What do you think?
Rate this book


96 pages, ebook
First published January 1, 1959

كانت ذات يوم بنتاً حلوة ذات أهداب وشعر ونهود
تضع الكحل وتطقطق بالشبشب إذا سارت
إلى أن زوجوها إلى عبد الله
وأيضا كانت لها ليلة حنة
وصباحية لم تستمر إلا صباحا واحدا
والصباح الذي يليه كانت في الغيط
ـــــــــــ
هو لن يقتلها فهو عاجز عن قتلها
والناس لن يقتلوها فهم لا يستطيعون قتلها
ولكن القتل أهون من أن يعرف عبد الله ويعرف الناس
ـــــــــــ
كل ما تبقى من الترحيلة وعزيزة شجرة صفصاف قائمة الى الآن على جانب الخليج الذي لم يغيره الزمن
يقال أنها نمت من العود الذي استخلصوه من بين أسنان عزيزة بعد موتها فطمس في الطين .. ونبت
وأغرب شيء أن الناس لا يزالون يعتبرونها إلى الآن شجرة مبروكة
وأوراقها لا تزال مشهورة بين نساء تلك المنطقة
كدواء مجرب لعلاج عدم الحمل
ـــــــــــ
انقلبت الأمور في القرية رأسا على عقب. فثمة أم لابد أن توجد لهذا اللقيط. و طالما هي مجهولة فأي اتهام صحيح. و أي إشاعة قد تكون هي الحقيقة. و الإشاعات كثيرة و الألسنة لا تهدأ.لأن يوسف إدريس فلاح فإنه يحسن المدارة و يستطيع أن يلف و يدور حول المعلومة التي يريد إيصالها لك ليقولها دون أن يحاسب عليها ان كان ثمة حساب. و أمثلة ذلك كثيرة في الرواية .. ابو ابراهيم شيخ المسجد و زوج أم ابراهيم القوادة التي تسعى لتوريط ليندا المسيحية في علاقة محرمة مع احمد سلطان الموظف



" لازم واحدة من دول , هم مافيش غيرهم , ودى عايزة كلام . دول غرابوه ولاد كلب"
أية بشاعة يصبح عليها الحرام إذا ارتكب حراما
لوحة (عامل الترحيلة) للفنان عز الدين نجيبقد د َّب الاضطراب في صفهم الطويل وحين انهالت ِ العصي الخيزران فوق ظهورهم تأمرهم بمواصلة العمل اعتَدلت َّ الظهور لأول مرة، واستدار أصحابها يواجهون الخولة والسواقين بعيون مفتوحة لا تَطرف، ونظرات تُنذر بثورة لا يعلم سوى الله مداها، ثورة الصامتين الذين طال بهم الصمت والصبر. َ والغريب أن الخولة والسائقين حين رأوا تلك النظرات بدءوا يغيرون طريقتهم في الحال، َّ فكفوا عن الإهانات والخيزرانات وبدءوا يتحايلون ويسوقون الرجاوات َّ ، قائلين: إن عيشهم معلق بما سوف يحدث، وإنَّ َ هم غلابة وأصحاب عيال
ولكنها بعد أيام كانت قد نسيت كل شيء عما حدث، وأي شيء يُنسي قدر البحث الدائب عن لقمة العيش. الذين لا يَنسون هم الذين لديهم الوقت لكي يتذكروا ويسرحوا مع الذكرى. وعزيزة تبدأ اليوم مسعورة تجري هنا وهناك لتحصل ِ على خبز لذلك اليوم، وتعود منهوكة مهدودة ما تكاد تضع رأسها على المخدة القش حتى يدهمها تعب أشد في مفعوله من النوم، غيبوبة طويلة يوقظها منها ذلك الهاتف الخفي الذي يوقظها كل فجر، هاتف اللقمة والدار الفارغة والأفواه المفتوحة الجائعة
