الكتاب يتكون من : ٢٥٣ المحتوى : سرد سياسي لبعض الأنظمة التي تتعامل بها دول المركز مع دول الأطراف والعكس بشكل مختصر ومدعم بالأمثلة والمواقف. الفصل الأول : وهو من أمتع الفصول يتكلم فيه أحمد فهمي عن الحدائق الخلفية وكيف تأصل هذا المفهوم، وما سبب تقسيم الدول تبعا لها وما الفوارق بينهما .... مع الشواهد كنمط عرض الكتاب. الفصل الثاني : هو فصل خيوط الماريونت، وهي الدمى المتحركة بواسطة الخيوط، ويعني بذلك، تحكم الدول العظمى بالدول الضعيفة وغرضها خلف ذلك مع تفصيلات وأمثلة .. الفصل الثالث : موسم التخفيضات، ويعني بذلك التنازل السياسي بين الدول في بعض المفاوضات لأغراض خاصة. والتي تكون فيها-أي المفاوضات-دول الحدائق الخلفية أو دول الأطراف أو الدول النامية دائما في الموقف الأضعف بالمقابل مع دول المركز. الفصل الرابع : الشطرنج للمبتدئين، وهو تقريب للتكتيكات والاستراتيجيات السياسية بلعبة الشطرنج، وكيف أن الدول الكبيرة تفكر لخطوات عدة للأمام كاللاعب الماهر في لعبة الشطرنج على عكس دول الأطراف التي لا تفكر سوى في الخطوة القادمة أو حتى لا تفكر .... الفصل الخامس : مسمار جحا، ويعني بذلك الذرائع التي تختلقها الدول العظمى للتدخل في الدول الأخرى أو حتى استنزاف ثرواتها وتخريب أراضيها بحجج يتم دراستها بدقة وتنفيذها على وجه معقد. الفصل السادس والأخير هو النموذج العملي لفكرة الكتاب كاملة، وهو كيف تؤسس حديقة خلفية، أي كيف تحول دولة إلى دولة حديقة للدول الكبري، وما يتطلب ذلك من مراحل هدم متتالية وبناء لتصبح نموذجا ... سبب التقييم : ١-الكاتب انتقى العنوان بعناية. ٢-السرد منظم وواضح ومدعم بالكثير من الأمثلة والمشاهد الواقعية. ٣-في الكتاب إضافة للقارئ وكشف لبعض الأمور السياسية التي قد تكون غامضة عليه. ٤-مناسب لأكثر من فئة لأنه ليس بذاك التعقيد، وباستطاعة القارئ المتوسط فهمه. ٥-مترابط ومنسجم، وفي كل فصل تتعرف أكثر على المفهوم الذي بدأ به كتابه ... الحدائق الخلفية، ودولها، والدول المتحكمة فيها..
مصطلح "الحديقة الخلفية" في الثقافة الغربية له دلالة خاصة، وقد بدأ استخدام هذا المصطلح سياسياً في أمريكا، حيث استخدمه بعض المسؤولين في وصف موقع دول أمريكا اللاتينية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، لكنه تعدى أمريكا اللاتينية ليشمل دولاً كثيرة في مختلف أنحاء العالم الفقير أو العالم الثالث.
أن تصبح دولة ما "حديقه خلفية" أي يُعاد تصميمها وهيكلتها بما يتناسب مع وظيفه الحديقة الخلفية الخدمية، لذا لا بد أن تكون هذه الدولة: ١) ذات اقتصاديات ضعيفة حتى يمكن النفاذ إليها ٢) تكون مصدر للإمداد بالمواد الاولية ٣) تكون منفذ للمواد الاستهلاكية المُنتَجة في الغرب وميدان للتنافس الاقتصادي ٤) من المستحسن أن تكون انظمتها ديكتاتورية أو على الأقل فاسدة حتى يمكن التغلغل بداخلها وتوجيهها في الاتجاهات المرغوبة، للحفاظ على هذه الدول كمناطق خدمية للدول الغربية الكبرى.
