختلافهما في طبيعة المجتمع والمشارب والمآلات، إلا إنهما قد اشتهرا بتفكيك وانتقاد الفكر الإلحادي والماركسي، كلّ في مجتمعه وبيئته! (الإنسان والإيمان) كتاب موجز، عظيم نفعه، يثبت أن المشترك الإسلامي الإسلامي أكبر وأرسخ بكثير من الشقاق السياسي ومن الخلاف في فروع الفقه والاعتقاد!
في آخر أيام رمضان قبل الفائت، قرأت كتاب "المدد الغيبي في حياة البشرية" لمرتضى مطهري، وفي آخر أيام رمضان هذا العام أختم قراءاتي الرمضانية بكتابه الآخر "الإنسان والإيمان". وجدتُ الأفكار في هذا الكتاب تحتاج إلى المزيد من التنظيم، لكن أكثر ما أعجبني كان ما يخص العلاقة بين العلم والإيمان.
الإنسان و الإيمان ،أول ما قرأت للإمام مرتضى المطهري،كتيب صغير جدًا لا يتجاوز ثمانين صفحة،ولكن فائدته كبيرة وملموسة فلم أكن أتصور أنني سأستمتع هكذا و أنا أقرأه. يقع الكتيب في سبعة فصول هم : (الإنسان و الحيوان ،العلم والإيمان،الإيمان الديني،آثار الإيمان وفوائده،العقيدة الأيديولوجية ،وأخيرًا الإسلام دينٌ شامل). ويعنى هذا التاب في المقام الأول بعلاقة الإيمان بالإنسان وكيف يعمل هذا لغيمان داخل الوجدان البشري المعقّد،ويركز على كون الإيمان هو الأصل داخل المرء وإن لم يعِ هذا الأمر ويدركه،وأنه حتمًا ولابد مؤمنًا بشئ يتجاوزه ولولم يكن الله جل وعلا. الفصل الثاني المعنون با ( الفصام بين العلم والإيمان هو أكثر ما جذبني في الكتاب، ربما لأنه صادفَ أسئلة لديّ تحديدًا عن قضية (انفصال العلم عن الدين في أوربا) فشرحها شرحًا بسيطًا وعميقًا ومباشرًا في الوقت ذاته.
فقد كان التصوّر الأوروبي عن العلم أو المعرفة تصورًا منحرفًا وقد بني على هذا الانحراف إيمانًا زائفًا و تصورًا مأسويًا عن الإنسان و الإله، فقد جعلت روايات التوراه الإله (ندًا خائفًا) من الإنسان أنْ ينال المعرفة، فينال الخلود بها وبفوق إلهه!! فظل ينهاه عن الأكل من شجرة (المعرفة و العلم )، وحينما اعتنقت تلك الأفكار تمت إزاحة العلم بالفعل و احتقاره وجعله في مواجهة الدين،، حتى إذا ما أرادت أوروبا إعلاء شوكة العلم مرة آخرى نبذت حينها (الدين المنحرف ) تماما من الحياه إلى الكنائس ودور العبادة.وواصلت الحضارة منزوعة الإيمان و القيمة!
في الفصل الخامس حيث آثار الإيمان، وما يجنيه المرء المؤمن من حياه حقيقية في الدنيا و في الآخرة حيث يطير بنا الكتاب من ثمار أصلها ثابت في الأرض وفرعها في السماء عند الله، ويفصل لنا كيف يخالف التصور الإسلامي عن الدين والعلم التصور التوراتي المنحرف،ويبين أن المرء لم يعد بحاجة إلى شئ . اليوم بقدر حاجته للسماء و الإيمان فنحن نتجرّع كل يومٍ بشرية تعاني الأمرين بسبب فقدان الإيمان !!
ثمانون صفحة يتذكر فيها الرء غايته بلغة عصره ،ربما تنتشل قارئًا واحدًا من غفلته ومن نفسه وضيقه ،فلا تبخلوا بهاا على أنفسكم
كُتيّب بحجم اليد عميق الافكار بسيط الشرح، هو تدوين لمحاضرة تربوية دعّمت بالأمثال و الشواهد الاسلامية و العلوم الانسانية العالمية. . تسلسل فلسفي فكري واضح و راسخ، أشبه بالانتقال بين مدارات فلكية متدرجة بالحجم تحيط نواة او جوهر الكتاب. تناولت المدارات الانسان و ما اختلف و تميز به عن بقية المخلوقات، التركيب البراني و الجواني للانسان، اي علاقة الجسد و الروح فيه، بالاضافة الى العلم و الايمان الاجنحة التي ترفرف لتسمو بالانسان في سماء الانسانية. . كما تم ذكر عواقب انفصال الجناحين وتحويلهما الى جبهتي قتال، و الاحداث التاريخية السابقة خير دليل. انفصالهما لم يؤدِ سوى الى انشطار الانسان، فالعلم وحده يؤدي الى ضمور العاطفة و الشعور، و هنا يكون دور الايمان في بعث الحياة بالعلم من خلال جعله وسيلة في يد الارادة الانسانية لتحقيق الاهداف السامية مترفعة به عن التسلط، الاستعباد، الاستغلال و التدمير. بينما يحافظ العلم على نقاء الايمان من التحجر و الجمود، التعصب و الخرافات. . أما نواة الكتاب فحملت موجبات الايمان من ارادة و مقاومة و تفاؤل و طمأنينة، تقابلها زلات الفكر التي تؤدي الى الانشطار، تأثيرها على الانسان و المجتمع. . ملاحظة: وجدت الكثير ممن يشكي سوء الترجمات السابقة للكتاب، لذا انصح بقراءة الكتاب بهذه النسخة التي وفرتها دار تنوير و التي ترجمها الى العربية استاذ اللغة العربية بجامعة طهران الاستاذ محمد علي آذرشب.
جميل وممتع ولايكفي لقراءته مرة واحدة وتناول فكرة العلاقة بين حيوانية الانسان وانسانيته وأيهما القاعدة وأيهما البناء بشكل واضح وكان للإمام الغزالي تفصيل اخر لنفس الفكرة في كتابه الإحياء في ربع المنجيات عندما تحدث عن كمال غريزة العقل وكمال غريزة الشهوة
كما تناول فكرة فراغ الأهداف لدي الإنسان بشكل مختلف
القراءة الثانية وكأنها الأولى! بينَ الإنسان والحيوان، العلم والإيمان، الفِصام بين العلم والإيمان، الإيمان الديني، آثار الإيمان وفوائده، العقيدة الأيديولوجية، الإسلام دين شامل. الكتاب عميــق جدًّا.
"ذلك أن الإسلام نظرية لانتصار الروح الإنسانية على الروح الحيوانية.. وانتصار العلم على الجهل، وانتصار العدل على الظلم، وانتصار المساواة على التمييز، وانتصار الفضيلة على الرذيلة، وانتصار التقوى على التحلُّل، وانتصار التوحيد على الشرك."