"إنتقاما من موت طفلتي في العراق, أنجبت سبعة و عشرين طفلا في إسبانيا و كولومبيا". بهذه العبارة يفتتح محسن الرملي روايته (أبناء و أحذية), و يهديها "...إلى الذين بعثرت الأقدار أحلامهم, فرمموها بأخرى".
Muhsin Al-Ramli is an Iraqi writer, poet, academic and translator, born in the village of Sudara in northern Iraq in 1967. He has lived in Madrid since 1995. The President's Gardens was longlisted for the IPAF, known as the "Arabic Booker", in 2013.
كعادته؛ يبدأ محسن الرملي من العراق وينتهي بالعراق. فمنذ "الفتيت المبعثر" الذي يستهلها الرواي بقوله: "غادرتُ بلدي"، ثم ينهيها بقصيدة للشاعر ماهر الأصفر يقول فيها: "إنها الأرض/ والقهوة/ والفتيت المبعثر". مروراً بـ "تمر الأصابع" الذي يهديها محسن إلى العراق مهد طفولته ومهد الحضارات. إلى "ذئبة الحب والكتب" التي تستحضر شيئاً من الشهيد حسن مطلك، وفي هذا الشيء من الاستحضار استحضار للعراق بأكمله، في حين يختتم الرملي روايته في الحافلة المتجهة إلى بغداد. "حدائق الرئيس" التي كل صفحاتها عبارة عن عصر العراق الدموي. وأخيراً "أبناء وأحذية" التي تبدأ بـ "انتقاماً من موت طفلتي في العراق، أنجبتُ سبعة وعشرين طفلاً في إسبانيا وكولومبيا".
أتفق مع من ذهب إلى القول أن محسن الرملي في روايته الأخيرة استطاع أن يغادر فكرة الحروب والدكتاتورية والبطش، إلا أنني متيقن تماماً أنه لا يستطيع أن يغادر العراق التي في داخله. هذا الرجل المهووس بالعراق هو في الشبه أشبه بـ هاني الصعيدي القبطي في "أبناء وأحذية" الذي يشير إلى أنه قطع علاقته بمصر نهائياً إلا أنه ينسى -أو يتناسى- السبب الذي يجعل اسم ابنه (نيل)، وأن وصيته أن يتم دفنه في مصر.
وإن أشرت مسبقاً في حديثي حول روايته "حدائق الرئيس" حول أهمية استهلال الرواية أو الفقرة الأولى، بوصفها اللحظة الأولى التي تنطلق منها العلاقة بين المتلقي والمنجز. فمحسن الذي كان خبيثاً جداً عندما يستهل "حدائق الرئيس" بعد إهداء ولا أروع بـ "في بلد لا موز فيه، استيقظت القرية على تسعة صناديق موز، في كل واحد منها رأس مقطوع لأحد أبنائها". فإنه هذه المرة ليس أقل خبثاً عندما يستحضر فكرة الصندوق مرة أخرى، ولكن هذه المرة صندوق أحذية كارتوني، ويعمّق وجع الصورة في استهلاليته عندما يقول: "كنت أحمل جثتها الصغيرة في صندوق أحذية كارتوني".
في رواياته، لا يكتب الرملي شخوصه، بل ينحتها. يستخرجها من بين السطور كما يستخرج النحات المنحوتة من داخل الحجر. لذلك أنت أيضاً، لا تقرأ كائنات الرملي، بل تعيشها. فمثلاً أن يستهل الرملي روايته بما يشبه اختصاراً للرواية بأكملها، أن ثمة رجل ماتت ابنته في العراق، وانتقاماً من هذا الموت يُنجب سبعة وعشرين طفلاً في إسبانيا وكولومبيا، هو ما قد يظنّه البعض بأنه بمثابة حرق لأحداث الرواية، وأنها انتهت حيث بدأت. ولكن يدرك الرملي ألا أهمية لما سيحدث، فهو يختصر لنا ما سيحدث في جملة الرواية الأولى، بل الأهمية تكمن في كيف ولماذا سيحدث. وفي طرحه لهذه الكيفية يحفر الرملي شخصياته عميقاً، عن طريق تعرية العلاقة بين الشخصية ونفسها، والشخصية والشخوص الأخرى، الشخصية والمكان (العراق/ إسبانيا/ كولومبيا).
أخيراً.. العراق/ أسبانيا/ الحب.. ثالوث لا يمكن إلا أن تجده في روايات الرملي، شاء أم أبى. والجمالية الأم في أنك مع كل منجز للرملي سترى هذا الثالوث من زواية مختلفة.