"إن الثقافة الغربية تعتقد بأن العالم لا يتحمل أن تكون الدول كافة غنية، بل إن هذه وضعية لا يمكن الوصول لها أساساً لأنه إذا تطورت الدول الفقيرة كافة وتحولت إلى دول صناعية لديها اكتفاء ذاتي، فان ذلك سيؤدي إلى تدهور الاقتصاد العالمي، وتراجع موازين القوى القائمة، وستصبح التنافسية كابوساً لا يطاق بالنسبة للقوى الاقتصادية الكبرى، لذلك يجب أن يظل عالم الدول الفقيرة كما هو إجمالاً وكذا عالم الأغنياء، المطلوب فقط هو تحسين قدرات الفقراء على الاستهلاك والتعاطي مع منتجات العالم الغربي الاستهلاكية"
》توازن النظام العالمي الرأسمالي يقوم على وجود ثلاث أنماط من الدول: "دول المركز" ويتكون من الدول الصناعية الرأسمالية المتقدمة تكنولوجياً، و "دول الأطراف" وهي الدول الأقل تقدماً والاقل اعتماداً على الصناعة، وهناك دول تتحرك بينهما وبعضها حقق نجاحاً لا باس به في تخفيف التبعية لا الخلاص منها، كما أن "دول الأطراف" نفسها ليس كلها على الدرجه نفسها من الضعف أو الخضوع، و"دول المركز" ليست على قلب رجل واحد. توجد أساليب وأدوات متنوعة تستخدمها "دول المركز" في النظام الرأسمالي لغرس أظفارها ونفوذها داخل "دول الأطراف" المستهدفة، ومن هذه الأدوات: الإعلام، مراكز البحوث، منصات التأثير، المعونات، التعاون في مختلف المجالات، الدعم بالمستشارين والخبراء، مراكز التدريب، ومؤسسات التعليم والاستثمارات، والاتفاقات المشتركة والحال هكذا فإنه يصبح من الضروري أن تكون هناك مسوغات أو ذرائع تسمح بتدخل الدول الكبرى في الدول الأخرى، هذه المسوغات يمكن تقسيمها وفق معيار العلانية إلى: * المسوغات المعلنة - المصطنعة في بعض الأحيان - مثل: الديمقراطية - إعادة الإعمار - منع الحرب الأهلية - إزالة الفوضى وتحقيق الاستقرار - احتواء الإرهاب * مسوغات مضمرة - وقد تكون خفية، وقد تكون معلومة للجميع- لكن لا يمكن للدولة أن تجهر بها، مثل: ضمان طبيعية هذه الدول جزئياً أو كلياً أو التحكم في بعض سياساتها أو قراراتها أو استنزاف مواردها أو لتخريبها وتفكيكها داخلياً أو للحذر الاستباقي من تنامي قوتها مستقبلاً.
》إن التفاوض السياسي هو عملية لإعادة توزيع التنازلات بحسب موازين القوى بين طرفين أو أكثر. "لا سياسة بدون تنازل" المشكلة هنا أن دول الحدائق الخلفية تكون دوماً في موقف تفاوضي ضعيف في مواجهة "دول المركز"، سواء كان ذلك لأسباب نفسية أو لمعطيات حقيقية. ومن القواعد المهمة لتوظيف التنازلات كأداة لكسب الصراعات السياسية أو لحل النزاعات المزمنة:
١) تحديد هدف استراتيجي من تقديم التنازلات .. لابد من تحديد هدف استراتيجي لخوض السياق الذي ستقدم فيه التنازلات، فقد يكون الأمر مجرد استنزاف للطاقة، وربما يكون الطرف المقابل يرغب في إلتقاط الأنفاس ولا ينوي تقديم تنازلات مماثلة. وربما يكون الوضع الدولي لا يتحمل التصعيد، فبادرت الدول المعنية بتدشين مسار تفاوضي للاحتواء لا أكثر.
٢) لا تنازل قبل تحديد المقابل - الثمن .. ( لا أحد يتنازل ثم يساوم ) لأن المساومة تكون أساساً على موضوع التنازل وحجمه وقيمته وتوقيته والثمن المقابل، فكثير من الدول تتحرك في أدائها السياسي وفي علاقاتها الخارجية وفق مبدأ الثقة، فهي تثق في دولة عظمى مثلاً معتبرة أن الحق عندها لن يضيع، فتلقي بجميع الأوراق بين يديها ثم تنتحي جانباً في إنتظار أن يأتيها المقابل دون نقصان، وهذا ليس أمراً وارداً في السياسة، فالمصالح هي التي تحرك الدول وليس الوعود أو العلاقات الشخصية أو الثقة، والدول سواء كانت عظمى أو صغرى إنما تحترم القوة ولا تكترث إلا لمن يملكها.
