يتناول الكتاب قضية مهمة باتت تطرح نفسها على ساحة الجدل النظري والواقع الفعلي ، وهي عملية التسوق إلكترونيا وأثرها على تنامي ثقافة الاستهلاك في المجتمع المصري ، وقد حاول الكتاب الربط بشكل منهجي محكم بين التسوق الالكتروني وما يستخدمه من أسلوب جديد في الدعاية والإعلان ، فمع تطور أساليب الاتصال ، و أشكال التسوق من المجال الواقعي إلى العالم الافتراضي الأكثر انتشارا وتأثيرا في الوقت الراهن : نجد أن التجارة الإلكترونية قد أسهمت في توسيع دائرة حجم التبادل التجاري وأصبح العالم بمبابة سوق إلكترونية تنافسية واسعة لمختلف السلع والخدمات ، ومجالا خصبا للافادة منها كالية حدية لزيادة حجم التجارة الخارجية ، غير أنه اتضح أن رموز السلع التجارية قد أضحت هي الأهم من السلع ذاتها حيث أصبح الإعلان عن السلعة وترويجها وترغيب الجماهير فيها بغض النظر عن جودة السلعة أو نوعينها أو الحاجة إليها - هو الإطار الحاكم والوسيلة الملى لاستنزاف فائض القيمة عند الشعوب النامية ، والجري وراء أنماط السلع الاستهلاكية والكمالية