"إنتقاما من موت طفلتي في العراق, أنجبت سبعة و عشرين طفلا في إسبانيا و كولومبيا". بهذه العبارة يفتتح محسن الرملي روايته (أبناء و أحذية), و يهديها "...إلى الذين بعثرت الأقدار أحلامهم, فرمموها بأخرى".
بعد قرأتي لهذه الرواية وخاصة عند قرأتي لأخر صفحة منه أكتشفت انه لم أقراء هكذا رواية من فترة طويلة جدا, الاسلوب الادبي والتفاصيل رائعة لدرجة تتأثر بك جدا وبدون اي مبالغة الكاتب أبدع في هذه الرواية وخاصة في السرد وذكر التفاصيل الجميلة في الرواية, بحيث في بعض المرات حسيت وانا هو الشخصية من قوى التأثر به والشعور الذي تمر به خلال قرأتك للرواية مع هذه الجمالية في السرد والاحداث. يمكن ان نقول هذه الرواية سوداوية وبدرجة كبيرة الى أخر الصفحات منها, ولكن السرد والاسلوب الادبي الرائع طغى على الكمية الكبيرة من الحزن الموجود في الرواية, وايضا يمكن الشخصية تستفزك جدا خاصة في طريقة عيشيه وافعاله ولكن يجب ان تتواصل في قراءته حتى تعرف الاسباب او حتى تستمتع بقراءته. الرواية ليست ب الطويلة جدا ولكن مليئة بلأحداث وتنقل بين الاماكن والأزمان وتكون رحلة ممتعة مع بطل الرواية, يجعلك الرواية ان تحزن او تضحك في نفس الوقت بمختلف الاحداث التي يذكرها الكاتب, الفكرة انا شخصية لم تعجبني وهو ما وصل له البطل في النهاية, على رغم جمالية واعجابي الكامل في الرواية من الصفحة الاولى الى الصفحة القبل الاخيرة لان ما قرات اخر السطور كانت مفاجئة وعني شخصيا لم يعجبني اخر قراره على رغم كل ما مره به.
----------------------------------------------
"In retaliation for the death of my child in Iraq, I gave birth to 27 children in Spain and Colombia." With this phrase, Muhsin al-Ramli opens his novel "Sons and Shoes" and directs them "... to those whose fate has been shattered by predestination."
After reading this novel, especially when I read the last page of it I discovered that I have not read such a novel from a very long time, literary style and details are so wonderful to your very influenced and without exaggeration writer created in this novel, especially in the narrative and said the beautiful details in the novel, I sensed and I am the personality of the forces affected by the feeling and the way you go through your reading of the novel with this aesthetic in narration and events. This story can be said to be very black and to the last of the pages, but the narrative and the wonderful literary style overwhelmed the great amount of grief that exists in the novel, and also the personality can be very provocative, especially in the way of life and salvation, but you must continue reading it until you know the reasons or even enjoy Read it. The novel is not very long, but full of events and move between places and times and be an enjoyable journey with the protagonist, the novel makes you sad or laugh at the same time different events mentioned by the writer, the idea I am a character I did not like what the hero reached him in the end, despite the aesthetic And my full admiration in the novel from the front page to the page kisses last because what I read the last lines was a surprise and personally I did not like the last decision in spite of everything that happens again.
يبدو أن الرملي عثر على نافذة سرية تطل على الفناء الخلفي للتساؤلات، ينظر من خلالها إلى (الأخلاق، القدر، المصير، الخير، الشر، الظلم، الموت ومفاهيم أخرى) بنظرة مخالفة في الرواية لما هو سائد ومُتَبَنّى ساعده في ذلك طريقته الفعالة في السرد التي أخذت بالتسلق من متنٍ إلى آخر بالترتيب.
من بعد سنان أنطون وأحمد السعداوي والآن محسن الرملي؛ أستطيع أن أقول أن السرد العراقي متين وهو في أشد حالاته قوة!
يقدم الكاتب محسن الرملي في هذه الرواية رحلة لشاب عراقي اسمه أمير يقع في حب فتاة أسمها زهراء. ويتم زواجهم بعد تحديات وعقبات كثيرة ولكن يحدث أمر غير متوقع وهو وفاة طفلتهم المولودة حديثا مما ينهي علاقتهم ويضطر أمير للسفر إلى أسبانيا ومنها إلى كولومبيا باحثا عن حياة أخرى. يحاول امير في هجرته ان يوزع بذوره في كل ارض هجرة يمر بها فينجب سبعة وعشرين طفلا. وكانه يتمرد على القدر الذي حرمه من طفلته الأولى، ويقع في غرام كل فتاة تمر به انتقاما لعشقه الأول الذي حرم منه. تدور الأيام وتمر السنين فهل يا تؤى يعود لنقطة البداية؟
This entire review has been hidden because of spoilers.