٣) لابد أن يكون التنازل مقارباً لثمنه المقابل .. ليس المطلوب هو الحصول على مقابل للتنازل فقط، بل أن يكون الثمن مقبولاً ومساوياً لقيمة التنازل، وإلا فهو خداع
٤) الحذر من وجود نمط ثابت للتنازل يستغله الخصم.. المعتاد في الأزمات والصراعات السياسية أنه من غير الوارد تقديم التنازلات دفعة واحدة، فهذا أمر لا يحدث إلا قليلاً وفي أزمات غير معقدة، أما في الصراعات المزمنة يتطلب الأمر تنظيم التنازلات بصورة متسلسلة ربما تنازلياً أو تصاعدياً، وعلى فترة زمنية مناسبة، ويكون تقديمها بحسب تطور الوضع التفاوضي، وفي بعض الأحيان يستحسن إدخار تنازلات جوهرية إلى المرحلة النهائية لتقوية الموقف التفاوضي.
٥) الحذر من فقدان القدرة على التحكم
٦) تدعيم التفاوض بعوامل مساعدة لتخفيف التنازلات او إطالة أمدها، مثل: * إشراك بعض الدول الأخرى في المفاوضات لإحداث نوع من التوازن وتجنب الضغوط * إشراك وفد كبير في المرحلة الحاسمة من المفاوضات وتوسيع نطاق المشاركة بحيث لا تقتصر على شخص في مواجهة شخص
٧) الإهتمام بالدلالات الرمزية .. يحرص بعض الأطراف على دمج بعض السلوكيات أو الأفعال الرمزية، والإهتمام بأمور شكلية لما لها من تأثير معنوي على عملية التواصل أو المساومة، مثلاً: كان الاسرائيليون يحرصون عندما بدأت عمليات التفاوض بينهم وبين الفلسطينيين على التدخل في انتقاء أعضاء الوفد الفلسطيني، رغم أن أي عضو في المنظمة سيكون له تاريخ في النضال ضد الاحتلال الصهيوني، لكنها رسالة تعمدوا أن تصل، ودلالاتها هي: نحن متحكمون.
كتاب الحدائق الخلفية تأليف أحمد فهمي من إصدارات مركز البيان للبحوث و الدراسات
كتاب رائع جداً يحكي عن طبيعة النظام العالمي الجديد الذي تم تقسيم الدول فيه إلى دول مركز تتحكم في القرار و دول أطراف تابعة لها تدور في فلكها. يشرح هذا الكتاب الآلية التي تم على أساسها تقسيم العالم و ماهي المؤشرات التي ممكن أن تحدد بها إلى أي قسم تنتمي أي دولة، و أيضا يمكنك أن تقيس حجم النفوذ و التبعية لأي دولة، لأنه ليست كل دول المركز و لا دول الأطراف في مستوى واحد. و يشرح طبيعة العلاقات بين دول المركز و الأطراف و الأساليب التي تنتهجها كل دولة مركز للسيطرة على دول الأطراف.
و يوجد فيه فصل برأيي هو أهم فصل في الكتاب، يتحدث هذا الفصل عن العراق و كيف حولته أمريكا إلى حديقة خلفية تابعة لها بعد الغزو، سيشرح لك الكتاب الاستراتيجية التي اتبعتها أمريكا خطوة خطوة و في جميع المجالات.
بعد قراءتك لهذا الفصل يمكنك أن تفهم ما الذي يحدث في العراق الآن و لماذا انزلقت البلد إلى حمام الدم و الفوضى و الطائفية الذي تعيشه. و أن كل هذا هو نتيجة منطقية و متوقعة للسياسات الأمريكية المدرسة لتدمير العراق و زرع الفتن فيه و منعه من أي نهضة و تقدم حقيقي .
لغة الكتاب سهلة و واضحة للجميع، و هو يتكون من 244 صفحة.
كتاب خفيف بعدد صفحاته ثري بمحتواه. الكتاب مناسب لأمثالي ممن لا يعرفون الكثير عن عالم السياسية والعلاقات الدولية، يروق لي أن أسميه "استدراكي علاقات دولية"، ففيه من فقه الواقع ما لا يسع المثقف المسلم جهله.
لفتني وأعجبني استعمال الاستعارات البلاغية في تقريب الصور وتوضيحها، مروراً بعنوان الكتاب: "الحدائق الخلفية" وصولاً إلى عناوين الفصول ومحتوياتها: "خيوط الماريونت" ، "موسم التخفيضات"، "الشطرنج للمبتدئين"، "مسمار جحا".
