راجت فكرة أن الإيمان يقوم على اختيار قلبي، ولا يحتاج قناعة عقلية. ويوم أن قام الإيمان على العاطفة، نتجت عدة مشكلات: - أصبح دافع الإيمان هو البحث عن المريح والمفيد، وليس اتباع الحقيقة والصواب! - بات الإيمان مسألة نسبية ومائعة؛ فكلٌ يؤمن بما يرتاح له! - أصبح الإيمان يعني تسليمًا قلبيًّا أعمى وساذجًا، يرفض الانتقاد المنطقي والعقلاني. وكل من يبحث بعقله، سيكفر بالضرورة! - بات الدين وراثة، قوامها التقليد، وليس قناعة، قوامها الفكر! أما الإسلام، فصحيح هو يلبي الاحتياج العاطفي، لكنه يقدِّم نفسه باعتباره الإجابة الصحيحة، المقنعة، المنطقية، الحق المبين، الحقيقة الملزِمة، اليقين. وبعد الاقتناع العقلي، عندئذ يطالب بالإيمان والتسليم، الطاعة والالتزام. ومن هنا كان عهدًا علينا بناء تسلسل عقلي، منطقي، يقيني، يرفع أذان: لا إله إلا الله، محمدُ رسول الله.
لماذا أنا مسلم للمهندس خالد باظة الكتاب بشكل عام مقدمة، ليست موجهة لإقناع الملحد كما كتب الدكتور العمري في تقديمه للكتاب.. هي للمتشكك ولمن يبحث عن إجابة لسؤال "لماذا أنا مسلم؟" ويريد إجابة تقنعه أو بداية يبحث منها، أو هكذا أفضل التعامل مع هكذا كتب. وهو مقدمة فليس فيه إغراق بالتفاصيل والسرديات والاستدلالات والمصطلحات.. فهو مناسب للمبتدئ كما ذكرت لكني بالطبع أتمنى أن أطالع شيئًا بنفس الأسلوب لكن بمستوى متقدم أكثر
الفكرة الأساسية التي تستحق الإطراء: هي أنه يمشي على منهجية بخطوات واضحة.. مقدمات، تفسيرات، نتائج. وبما أني شخص بحب أسأل "ليه" كتير فأعترف أني أحب هذا النوع من الكتابات. كما أنه يعترض على تعريف الإيمان بأنه قضية لا عقلية لا منطقية ومجرد شعور.. وانا لا أجزم برأي في هذه القضية بصراحة لكنه طرح محترم ويستحق السماع وسأكون سعيدًا لو تكثر الكتابات بشأنه، كما يستحق الثناء على أن الكاتب يعرض الإعتراضات ويناقشها بمنطق عقلي -والحمد لله-
فاختصارًا: Must read واجب قراءته سواء للمبتدئ أو للمطالع فهو من الحجم الصغير لكن طرحه جديد إلى حد كبير
الكتاب مقسم لثلاث أقسام هكتب مراجعة وتعليق مختصرين على كل منها
الأول: لماذا أنا مؤمن؟ هذا الفصل يشبه كتب حوار الإيمان والإلحاد التي شاعت الفترة الماضية ككتاب "سابغات" و"الإلحاد للمبتدئين"، فلم أستمتع به فتقريبًا لقد سمعت بكل ما قيل فيه من قبل
الفصل يتعرض لقضية نظرية التطور والكاتب يتبنى التطور الموجه، وأعتقد -والله أعلم- أن الكاتب يعتمد بشكل أساسي على كتابات الدكتور عمرو شريف.. بما فيها فكرة التعقيد غير القابل للاختزال..لكني أراها كما قضية التوجيه والعشوائية في التطور أنا أراها فروض فلسفية عقدية وليست علمية.. ناهيك عن أني أشعر أن فكرة العشوائية في التطور هذه عليها لغط كثير وإن شاء الله يكون لي تفصيل عنها فيما بعد لكن بما أن الكتاب كما قلت مقدمة فلست أرى بأسًا بتبني التطور الموجه فهذه التفاصيل لا تهم سوى المعنيين بالعلم والبحث حقيقةً.