القراءه الأولي يونيو 2021 القراءه الثانيه يونيو 2022
أبناء وأحذيه رائعة الكاتب العراقي محسن الرملي هي روايه عن العراق وأهله في الموطن وفي شتات الغربه، عن مشاعر الحب والفقد والوحشه والإغتراب، عن فرحة الميلاد ومرارة الموت، عن الآباء والأبناء وتعاقب الأجيال ونثر بذور الحياه في الأرحام وانتظار الثمار في لهفه واشتياق، عن معني الحياه وجدوي العيش وسط عالم مليء بالصراعات والخيبات والنجاحات، هي روايه قادره علي جذب انتباهك وشحذ تفكيرك وكسب تعاطفك ودموعك في آن واحد. يجمع محسن الرملي كل هذه الخيوط في يديه ليرسم بقلمه كلمات وجمل وحوارات وشخصيات هذا العمل البديع ليقدم لنا عمل يبدأ من العراق وينتهي بالعراق.
الروايه تدور عن الشاب العراقي البائس أمير الذي يجد نفسه مشتتا بين ارضاءه لرغبات والده في العمل بالشرطه وبين تحقيق حلمه في دراسة المسرح إلي أن يتخذ قراره بالتمرد والتوجه لتحقيق حلم حياته بالاشتراك مع حب عمره زهراء التي جمعها معه حب الفن والمسرح ويبدأ الاثنان رحلة تمرد مشتركه تبدأ بالدراسه وتنتهي بالزواج وانجاب ابنتهم أميرة الزهراء وتنتهي بما لم يتوقعانه يوما. تنتقل الأحداث الي أسبانيا ثم كولومبيا حيث يتغير أمير الحالم ويكتشف أبعاد جديده في شخصيته وجدوي حياته وتوجهاته وعواطفه المختلفه وعلاقاته مع الشخصيات التي يكتشفها في العالم الجديد.
تضم الروايه مشاهد عديده تستحق جائزة البوكر في حد ذاتها حيث أجاد الكاتب وببراعه وحرفيه شديده رسم أبعاد المشهد ووصف ما يحيطه من أماكن وخلفيات وشخوص مختلفه بالاضافة الي وصف مشاعر واختلاجات الشخصيه وتأثرها بالموقف حيث لا تملك أنت حينها الا أن تعجب ببراعة الكاتب في الوصف والتحليل. من هذه المشاهد مشهد استلام أمير جثة ابنته الرضيعه وهو لا يدري ماذا يفعل بها وتسكعه وسط الشوارع والازقة باحثا عن من يغيثه في مصيبته ويعينه علي التصرف الصحيح. يتجلي هنا احساس الوحده والضياع وغربة الوطن والوطن الغريب في مونولوج البطل واختيار الكاتب للكلمات والجمل الوصفيه التي تكلل المشهد وتجعلك جزء منه حيث انك تشرع في الحديث الي البطل ومحاولة نجدته ومشاركته موقفه الذي لا يحسد عليه. تجد ايضا مشهد رثاء أمير محبوبته الغريبه في الارض الغريبه ومدي لوعته لفراقها حيث تشعر معه بمرارة الفقد ولوعة فراق الأحبه والوحده القاتله التي تنتظره. من المشاهد المميزه ايضا هو وداع أمير لصديقه هاني المصري وافتراقه عن عائلته الكولومبية، وغيرها الكثير من المشاهد المميزه والمؤثره والتي تجتمع كقطع البازل لتكون صفحات هذه الروايه الرائعه. يتم سرد الأحداث بالكامل علي لسان البطل حيث يبدأ من بدايات حياته في العراق ويكشف عن جوانب اجتماعيه ونفسيه كثيره ساهمت في تشكيل جوانب شخصيته وعلاقته بعائلته، مرورا برحلات الاغتراب، وينتهي برغبته في العوده الي ارض الوطن راجيًا أن يجتمع مع نور حياته وسبب شتاته مره أخري.
