…وحده الحب يجعلنا طيوراً ووحده من يقتل فينا تلك الأجنحة التي تحلق عالياً بعيداً أو تعد حصى الطرقات.. أن تهب لك الحياة قطعة شكولاته لن تكن مسؤولة عن تاريخ صلاحيتها؛ إن استمتعت بها أو تسممت بسببها لا تلمها، لُم من وضع تاريخاً لهذه السعادة، غالباً نحن من نضع فترات زمينة معينة لكل شيء ولا يخلو كلامنا من الأبدية التي لا نؤمن حتى بوجودها، سيئة هي هذه الحياة بالقدر الكافي الذي يسمح لها أن تهب لك مفاجأة في غير وقتها وما أكثر مفاجآتها كأن تهدي إليك ظروفاً مغلقة على عدد أيامك فيها وتسمح لك بأن تكشف سر بعضها والبعض الآخر تُخبئه لك إلى وقت ضيقك، إما أن تُطيرك فرحاً وإما أن تُسقطك من شاهق، وعموماً الحياة تُحب المرتفعات فاحمل على ضهرك مظلتك المتهرئة وواجه الريح معها وقم كما تفعل في كل مرة ت&#
أتعبتني هذه الرواية جدا وكمرة سابقة لأحدى الروايات خشيت مرة أخرى أن أكون أنا أيضا أكتب بهذا الأسلوب الذي قرأته أول مرة في "ذاكرة الجسد" لأحلام مستغانمي والذي أصبح لكثرته كأنه نسخ مشوهة مملة جدا.. ووجدت الرواية أيضا كنسخة عن "أحببتك أكثر مما ينبغي" نفس الخيبات ونفس الخيانة ونفس الإنهيار ولا أتهم بهذا الكاتبة بالنسخ فكم من مرة كتبت أنا قصة لأجد نسخة عنها عند غير كاتب بنفس التفاصيل فأعدل عن نشرها..
شعرت بالكثيييير من الملل وأنا بين صفحات الرواية فقد كنت أستعجل الأحداث التي كانت معدودة نسبة للإسترسال بكلام عن سياسة وعن خيبة وعن مشاعر! حتى أني لم أفهم ذلك الحب الكبير لقلة الأحداث التي ذكرت بين الطرفين، كل ما قد قرأته مواقف معدودة عن الغيرة والخذلان أما عن الحب وكم عمره لم يذكر.. ولعل أكثر ما أعجبني في الرواية هو العنوان، فالعنوان وحده رواية.. ينقصني أنت، عنوان رائع ويضم في جوفه الرواية ولا حاجة بعد العنوان لتفاصيل.
ما لم يعجبني أيضا ذلك الإتهام الذي أصبحت أغلب الروايات تتهمه للمجتمع الشرقي وهي تسلبه كل جماليته وكل سحره، فالغرب يتغنى بسحر الشرق ونحن نشوهه في رواياتنا.. ندينه ولا ندين أنفسنا ونجلد الرجل الشرقي قبل أن نعطيه حقه حتى أني كتبت في الصفحة 169 في لحظة ثورة "لا أعرف لِمَ دوما في الروايات هذا الهجوم السخيف على الشرق والشرقيين بينما لدينا صفات رائعة لا نجدها عند الغرب.. هل هو الإعلام الذي يشجع ذلك فكلما كانت الرواية متخمة بالسخرية من الشرق والتذمر من أفكار الشرقيين كلما ازدادت مبيعات الرواية!!" واختتمت كتابتي بـكلمة "سخافة!!" كتوقيع غضبي فقد كنت مغتاضة جدا وأرجو أن تعذرني الكاتبة فأنا لا اقصدها صدقا..
بالنسبة لأحداث الرواية تمنيت أن تنتزع عليا الخاتم والساعة وتتركهما في المطار على أحد كراسي الإنتظار ليتحدثا بصمت عن قصة خذلان فما الغاية من الاحتفاظ بأي شيء قد يذكرنا بكل ذلك الألم؟
أخيرا أنا لا أنكر أبدا لغة الكاتبة وإجادتها في الوصف وأناقة حرفها وصياغتها.. البعض تكلم عن أخطاء لغوية في الرواية أو إملائية غير أني لم أجد إلا القليل جدا من الأخطاء تكاد لا تذكر نسبة لرقي أحرف الكاتبة بعيدا عن الرواية فهي نصوص أدبية جميلة.
أعجبتني هذه الرواية جدا و جذبني أسلوب الكاتبة. تفاعلت مع صراع البطلة و فهمت تشتتها بأمور الحب و الوطن. أعجبني أيضا الكثير من الأفكار خاصة عندما كانت البطلة في الطائرة تراقب أرض الوطن من خلال النافذة وتحلل علاقة الإنسان بتلك الأرض. رواية مميزة