(هناك مقال على مجلة المحطة بعنوان "مشكلتي مع التطور الموجه" أرى أنه تنبه لما أقصده وإن كنت أرى أنه لم يحسن الشرح، رابط: https://elmahatta.com/%D8%A7%D9%84%D9...)
عموماً الفصل الثاني هو لماذا أنا مسلم هنا يختلف الكتاب عن أشباهه، وأعتقد أن هذا الجزء تجميعة لمقالات بنفس العنوان للمهندس خالد. هنا يعتمد الكاتب على براهين النبوة، على سيرة النبي نفسه، على حقيقة القرآن، عن واقع يمكننا محاكمته (أتذكر أني سمعت وقرأت لأناس يثبتون نبوة محمد بالمعجزات.. !!) وهذا الواقع لا يمكننا تفسيره سوى: بأن محمدًا نبي، فحتى فرض أن محمد أبلغ العرب وأشدهم دهاءًا وأكثرهم فطنة وأبعدهم نظرًأ لن يفسر: لماذا كان يتعامل بتواضع وتحمل المشقة والإضطهاد لسنواتٍ طوال؟ أذكر هنا عبارة قلتها لصديق، حين قلت أنني عرفت أن التطور صحيح كما عرفت أن محمدًا نبي!
الفصل الثالث عن الله في العقيدة الإسلامية لي بعض التعليقات عليه، 1- الكاتب يقول أن الله يعلم اختيارات البشر لكن لا يوجههم، طب بالنسبة للتطور الموجه؟ يتهيأ لي أن هناك تناقض هنا وهنا أعيد التذكير بأني لا أتفق تمامًا مع فكرة التطور الموجه وكنت أتمنى أن يبين الكاتب ماذا يقصد بالتطور الموجه، هل هو تطور بتدخل إلهي أم أن الله يعلم ما كان وما سيكون مثلاً؟
2- الكاتب يقول (صفحة 211) أن أفعالنا وما نقابله في الحياة اليومية ليست نتيجة تخطيط إلهي، وأنا لا أتفق مع هذه الفكرة بل إنني أرى أنها أن الخوض فيها لا يقدم ولا يؤخر كثيرًا يعني أنا لا أرى أن هناك تعارضًا بين أن يكون الأمر كله مخطط، وأننا مخيرون.. لكن تفصيل هذه القضية طويل ومعقد، نعم الله لا يتدخل لكسر القوانين والنواميس لكن هل الحياة مخططة إلهياً؟ أعتقد يجب التفريق وأتذكر هنا كلمة لسيد قطب تقريبا "إنها يد الله تعمل"، كيف تعمل لا يهم، ومش هيفرق معانا.. لكن من وجهة نظري المتواضعة القاصرة فنفي التخطيط الإلهي لا يختلف كثيرًا عن الاقرار بعبثية الوجود
3- الكاتب ينفي الكرامات عن الأولياء.. وأنا منذ فترة وأنا أميل لهذه الفكرة لكن لم أكن أوليها اهتمامًأ.. لكني أتفق معه فيها هناك معجزات ثبتت قطعيًأ، ثم هناك خرافات. أذكر أني ناقشت أحدهم مرة عن كرامات أحد الأولياء او التابعين حين كان يصلي ألف ركعة في اليوم والليلة وقلت له لو فرضنا حدلًا أنه صلى كل ركعة في دقيقة واحدة يادوب هيلحق يصلي الألف ركعة في يوم وليلة وده من غير أكل ولا شرب ولا نوم! قام بعد نقاش طويل قال لي مش ممكن دي كرامة وأن ربنا يطوي له الزمان؟ أنا حرفيًا ازبهليت.. يعني أي نص قدامنا ينافي المنطق والعادة هنكسر قوانين الطبيعة عشان نثبته ونبرره؟ طب بتحتجوا بالنظام في الحياة ليه على كده؟ما هو يا إما الكون منظم بقوانين يا إما القوانين دي لا تنطبق على البعض وهنا هتبقى مش سارية وهيبقى الكون اعتباطي فعلاً! فعجبني استدلال الكاتب وأنا أعلن تبنيّ لهذا الموقف منذ الآن.