التيمه الاساسيه والمحوريه في الروايه هي استمرار الحياه مع اختلاف الظروف المحيطه والعقبات المختلفه ولكن لابد للحياه ان تستمر وللنهر أن يجري وللصغير أن يكبر. فكرة العلاقه الأسرية بين الطفل وأهله ومحيط مجتمعه ومدي أهميتها في تشكيل شخصيته حاضره بقوه بين الشخصيات ابتداء من أمير وانضباط وكوثر المغربيه وايراسيما الكولومبية وانتهاءا بأطفال أمير الذين نثر بذورهم في أرحام أمهاتهم ليتركهم يكبرون وحيدين. فكرة الظلم والقهر والاستغلال أيضا حاضره في علاقة أمير وزهراء وفي شخصية هاني المصري الذي هجر بلاده وأهله بسبب الظلم، وأيضا في استغلال منهل أو مانويل لكل من حوله.
من اللافت للنظر تشابه موقع الاحداث في الجزء الثاني من أحداث الروايه مع الجزء الثاني من أحداث رواية تمر الاصابع حيث اسبانيا والمطعم والبار والبنت العربيه المهاجره وهي كوثر هنا وفاطمة في تمر الاصابع وشخصية العراقي المهاجر الذي يساعد البطل ويهيء له حياته الجديده وهو منهل هنا والاب في تمر الاصابع. تتشابه ايضا العلاقات في الروايتين بين شخصيات المهجر الاسباني وهي تمثل للكاتب الوطن الثاني حيث يقيم حاليا ولا شك انها تركت في كتاباته ذاك الأثر .
أبناء وأحذيه من العلامات المميزه في كتابات محسن الرملي وتستحق الاشاده والتحيه.
انتهيت الآن منها ويا جمالها وجمال شخصية بطلها رغم الصراع الي عاشه مع الناس القريبين اله ومع نفسه . الحياة الي عاشتها هذه الشخصية يمكن اي شخص بالواقع يعيش الحب الي شهده أمير ويه زهراء وخلاصة العسل أو نعيش ألم الفراق أو البعد عن الاهل أو كثير مشاعر ما اعرف شلون اوصفها .. والخاتمة أحلى من العسل 🌸 مشاعر الاب اتجاه أبناءه في هذا الاقتباس والي ابكتني 💔 ' فارتجلت لهم مسرحية جديدة ، عن أي بحَّار بقبعة فيها نجمة حمراء ، يذهب في رحلة طويلة ليصارع تنينًا شريرًا في جزيرة ، وكلما واجهته صعوبة وشعر بالضعف أخرج صورة أحد أطفاله من جيبه وقال له : انا احبك ، ومن اجلك اغيب واتحدى الصعاب ، من أجل عالم خالٍ من الشر ، من اجلك واجل امك وإخوتك وأصحابك، فإذا ما طالت غيبتي أو تهت في البحار أو قتلني التنين ، فلا تغضب عليَّ بسبب غيابي ، وإنما واصل طريقك وأحلامك وتأكد بأن روحي تراقبك وتحرسك عن بُعد .... وتحبك وتقويك، مثلما تذكُري لك يقويني' .
الشجن العراقي الذي يجره الكاتب معه في خطواته في نواحي بغداد والقرية و حتى في اغترابه مابين أسبانيا وكولومبيا ماهو إلا تجسيد ذكي لشخصية أمير الذي يبحث وسط النساء والبلاد عن هويته التي بدا لي أنه فقدها على خشبة المسرح وبين شخصية انضباط التي ضبطت إيقاع حياتها فأجادت الموازنة بين العقل والروح.. كلاهما عاش المتاهة الروحية بكيفيات نوعية متفاوتة.. كلاهما ينشأ في ذات البيئة ويكبر تحت جناح ذات الأبوين لكن ثمارهما تختلف بالرغم من كل تلك المقاربات.. مازال الوجع يغمر روح أمير وسط زحمة الأبناء والأحذية التي افنى عمره في جمعها. جمالية أعمال الرملي تكمن في البساطة المتقنة التي يصعُب تقليدها.. واقعية العمل تجعلك تفكر هل فعلا مر الكاتب بتجارب مشابهة! مما يدل على وصوله إلينا بسلاسة مذهلة. قد يبدو العنوان غير مترابط للقارئ لكنه كذلك من خلال النص.. أنصح بها.
تمضي الحياة بنا دون توقف، و مع كل يوم يمر نشعر بأن وجودنا فيها يقترب من نهايته، و نحن ما زالنا لا نفهم معنى وجودنا فيها. لم تكن حياتي سوى أبناء و أ احذية و كلاهما ليس لي.
بعد قراءتي لرواية "حدائق الرئيس" وإعجابي العميق بها، كنت أتوقع أن تحمل "أبناء وأحذية" نفس العمق في السرد وبناء الشخصيات، لكن للأسف، لم تحقق الرواية توقعاتي.
