هذه جملة من الخواطر القرآنية اخترت لها سمة الهجرة إلى القرآن، وقد نشرت غالبها في منتديات علمية ، ثم بدا لي أن أجمعها في رسالة مفردة .. أسأل الله أن ينفع بها في الدنيا والآخرة..وأن تكون سببا في إقبالي على كتاب الله جل وعلى ،وكل من نظر فيه .. الله علمنا ما ينفعنا وزدنا علما.. المهاجر إلى القرآن لابد له من اجتياز مراحل ثلاثة: . مرحلة التعرف على القرآن..: وسهولة تجاوزها تكون بقدر استعداد القلب لتحمل مسؤولية القرآن، وأهم ركائزها الوصول بالقلب إلى إدراك حقيقة كلام الله، في إعجازه وعظمته، وأنه كلام رب واحد عظيم جبار خالق متصف بصفات الكمال كلها. كلام تقشعر له الجلود وتخر له الجبال وتنهد وتتصدع؛ وكلما استغرق فكره هذه المعاني أحس بسكينة تسري في قلبه، وأحس بأن ذرات جسمه كلها تتمنى لو تعمل بهذا القرآن. .. مرحلة عمل ومكابدة ومجاهدة بغية الثبات على طريق القرآن.: هذه المرحلة يحتاج فيها القرآني الرباني إلى تعاني الحفظ وكثرة التلاوة والتدبر، والتهجد والمراجعة والتعاهد؛ كذلك النظر في أخلاق أهل القرآن، وسيرهم والتخلص من أضدادها كالسفه والجهل.. طول هذه المرحلة يختلف من عبد إلى عبد، وهذا الاختلاف راجع إلى درجة امتيازهم في اجتياز المرحلة الأولى. هذه المرحلة هي العمود الفقري وأس سفر الهجرة إلى القرآن، لأن النجاح في اجتيازها يعني مسايرة موكب الأسلاف الصالحين في علاقتهم بكلام الله تقدس وتبارك. . مرحلة التخلق بالقرآن..: هي غاية الغايات ونهاية النهايات، وهي حلم الربانيين أهل الله وخاصته الذين اختلط حبهم للقرآن بدمائهم، مرحلة ثبات القدم على حب الفرقان، مرحلة لا يكاد يميل فيها القلب إلى الأغيار الملهية عن القرآن. إنها مرحلة القرآن الذي يمشي على الأرض، ولا تنازل فيها عن أوراد أهمها: كثرة التلاوة+ ورد التدبر+ التهجد بالليل+ الحفظ والمذاكرة، ثم العمل وتنزيل الآيات على الواقع وتحكيمها في كل شيء، ثم لابد من الإشارة إلى مسألة مهمة وهي التخفيف من الذنوب والشعور بأن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
"إن القلب النائي عن القرآن أرض جرداء مقفرة، ودهليز مظلمة، وخراب في خراب". "لا راحة مع البعد عنه، ولا طمأنينة مع التجافي عنه، لا خير في غير ورود حياضه العذبة".
بارك الله بأخينا حُميد وجزاه عنا خير الجزاء.. وبارك في قلمه ومِداده وأنفاسه..
اللهمّ إني أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علمته أحدًا من خلقِك أو استأثرت به في علمِ الغيبِ عندك ، أن تجعلَ القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حزني وذهابَ همّي..
"العمل بالقرآن منهج في تصحيح الأخلاق ارتقائي تدريجي، فلقد ابتدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصلاح الأفكار والاعتقادات، واستغرق منه ذلك وقتا طويلا، ثم ثنّى بتزكية القلوب وتهذیب السلوك، لماذا؟ لأن الأخلاق الحسنة لا يتيسر تصور حسنها مع فساد في الفكر والمعتقدات، وتحصل بهذا أن كل خلق حسن وراءه فکر صحیح وسوي، والنسق الفكري الصحيح هو أساس كل خلق حسن."
كتاب جيد ولغة سرد جميلة اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا و نوراً لأبصارنا وجلاءً لهمومنا ، اللهم ارزقنا حفظه وتلاوته و تدبره على الوجه الذي يرضيك عنا
كتيب صغير عن تدبر القرآن ...أثناء القراءة حسيت إنه مقتبس من كلمات لفريد الأنصاري وفيه خطوات عملية للتدبر مقتبس معظمها من رسالات ومجالس القرآن نجمتين عشان محستش بجديد
كتاب مفيد جدا، رغم صغر حجمه يعطيك خطوات عملية للعيش والرجوع وفهم وتدبر كتاب الله الكريم، أنصح كل من يجد صعوبة وفترة في الرجوع إلى القرآن ومعايشته أن يقرأ هذا الكتيب، فهو سيجد فيه الدواء، لأن فيه مراحل اختيرت من طرف الكاتب بعناية، وقد أحسن وفقه الله أيما إحسان إذ وسمه بالهجرة إلى القرآن، فنعما الهجرة هي، ونعما المهاجر إليه كتابُ الله العظيم الفرقان بين الحق والباطل . اللهم خذ بنا إلى رياض كتابك آمين.