تعقيب أخير سريعاً: الكاتب يلامس النزعة العقلية بعيدًا عن النزعة الغيبية الشعورية، وكلامه عن الأخلاق والفطرة يستحق السماع والنقاش كتاب ينصح به في هذه الفترة التي أصبح كل شيء فيها معرض للهدم ما لم تستطع أن تعلل لنفسك مواقفك "ليه أنا مسلم؟ ليه أنا مؤمن؟ ليه أنا مقتنع بكذا؟" في عصر "اغتيال العقل" على رأي أستاذ برهان غليون أرى أن هذا الكتاب خطوة في الطريق الصحيح، وأعجبني إن الدكتور عمرو شريف واكتور أحمد خيري العمري قدموا له.. لكن الأهم بالنسبة لي أنه نقطة بداية، تحريك للأفكار لكي أستكمل البحث بدلًا عن نصف قناعات.
====== تحديث متأخر كثيرًا لرأيي في هذا الكتاب، كنت قد تحدثت مع الأستاذ خالد بخصوص عدة قضايا منها ما هو في هذا الكتاب، ومنها ما هو متعلق بمنهج المعتزلة عامةً.
1- بخصوص تعليقي الأول عن التطور الموجه، الأستاذ خالد قال لي أنه لا يمانع من أن يتدخل الله لإحداث طفرة جيدة في أحد الكائنات الأخرى كالبكتريا مثلًا لأن ذلك لا يتعارض مع الإرادة البشرية، فرفض الكاتب هنا ليس للتدخل الإلهي في الكون وإنما للتدخل في الإرادة البشرية. هنا أختلف مع الكاتب. كنت قد قرأت في مكانٍ ما -للأسف لا أذكر أين بالضبط- عن بعض قساوسة الكنيسة الأوروبيين (أو لعله كان نيوتن نفسه، لا أذكر بصراحة) الذين حاولوا الدفاع عن تحكم الله في الكون بعد ظهور قوانين نيوتن، فقالوا إن هذه القوانين ليست مضبوطة بالتمام وأن الله يتدخل كل حين وآخر لكي يضبط مسارات الكواكب. هذا بالنسبة لي تدمير لحجة النظام التي يبني عليها المؤمنون إيمانهم بوجود الله وأنه حكيم وقدير، فلو كانت القوانين غير سليمة وتحتاج إعادة ضبط وتصليح، فهل يصح أن يوصف صانعها بأنه خبير؟ لو أن أحدهم صنع ساعة لكنها تحتاج أن يعاد ضبطها كل بضعة أيام لما وصفناه بأنه أتقن عمله! نفس الكلام مع التطور الموجه، وهذه هي مشكلتي الكبرى الآن معه. لا أعلم هل يصح القول بأني أتبع مذهب الطبائع الذي قال به المعتزلة هنا أم لا، لكني أرى أن القوانين التي خلقها الله في كونه هي تجسيد لإرادته، وبما أنه جل جلاله أتقن صنع كل شيء فتلك القوانين مطردة ولا تتخلف. هذه النزعة لدى القائلين بالتطور الموجه تظهر بالنسبة إلي الآن كمحاولة توفيقية-تلفيقية للتأليف بين نظرة "علمية" أو تكاد وبين نظرة دينية تقليدية ترى بأن الله يتدخل في كل شؤون الحياة. بخصوص نفي التقدير والعشوائية فلي مقال عن مفهوم العشوائية ذلك، لخصت فيه رأيي: https://elmahatta.com/the-randomness-...
2- كنت بعد قراءتي للكتاب مباشرة متوجسًا من فكرة عدم تدخل الله في الكون، وقلت بأنها "يد الله تعمل" ولا يهم كيف تعمل. ما صرت أقول به الآن هو أنها يد الله تعمل، تعمل من خلال نواميس الله في الكون، ومن خلال الأسباب التي جعلها فيه، ومن خلال جدلية التاريخ التي لا تحابي أحدًا. لقد أصبح القول بأن يد الله تعمل لنصرة أحدهم أو عقاب آخر غير منطقي ومتناقض بالنسبة لي.