أكثر ما أضعف الرواية، برأيي، هو بناء شخصية البطل، التي بدت سطحية ومستفزة. يتعامل مع النساء وكأنهن كائنات معلقة بين الرغبة والانتظار لنظرة منه، وكأن الرواية تصورهن جميعًا وكأنهن يسقطن في شباكه بلا أي مقاومة أو تعقيد نفسي أو واقعي. هذا الطرح لم يكن فقط غير واقعي، بل جعله متكررًا ومبتذلًا، مما أفقد الرواية جزءًا كبيرًا من قوتها.
كذلك، الفكرة النمطية حول "سهولة" النساء في الغرب وعدم رغبتهن في الزواج بدت سطحية وغير ناضجة، وكأنها تكرس صورة غير دقيقة عن العلاقات بين الجنسين في الثقافات المختلفة. مثل هذه التعميمات تجعل الرواية أقل عمقًا وأقرب إلى الأحكام المسبقة منها إلى العمل الأدبي الذي يحلل ويفكك الشخصيات بواقعية.
أما من حيث الحبكة، فقد جاءت متوقعة في كثير من الأحيان، دون تلك المفاجآت أو العمق السردي الذي يجعل القارئ يشعر بالارتباط العاطفي أو الفكري بالأحداث. في "حدائق الرئيس"، كان هناك بناء محكم للأحداث والشخصيات، بينما هنا، بدت القصة وكأنها تسير على خطوط متوقعة دون أن تترك أثرًا عاطفيًا أو فكريًا قويًا.
في النهاية، رغم أسلوب محسن الرملي الجيد في الكتابة، شعرت أن هذه الرواية لم تقدم تجربة مميزة، وافتقدت للعناصر التي جعلت "حدائق الرئيس" رائعة. ربما يجد بعض القراء متعة في قراءتها، لكنها بالنسبة لي لم تكن بعمق أو تأثير أعماله السابقة.
قبل فترة رأيت صورة وضعها الروائي محسن في وسائل التواصل الإجتماعي واضعاً طفله على صدره رأيتها وابتسمت ونسيتُ الأمر ، بالأمس أثناء قراءة الرواية تذكرتها مرّة ثانية وأنا أستشعرُ عاطفة أبوية رقيقة تسربت وغلفت قلبي وأنا أقرأ . كنت دائماً أشعر بأن الأشياء سهلة وستصبح على ما يرام عندما أتحدث مع أبي - وحينما قرأت أبناء وأحذية شعرتُ بأن العالم لا يزال ملوناً رغم قسوته ، وأن ثمة هناك مساحة من الأمل ، وبأن هناك جانباً من الطيبة في كل السوء المحيط بِنا . رواية سهلة ! حد أنني أكملتها في أقل من ٢٤ ساعة مدفوعة بشغفي ومحبتي لمحسن ، تتحدث عن أمير . البطل الذي لم يحسّن التصرف في لحظة ضعفٍ مع ابنة خديجة فتغيّر مسار حياته للأبد ، شعرت بأن الكاتب كان قاسياً في حكمه على أمير ، وبأن المحب يغلط وقيمة الحب وجوهره في احتواء الأخطاء وتصحيحها ، حينما قرأت الرواية شعرت أنها ليست بقوة أخواتها حدائق الرئيس أو ذئبة الحب والكتب ، بدت أكثر رهافة وأقل إيلاماً بالرغم من أن الفصل الأول كان بالغاً في القسوة حد أنني أجزم بأنه ليس من خيالات الكاتب بل من قسوة الحياة ، حدّ أنني بكيت وفكرت أن الرجل مسكين أيضاً حينما يطالب بحسن التصرف في مواقف يكون التعقل فيها أبعد ما يمكن . أربع نجمات لرّقة محسن الرملي ورهافته ولغته الرائعة . محسن . كاتبي المفضل وحبيبي للأبد 💛
ليست حدائق الرئيس ولكنها افضل من روايته الأخرى قرأت سابقا #الفتيت_المبعثر و #تمر_الاصابع و #حدائق_الرئيس وابتعدت عن ذئبة الحب
محسن الرملي يبهرني ب افتتاح الرواية مرة اخرى (انتقاما من موت طفلتي في العراق انجبت سبعة وعشرين طفلا في اسبانيا وكولومبيا)
الرواية عجيبة فشخصية امير بطل الرواية والتي تسرد الاحداث بلسانه يتشابه ويتقاطع مع جميع العراقيين ب سوء الحظ الذي يلازمة
