رسائل من المربي والمعلم والأديب خليل السكاكيني لولده سري اثناء دراسته في الولايات المتحدة الامريكية في ثلاثينيات القرن العشرين مضمنا اياهاالكثير من النقاشات والدعم والتوجيه بأسلوب ادبي جميل مبدياً ثقافة كبيرة وحسا أبوياً مرهفاً
خمس سنوات من المراسلات بين خليل السكاكيني وابنه تقرأها في ساعتين ،،، ربما من الجيد -أو لعله من السيء- في أدب الرسائل أنك لا تعيش توتر انتظار الرد والخوف من انتظار رد لا يعجبك ، وفي هذا كله فإنك لا تتوقف عن انتظارك للرد ... هذه الرسائل هي بمثابة وصايا لمن هو على أبواب دخوله للجامعة مغتربا كان أو في وطنه .
سَرِي هو اسم ابن الكاتب الاديب خليل السكاكيني --------------------------------- الكتاب يضم بين ثناياه الرسائل التي أرسلها إلى ولده وهو في اميريكا
:خليل السكاكيني اختار ان يرسل ابنه للدراسه في اميريكا لعدة اغراض منها أن يرى الدنيا ويزداد ثقافه - أن يتعلم حرفه حره - أن يحيى باستقلالية -
تلك الرسائل ليست كما اعتدنا سرد الاخبار او لوم الابناء او إرشادهم بل كانت أقرب ما يكون إلى مشاركة خواطرهم معا و احاديث فكرية قيمة كما لو كانا في غرفة واحدة معا فيها حديث كثير عن اميريكا بحسناتها وسيئاتها فيها نصائح ثمينة من أبٍ واعٍ ، فيها مشاركة المشاعر ، فيها سماح الاب للابن بان ينظر من مرآته
يمكن للقارئ ان يجد فيه نصائح قيمة يمكنه قراته اكثر من مرة فهو انيس ممتع
اقتباساتي " فإن امنيتي الوحيدة هي ان تتعلم " "ليس الجمال فيما نرى ولكنه فيما نحس " "فدعني اتحدث عن امالي وهات حدثني عن امالك" " هذه بعض رسائلي إليك ، أعد نظرك فيها تجد أنها سجل لتطورك "
عاطفة المربي الصادق والأب المحب في رسائل لولده..طالب السنة الأولى المغترب في أمريكا...رسائل تربوية هامة على الرغم من كتابتها قبل ما يقرب القرن إلا أنها صالحة لأيامنا هذه. اختلافي معه في بعض النقاط الدينية كونه مسيحي أصلا لم ينقص من الجوهر اللطيف ..وهو خليط ما بين البساطة والعمق.. هالة إعجاب غريبة انتابتني ربما لقدم الرسائل أو لصدقها، حقاً لا أعلم !