3- بخصوص الكرامات فموقفي لم يتغير كثيرًا، ربما باستثناء موقفي من المعجزات النبوية لمحمد، لكني لا أجزم برأيٍ بخصوصها بعد.
تعليق أخير سريع: أثناء كتابتي وتعليقي على هذا الكتاب تجنبت الإشارة إلى مذهب المعتزلة من باب "التقية" إن صح التعبير.. لكني الآن أرى أن إخفاء هذا التوجه ما هو إلا كنس تحت السجاد ومحاولة طبطبة أخرى.. من يرد أن يطّلع على فكرٍ آخر هو فكر المعتزلة من داخل دائرة الإسلام، فليقرأ هذا الكتاب كمقدمة، وإن كنت الآن أختلف مع العديد من آراء الكتاب إلا أنه يصلح لعبور تلك الفجوة الشعورية.
الفهرس مقدمة ( .. الباب الأول: لماذا أنا مؤمن؟ .. ) الفصل الأول: دليل الخلق - بيان الدليل - خالق الكون مادة وليس إلهًا! - مَن خلق الله؟ - الإله خلق الكون ومات! - كيف نتصور خلق الكون من عدم؟! - لماذا خلق الكون في لحظة معينة؟ - الزمن مخلوق؟
الفصل الثاني: دليل النظام - بيان الدليل - في الكون أجزاء غير منظمة! - الكون لا يحتاج إلهًا، قوانين الطبيعة تنظم الكون! - نظرية التطور قضت على الإيمان!
الفصل الثالث: دليل الفطرة - مصدر المبادئ العقلية - مصدر الأخلاق
( .. الباب الثاني: لماذا أنا مسلم؟ .. ) مقدمة الفصل الأول: إعجاز القرآن - الإعجاز البياني - عجز العرب عن معارضة القرآن - التنبؤ بالغيب وتحققه
الفصل الثاني: اعتراضات على إعجاز القرآن - بعض الآيات غير بليغة! - الآيات السردية تنفي البلاغة! - قواعد الفقهاء تغطي أخطاء القرآن! - القرآن غير محكم وقابل للتأويل وجره لأي رأي! - بعض الآيات أضعف من غيرها! - ما يمنع أن نصل إلى درجة البلاغة القرآنية؟ - هل يعجر الب��ر أن يأتوا بسورة مثل الكوثر؟! - لماذا لم يرسل الله معجزة مادية بد من القرآن؟ - بلاغة العرب أفضل من القرآن، لكن في موضوعات أخرى! - العرب لم يعارضوا القرآن إما لتهافت دعوة الإسلام، أو خوفًا من القتل! - إعجاز القرآن البياني حجة على غير العرب؟
الفصل الثالث: البحث عن مصدر القرآن - محمد ألَّف القرآن؟ - نقله عن غيره (شخص أو كتاب)؟ - محاكمة صدق محمد
( .. الباب الثالث: الله في العقيدة الإسلامية .. ) الفصل الأول: التوحيد - صفات الله عقلًا ونقلًا - قديم - قادر - عالم - حي - واحد - ليس كمثله شيء - أسماء الله الحسنى - الرحيم
الفصل الثاني: العدل أ. هل الله يتدخل في الكون؟ - لماذا يزيد مصائبنا؟ - لماذا لا يتدخل الله ليمنع الشر؟ - هل يرضى الله بالشر ويسكت عليه؟ - معنى الابتلاء الإلهي - القضاء والقدر - لماذا لا ينصر الله الله المؤمنين ويعاقب الظالمين في الدنيا؟ - لماذا لا يرزقنا؟ - هل يدبر الله حياتنا؟ - لماذا يمرضنا ولا يشفينا؟ - لماذا يضلنا ولا يهدينا؟ - لماذا لا يستجيب دعائنا؟ - لماذا يترك كوارثنا ويخرق الكون كرامةً للأولياء؟ ب. كيف يحاسب الله عباده؟ - هل كل مسلم في الجنة؟ - شفاعة أم وساطة؟! - هل كل غير مسلم في النار؟ ج. الإسلام في كلمة واحدة
عن كتاب (لماذا انا مسلم ) للوهله الاولي تشعر بان الكتاب وماقد يحتويه قد تعرفه سلفا ولكن عندما تبدا القراءه تكتشف عكس ذلك تماما.فهو يتحدث عن الايمان بصوره عامه وعن الاسلام بصوره خاصه وبشموليه اكثر . ففي الباب الاول تحت عنوان (لماذا انا مؤمن ) ففيه يتحدث عن الايمان بصورته العامه والتي لايستقيم بدونه الاسلام كدين عظيم وبيان عظمه هذا الايمان في الكون المتجلي والايمان هذا ينطوي تحت مظله الايمان الكامل بقدره الله سبحانه وتعالي وقدرته في الكون وتنظيمه لهذه القدرات الكونيه بصوره عظيمه .ما اعجبني بهذا الباب بالتحديد هو الرح العلمي المبسط لعمليات فيزيائيه وكيمايئيه وعلاقتها بتنظيم الكون من اصغر عنصر الى اكبر عنصر.ومن جهه اخرى فقد طرح هذا القسم : هل يتعارض العلم مع الدين مما يلغي بدوره دور الايمان والتي جاوب عنها الكاتب بكل عبقريه .