تدور احداث الرواية في عدة مناطق جغرافية متغيرة (العراق - اسبانيا -كولومبيا ) لتعكس لنا ثقافات وافكار شعوب مختلفة والجميل اننا نشهد تطور الشخصية وتغير افكارة مع مضي العمر وهذا ما يضيف واقعية اكثر للعمل
اتحفظ على بعض النقاط مثل كيف لشخص يتربى تربية اسلامية صارمة ان يقول انه لا يعرف الصلاة وعند وفاة ابنته يتلوا عليها ما حفظ من القرأن الكريم !! السرعه في بعض الاحداث وعدم اعطاء المساحة الكافية لبروز الشخصيات البطئ في وصف بعض الاحداث التعمق والمبالغة في + (18)
رواية أبناء وأحذية محسن الرملي . "انتقامًا من موت طفلتي في العراق، أنجبت سبعة وعشرين طفلا في أسبانيا وكولومبيا"
هل كان "أمير العربي" يجدد عهده بالحياة والسعادة في كلّ مرّة يصبح بها ابًا ويهدي "حيامنه" _بنية صادقة_ مجانًا لإسعاد الآخرين دون عقد وإلتزام؟ أم أنّه وفي حقيقة الأمر ليس هذا سوى انتقامًا وفقط؟.. انتقام من أبٍ تمادى في ظلمه وهجره.. من زوجةٍ عشقها فخلعته.. من وطنٍ حرمه ابنته وشتتت هويته.. بين العراق واسبانيا وكولومبيا أحداث وعرة وشخوص جسدت الأدوار بحرفنه وإتقان حدّ الواقعية، هذا الرملي الخبيث في وصفه للأحداث والشخوص لدرجةٍ يستعصب فيها على القاريء ان يميّز الكاتب الحقيقي في مشاهد الرواية، هل هو أمير العربي الضعيف سيء التصرف والدبرة ام هو نقيضه مانويل العراقي الذكي المحنك الظريف صاحب الدواهي والحيل ام هو هاني القبطي الطيب الشهم أم العديد من الأنثيات اللاتي تجسدت شخصياتهن من خلال حدث أو حوار بسيط غير أنه أجاد الوصف ببراعة ممثل عاش دور كلّ شخوص الرواية وأجبر القاريء أن يراها متلبسة أمامه وكأنه يرى فيلمًا سينمائيًا ولا ريب.
عني أنا فقد حقدتُ على الرملي لأنّه أجبرني الحزن ليلتين متواصلتين بعد أن شهدتُ مشهد دفن الطفلة فوجدته من أقوى مشاهد الرواية وأروعها سردًا وعاطفة.. وبعد أن قرأت لسنان انطون والسعداوي وشهيد الحلفي والرملي... بتّ أكيدة من أن السرد الروائي العراقي الآن يتغنى بأوج ازدهاره.
الرواية تشبه إلى حد كبير شريط دقات القلب الذي نراه في الأفلام والمسلسلات. عبارة عن قمم مدببة ترتفع وتنخفض حسب الأحداث ولكنها تبقى مدببة. هل يستطيع أحد ما ان يثق بشي مدبب للوقوف عليه؟! عجيب أمر هذا المحسن نراه ضاحكاً دائماً وابداً أو هكذا يحب ان يصدر نفسه، ولكن جرب ان تقرأ له وسوف يجعل فراشك قلق لا يصلح للنوم ابداً. يهديك الكوابيس والأحلام المزعجة، وهو يضحك. هل من المعقول أن تخفي هذه الضحكة كل هذا الحزن يا محسن؟! أحبك واحب كوابيسك. ادعو لك بمزيد من الضحكات ولنا بالكثير من الكوابيس المخطوطة بقلمك. لك كل التحايا والمحبات.
احب الروايات التي تبدأ بجمل افتتاحية صادمة مثل الجملة الخالدة التي افتتح بها كافكا روايته الشهيرة 'المسخ' . محسن هنا يفتتح روايته بضربة على الراس، توقظك وتجعل كل حواسك تعمل بأعلى درجات التركيز. '' انتقاما من موت طفلتي في العراق، أنجبت سبعةً وعشرين طفلاً في اسبانيا وكولولمبيا.'' وبعدها تبدأ رحلة الأمير العربي بطل الرواية حتى تنتهي بجملة ختامية أخرى اترك للقارئ تجربة صدمتها منعاً لحرق الحدث الاخير من الرواية.
ما بين الصدمة الافتتاحية والختاميةستجدون الكثير والكثير من الصدمات.