ولا أخفيكم بأني سعيد جداً بهذه النوعية من الكتب التي تقرب وتيسر العلوم لعامة الناس. =)
في هذا الكتاب الخفيف شيء من الوعي الممزوج بالخيبة والحسرة على ضعف وسذاجة الدول العربية سياسياً وخبث ودهاء الدول الغربية عبر القضايا والاستشهادات التي تطرق لها الكتاب،، يعطي صورة قريبة من واقع المسرح السياسي.
البداية مع هذا الكتاب «الحدائق الخلفية» الذي يتناول بعض المفاهيم والنظريات المتعلقة بموضوع الاستعمار والتبعية والنظام الرأسمالي العالمي ينقسم الكتاب إلى ستة فصول الفصل الاول بعنوان/الحديقة الخلفية في هذا الفصل يعرض تاصيلا نظريا للمفاهيم: مفهوم الحدائق الخلفية..مفهوم نظرية مالتوس وعلاقتها بم بسكان الحدائق الخلفية وماهو تأثيرها على العلاقات الدولية مفهوم نظرية التبعية وانواعها وماهي فرضياتها الستة التي كانت السبب الرئيسي في إنتاج الحدائق الخلفية بوضعها المعاصر الفصل الثاني/ خيوط الماريونت هي الدمى المتحركة بواسطة الخيوط ( لاتدار الحدائق الخلفية بصورة فجة في غالب الأحيان من قبل القوى العظمى خاصة في الوقت الحالي.. فهناك دواع سياسة و اعتبارات شعبية و إعلامية وتعقيدات دبلوماسية تتطلب أن يختفي محركو الدمى اغلب الوقت مطمئنين لما يمسكونه من خيوط ..فالخيوط هي أهم مكون في اللعبة السياسية التي يديرها النظام الرأسمالي العالمي و بدونها يفقد السيطرة تماماً ) في هذا الفصل يوضح لنا الكاتب الأساليب و الأدوات المتنوعة التي تستخدمها ( دول المركز ) الذين يمسكون بالخيوط في النظام الرأسمالي لغرس أظافرها و نفوذها داخل ( دول الأطراف ) المستهدفة (عرائس الماريونت ) ومن هذه الأدوات( الإعلام..ومراكز البحوث ومنصات التأثير والمعونات الدعم بالمستشارين والخبراء و مراكز التدريب ومؤسسات التعليم..الاستثمارات الاتفاقيات المشتركة وغيرها اما الأهداف المباشرة فهي ضمان تبعية هذه الدول جزئيا او كليا او التحكم في بعض سياستها او قراراتها او لإستنزاف مواردها .او لتخريبها وتفكيكها داخليا او للحذر الاستباقي من تنامي قوتها مستقبلا
الفصل الثالث/ بعنوان موسم التخفيضات لا سياسة بدون تنازل و كما يقال إن التفاوض السياسي هو عملية لإعادة التنازلات بحسب موازين القوى بين طرفين أو اكثر في هذا الفصل يوضح عدة قواعد مهمة لتوظيف التنازلات كأداة لكسب الصراعات السياسية أو لحل النزاعات المزمنة مع استخدام أمثلة من الصراع العربي الإسرائيلي
الفصل الرابع/ الشطرنج للمبتدئين الشطرنج لعبة ذهنية لتنمية التفكير الاستراتيجي و هي أيضا لعبة تخطيط استباقي و قراءة تفكير المنافس و تحركاته و توقع خطواته القادمة و كيفية التغلب عليها و منعه من الوصول إلى هدفه وهو هزيمتك .. غي في هذا الفصل يستعرض بعض التكتيكات المهمة التي يقتبسها السياسيون من لعبة الشطرنج و كذلك الأخطاء التي يقعون فيها مع الكثير من الأمثلة من الواقع ليقدم لنا رؤية واضحة لتشابكات العلاقات الدولية و تعقيداتها..
الفصل الخامس/ بعنوان مسمار جحا جزء كبير من العلاقات الدولية تقوم على صناعة المسوغات{ الذرائع } فالسياسة حالة ديناميكية دائمة التغير و التبديل لذلك تكون هناك حاجة مستمرة لصناعة مسوغات جديدة لإستمرار الدولة النافذة قوية و فاعلة وقد تسمح هذه المسوغات بتدخل الدول الكبرى في الدول الأخرى ... المسوغات قد تكون معلنة أو مضمرة والمعلنة تنقسم إلى قسمين حقيقية و مصطنعة تم التركيز أكثر في هذا الفصل على المسوغات( الذرائع ) المعلنة المصطنعة مع ضرب العديد من الأمثلة والنماذج لقضايا متعلقة بالموضوع..
