قلوب مكسورة وبيوت مهجورة يتركها الأب برحيله في هذا الكتاب نفوس صبورة افتقدت، فعزمت، فقدمت لكم ،، " بأبيها فخورة " فقد آن للجرح أن يلتئم وآن للقلب أن يبتسم
لا أعرف كيف أصنف هذا الكتاب؛ فتاة تحكي عن والدها الذي توفي بعد إصابته بالسرطان، الكتاب مختصر جدا "١٠٠ صفحة لكن يبدو كـ٥٠ صفحة فقط"، التفاصيل مختصرة جدا، والحكاية مبعثرة جدا. يصعب علي كتابة مراجعة عن قصة حقيقية، أتعاطف مع الكاتبة وألمها، وأشعر أن كتابة هذا الكتاب كان علاجا بطريقة ما. لكن الحكاية، كما قلت، مبعثرة جدا. لن أوصي بقراءته، لكن لغة الكاتبة جيدة، رغم جمودها قليلا، وسأقرأ إصدارها القادم.
الأبوة، صفة عشقها الأبناء. وهي الغلاف الذي يحوي بداخلها من تضحيات تنقش أثرا لأسرة متميزة، طموحة، ترقى إلى المعالي. مبتعدة كل البعد عن المشاكل التي تشوبها وتمس حضنها الدافئ. ما دام ربان سفينتها أبٌ يعطي الكثير لينهلوا الأبناء من عطر القيم الحسنة. وهو المستحق بان نذكر مثال الشبل من ذاك الأسد. في هذه القصة الواقعية اللطيفة والتي تلمس عظمة النعم. تشرح عائشة حبها للصحافة واللغة العربية من أباها الذي تمكن من قلبه عشق الضاد. وكان رجلا للشارقة التي تفتح الأبواب لكل مُطَّلع لعالمها الثقافي. فصنع لها حكايا من انجازات على الصعيد الثقافي والمسرحي. إنه الباحث والمفكر والمسرحي والفنان الراحل محمد عبد الله آل علي– رحمه الله رحمة واسعة -. تركز الكاتبة عائشة محمد على ذكر الفاجعة التي نالت من قلبها. مرض أباها ومعاناته مع السرطان. لينتقل إلى دار البقاء ويضيق قلب فلذة كبده ومعه عائلته الحقيقية وعائلته الثقافية والمسرحية والشارقة نفسها. لكنها الأقدار لا تعترف بفيتامين واو. لاتأبه للأصل والفصل. لا تكترث بالقبيلة واللون والعرق. إنها تُعلِّمُ الإنسان معنى الصبر على البلاء مما نجده في الآية الكريمة ((كل من عليها فان)). وكأن الكتاب يدعو الآباء الجدد لامتهان القدوة الحسنة لأجل الأبوة الحسنة. لأن القليل من الآباء من يتمتعوا بهذه الصفة. لأن مأساة الأبناء تكمن في أكثرية الآباء الذين لا يكترثون لأبناءهم ولا يبالون لضياعهم ومصيرهم كمتسكعين بين الدروب وتائهين بين الوجهات. ووجب علينا أن نتذكر أن الأبوة الحسنة تصنع شخصيات حسنة مثل عائشة التي ترد الجميل لأباها رغم بعدها عن شغفها الحقيقي للصحافة. من خلال هذا العمل الروائي. .
كتاب خفيف بلغة بسيطة و اسلوب كتابة جميل ، يحكي عن إنجازات والد الكاتبة كرب أسرة و أحد رواد المسرح و الثقافة في الشارقة و الإمارات ، و قصة موجزة لصراعه مع مرض السرطان ..