كتاب غريب من نوعه يحوي كم من المشاعر بكاء حزن شهوه ولذه حب وكره امتاع وحب الأخرين كتب ممتع رغم كثره المقاطع الايروتيكيه التي برأيي أكثر من اللازم قليلا رغم جمالها وجمال الوصف . الكتاب وصف عدة حيوات لاناس متعددين بطريقه جميله متعتني صراحه واهم ما كان بيها هو تناقظ الحاصل بين الحزن العميق والفرح والمتعه الكبيره .. الكتاب اعتبره حزين اكثر من اي شي اخر اولا اميره الزهراء ومقطع دفنها حزين جدا جدا والاخر هو موت خلاصه العسل المحزن جدا روايه يجب قرائتها لمعرفه المتعه داخلها . الاسم يدل على الروايه قلبا وقالبا واخيرا النهايه المفتوحه الي خلتني حاير ههههه بصراحه جميله جدا تقييمي هو ٤ نجوم
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية عن عراقي اسمه أمير تزوج بفتاة عراقية التقى بها في المسرح و لكن بعد الزواج ماتت طفلته بعد الولادة و اضطرّ إلى ان يطلقها و يسافر إلى أسباني إلى إبن خالته منهل حيث وفر له المسكن و العمل و بعد فترة سافر إلى كولومبيا و لكن من خلال أسفاره تعرف على نساء كثيرة و ضاجع أغلبهن و رزق بأولاد غير شرعيين لا حصر لهم لغة محسن قوية كالعادة و الرواية تجذبك من البداية تتعلق بالشخصيات و تحس بالأسى عليهم أحيانا و البسيط عليهم أحيانا كثيرة الرواية لا تصلح لصغار السن فهي تحوي مشاهد مخلة جدا جدا
عند شراء الرواية ، اعتقدت بأني سأقرأ فِكر مميز ويناقش قضية مهمة . لكن انصدمت من تعدد المشاهد الغير لائقة التي أسهب الكاتب فيها وتفنن في وصف الإنحلال والقذارة
أعجبتني كقصة، لكنني عندما أقرأ للعرب والمسلمين من ثقافات وبلدان مختلفة، أنتظر أن يعرّفني الكاتب على بلده، عاداته، وثقافاته. في الرواية، تعرفت على بغداد في الربع الأول، وأحببتها. ثم انطلق الكاتب في رحلة أمير مع النساء، وبدأت أشمئز نوعًا ما من الكتاب، ومن الوصف والأحداث التي لا تدور إلا حول أمير ونسائه، وبالطبع أبنائه غير الشرعيين، ويعلل ذلك بأنه هدية لكل من ترغب في أن تكون أمًّا، وانتقامًا لموت ابنته في العراق! أزعجتني بعض الفصول، وأزعجني الوصف المبالغ فيه في بعضها، كما أنني كنت أود لو انتهت الرواية بأمير وقد عرف الله وتعلم كيف يصلي، وتاب إلى ربّه، لكنّ كل هذا لم يحصل. بالإضافة إلى أنّ كل من كان يعرفه كان يشجعه على الاستمرار فيما يقوم به لأنه بذلك يُفرِح الأمهات ويحقق أحلامهنّ، ويُسعد نفسه! -عدا كوثر طبعًا التي كانت ترفض ما يقوم به-
أكرر، كقصة هي جيدة، لكن بعض التفاصيل لم يكن لها من داعٍ.
. هذه الرواية مختلفة عن اعمال محسن الرملي السابقة التي تعرض فيها لوضع العراق الاجتماعي المتردي جراء حكم صدام الدكتاتوري، في هذه الرواية حاول الكاتب الخروج من هذا الاطار نع بقاء العراق كوطن في نفوس شخوصها. . يحكي لنا الراوي امير قصته من البداية مع ابوه الشرطي الحريص على تربية ابنه تربية عسكرية مرورا بتمرده على والده بدراسته للمسرح والزواج عن حب على خلاف رغبة اهاليهما لكن ما مصير هذا الزواج وماهي المفاجآت النب تنتظر امير؟ . لا شك ان الاستاذ محسن الرملي صاحب قلم متمكن ولغة جميلة واسلوب ساحر وغالبا ما يدفعك للقراءة حتى النهاية، بالنسبة للقصة فبدايتها كانت جميلة وقوية ولكن بعد نقطة التحول التي حدثت للبطل والتي اتركها للقارئ اشعر انني قفزت لاساطير الف ليلة وليلة، كثير من اللامنطقية حتى تشعر انك بدأت في قصة اخرى غير التي بدأت بها. . الرواية بشمل عام جيدة ولكنها اقل من سابق اعماله .
