سَيف:
وأنت تدرك أنّ العالم لا يستحق إلّا السخريّة
لكنّك، بكل جديّة، تصدّقني.
_ أريد أن أكون منفى لأن المنافي لا تعرف العاطفة
تسلخ البُعدَ عن جلده ولا تفكر برأفة
أريد أن أكون منفى لأن المنافي قليلةُ الرحمة
مُشبعَة بالغرباء والراجلين عن جيادهم
تلوكني النداءات علكًا في فم طفلٍ، وتنسى أنني طفل
مسيّرًا بالنزوات يعرفني المنفى
جراحي محدّبة كعدسة صائغ ومثلما يحكّني الوهج ألمع
أصرخ في العالم: اليوم آخر أحزانكم، فاتحتي
اليوم صراعاتكم تمضي إلى قبرها وأنا الحفّار
_ أخافُ أن يخذلني الأمل، وتهرب من تأفُّفِك الجوارح
ثم تطير الآلام عن كتفي ولا تعود
محمولًا على المجاديف ولدتُ، يضمني كتفك الأيسر
تطعمني كفك اليمنى، يجمعني بطنكِ إلى الخواء
يربطني شعركِ إلى العالم، فأزعم أنني متوثبٌ للطيران
وثمة ما يجعلني واثقًا بك:
أنك اخترتِ رغم كل الشوك، قلبي عشًا
وها هو ذا، ينزع أغلاله شوكة شوكة، فتدميه!
_ من الحكمة أن تبدو وحيدًا
لا يُعرف من تحب فتوذى، ولا تكشف سعادتك فتَفنى
_ نحن فرصة ضائعة في جبين الكون نعرف أن الحب غايتنا
ونخشى أننا لا نجيد الطريق إليه.
_ لا شيء أكثر من الصمت
ولو كنتُ شجرة لكان جدعي يئنّ
_ كدتُ أقول: عيناك غابة
ثم خطر لي أنّ الغابات موحشةٌ وكئيبة
_ تشبهين قمرًا نادمًا
وأشبه نخلة يسّاقط الجمر عنها.
عنوان الكتاب: كان غريبًا أنني صدّقت "شعر"
اسم المؤلّف: معتز قطينة
الطبعة الأولى: 2018
الناشر: دار رواشن للنشر
عدد الصفحات: 118
التقييم: 5/3 ثلاث نجمات
القراءة: الكترونية.
نادية أحمد
12 ابريل 2020