الفصل السادس/ كيف تؤسس حديقة خلفية في ٣ خطوات : العراق نموذجا
في هذا الفصل يقدم نموذج عملي لإعادة هيكلة ( دولة ) لتصبح حديقة خلفية للقوى الكبرى و ذلك عن طريق ٣ استراتيجيات ● التمهيد .. كتدمير الإنسان العراقي..حل الجيش ..تدمير مؤسسات الدولة والبنى التحتية ..بناء طائفي للدولة الجديدة.. ● زرع المسوغات..حرب أهلية مبرمجة.. خلخة التوازن داخل الطوائف.. نشر الفوضى ● مسوغات البقاء والارتباط.. منها مواجهة الإرهاب..تحقيق الاستقرار..إزالة الفوضى..إعادة الإعمار..
كل فصل مدعم بالامثلة من الواقع الكتاب يناسب كل فئات القراء لسهولة طرح المواضيع وشرحها وتوضيحها بشكل مبسط مع كتابة المراجع تحت كل فصل ليسهل للقارئ الاستزادة أكثر حول المواضيع التي طُرحت
حسنًا، الكاتب يُشكر على توظيف عدد كبير من الأحداث السياسية وترتيبها في فصول الكتاب.
مشكلتي مع رؤية الكاتب نفسها. الشيعة -دائمًا- هم الذين يتعاونون مع الغرب وهم الذين يُفتِّتون الوطن بسبب انتهازيتهم ومطامعهم، والسنة هم المقاوِمون الذين يُركَّز عليهم لأجل إضعافهم وسحب السلطة والثروة منهم! ثم خذ هذه المعلومة الجديدة، الدول القوية تسعى لمصلحتها ومصلحة مواطنيها، ولو أدَّى ذلك إلى إضعاف غيرها من الدول وجعلها تابعةً لها! يا رجل، لم نكن نعرف ذلك. كان الأجدر بالكاتب -بدلًا من الصياح والتوجع والمظلومية- أن يعالج أوضاع هذه الدول الضعيفة، لتكون هي التي تبحث عن مصلحتها.
كتاب يحتوي على تفسير لبعض الاستراتيجيات والكليات في مجال علم السياسة و العلاقات الدولية ووصف التمظهرات التفصيلية المتعلقة بالاستراتيجيات … في الحقيقة أجاد الدكتور الوصف الاستراتيجي و ذكر الأمثلة ومناقشة الجزئيات .. والحق أن هذا المنحى جيد ونسبة صوابيته عالية غير أنه ربما تعود بعض الجزئيات والأمثلة بالخلل على المفهوم الكلي أو يقع محاباة وتجني في تفسير الحزئي لصالح الكلي و بالضرورة سيكون هناك نوع من التهويل لمواكبة التفسيرات الكلية ..
بالجملة الكتاب جيد جدا وعلى الجميع الاطلاع عليه خصوصا لمن يريد أن يوسع مداركه و قدراته التحليلية
يطوّف الكاتب في عالم السياسة ودهاليزها وتأثير الأفكار عليها في مجال العلاقات الدولية؛ فمن نظرية مالتوس السكانية وعلاقتها بالعلاقات الدولية و الاستعمار إلى أساليب التحكم في الدول وأدواته ومنها إلى التنازلات ودورها في تحقيق المكاسب في النزاعات ومن الشطرنج السياسي ومسمار جحا إلى مسوغات التدخل في الدول تحت ذرائع مصطنعة و أخيرا ختم كتابه بتحليل نموذجا للحديقة الخلفية وهي دولة العراق . كل هذا مطعّم بالأمثلة والشرح كما ذكر تحت عنوان الكتاب.
كتاب جيد عن العلاقات الدولية يعيبه ضعف الموضوعية. الكتاب يعتمد على نظرية دول المركز ودول الاطراف ويعتمد امثلة من مصادر صحفية واغلبها عربية نقلا عن مصادر من دول "المركز" اكثر من مذكرات الدبلوماسيين الغربيين مباشرة او من ابحاث منشورة لكنه مسلي وفيه كثير من القصص لاسيما عن ايران وغزو العراق