في هذه الرواية يطرح الرملي سؤالين مختلفين ولهما الأهمية الكبرى في حياتنا أما الأول، فما هي الأخلاق ؟ ومتى نقول عن هذا الش��ء أخلاقي أم غير أخلاقي ؟ ويظهر ذلك جليًا في حديث أمير مع صديقه هاني وأما الآخر، فهو سؤال القدر؛ وهل نحن نملك أقدارنا أم أننا نجد أنفسنا في مكان ويجب علينا التكيف معه. في كل شخصية من شخصيات الرواية دور ورمزيّة أحيانًا تبدو جلية من مجرد قراءة الاسم وأحيانًا لا تعطيك مفاتيحها إلا بعد قراءة صحفات ومرور سنوات على الشخصية، على سبيل المثال، إنضباط كانت هي الترسانة التي تمنع أمير من فعل الكثير من الأشياء وهي أيضًا متدينة منضبطة أخلاقيًا على عكس أمير. أمير الذي يملك أمر نفسه فلا يقبل يتبع اختيارات هو لا يقتنع بها أو لم يخترها بنفسه.
رواية غريبة الفكرة بالمعنى الايجابي سريعة الايقاع وكثيرة الاحداث معظم الروايات العراقية حزينة وسوداوية نظير ماتعرض له العراق الحبيب من اهوال وحتى محسن الرملي في روايات اخرى قراتها له كانت كذلك لكن في هذه الرواية يخرج محسن الرملي عن هذا السياق الى اجواء اخرى وربما لان معظم احداث الرواية خارج العراق في اسبانيا وكولومبيا وصف الاماكن والقرى والمدن نجح فيها المؤلف واستطاع نقل القارئ الى تلك الاماكن وخاصة حياة الادغال في كولومبيا
مخيبة للآمال.. وغير منطقية. صح قول- عمر الشقي بقي- يعني على كثر ممارسات البطل للجنس لم يصاب بمرض..! غير ذلك بطل يحب المسرح والغريب أن ينعت أمير أنه يحب يتفلسف؟ أليس من الطبيعي حتى رجل المسرح له فلسفة؟
رواية “أبناء وأحذية” لمحسن الرملي هي نصٌ وجوديّ مشبع بالحزن والرمز، تبدأ من موتٍ صغير يهزّ عالمًا كاملًا: طفلة تولد وتموت في ساعات، فيحملها والدها في صندوق أحذية إلى قبرٍ لا يكفي لحلم. هذا المشهد، ببساطته الفادحة، يُطلق سيلًا من الأسئلة التي تحكم الرواية: كيف يمكن لوجعٍ بهذا الصمت أن يُنجب حياة؟ وهل يمكن للإنجاب أن يكون شكلًا من أشكال الحداد، أو محاولة يائسة للخلود؟
البطل رجل انكسرت روحه في بلاده، وتشقّقت علاقته بكل ما كان يؤمن به، فهرب إلى منافٍ بعيدة، لا بحثًا عن الأمان فقط، بل ليفرّ من ماضيه ومن جرح الأبوة المبتورة. وهناك، في الغربة، لا يكتب مذكراته، بل يترك أبناءه على هيئة آثار: أطفال يولدون من نساء عابرات، لا تربطه بهم عاطفة بقدر ما تربطه بهم فجيعة البداية. كل طفل هو ظلٌ لطفلته الراحلة، وكل أمٍّ هي محاولة خائفة لإعادة تشكيل الحنان.
أما الأحذية، فهي ليست مجرد رمز عابر في العنوان، بل نواة دلالية تحمل الرواية بأكملها. إنها ترمز للطريق، للمشي في الحياة، للعبور بين مراحل الندم، وللأدوار التي نلبسها كما نلبس الحذاء: بعضنا يرتديها ليمشي نحو خلاصه، وبعضنا يُدفن بها. وبين الأحذية والأبناء، يتأرجح المعنى؛ بين ما نصنعه لنقوّي خطوات غيرنا، وبين من نُنجبهم ليكملوا طريقًا لا نجرؤ على قطعه.
“أبناء وأحذية” ليست حكاية عن الأبوة فقط، بل عن الإرث الذي لا نختاره، والذاكرة التي تلدنا قبل أن نلد أبناءنا، وعن الكائن الإنساني حين يفقد صوته، فيكتفي بزرع الصدى. بأسلوبٍ مشبعٍ بالمرارة والرهافة، تكتب الرواية تاريخًا شخصيًا يتحوّل إلى مرآة لخراب أكبر، حيث الحياة ليست ما نعيشه، بل ما نخلفه وراءنا، بوعيٍ أو بوجع.