بكل حبكه انتقل الكاتب من اعظم درجه الا وهي الايمان الي مابعدها من درجه الا وهي الاسلام ,فقد تحدث عن معضله القران هل هو مخلوق ام منزل من عند الله عن طريق الوحي للرسول ؟؟؟؟ وعجز الشر عن الاتيان ولو حتي با أيه مشابهه للقران .
في الباب الثالث فقد كان من امتع ماقرات في هذا الكتاب بحيث يتحدث عن الصفات الالهيه في العقيده الاسلاميه ورأي فرقه المعتزله في هذه الصفات . وقد ختم الكاتب في هذه المرحله بالقسم (ج) من الفصل الثالث وتعريفه للاسلام في 13 نقطه غايه في الجمال .
اما في ختام هذا العمل فقدم الكاتب كل المصادر التي استعان بها والتي تجعل القاري يستفيض من هذه المصادر.
هو كتاب رائع في مجمله ، طريقه عرض وتنظيم الكتاب من أكثر الأشياء التي اعجبتني والتزام الكاتب بعرض المراجع باستمرار ايضا ، وهو كتاب مانع ليس ثقيلا علي النفس مثل مشابهاته التي تتحدث عن نفس الموضوع تحد لفتها صعبه أو ممله ، بارك الله في كاتبه وحفظه
كتاب قيم جدا وثري في محتواه، يناقش عقليا أدلة وجود الله وأدلة النبوة وأدلة صحة الرسالة ، وبعدها يناقش صفات الله في العقيدة الإسلامية. إسلوب الكتاب سهل ويعتمد علي سرد الأدلة والنقد لها والرد علي النقد مما يثبت الأفكار. الكتاب يجمع بين الفلسفة والعلم، تجد نقاش بداخله عن التطور البيولوجي وعلاقته بوجود إله، نقاش عن معضلة الشر، نقاش عن الدعاء، الخ. الكتاب ممتع وانصح به القارئ الراغب في رؤية أدلة الإيمان والإسلام من وجهة نظر عقلية
أتشرف بإعطاء رأيي المتواضع عن كتاب لماذا أنا مسلم؟.
بدايةً، ما أراه مثير للإعجاب في الكتاب هو تناول العقيدة الإسلامية من البداية، ومن الصفر العقائدي، حيث قمت بمراجعة المسلمات والبديهيات الأولى، والتأكد من سلامة مصدرها، وقوة منطقها، ووضوح حجتها، ولم تكتفي بمناقشة الشبهات بمعزل عن الصورة الكبرى، والهدف الشامل للدين، وهذا ما أعطى الكتاب رونقًا جميلاً، وجديةً كبيرة، وجعل القارئ يرى نصًا دسمًا من الأفكار والدلائل والمفاهيم والتي وجب الوقوف عندها وقرأتها بتمعن شديد.
ما أعجبني أيضًا هو إحترامك للقارئ، ومحاولتك بناء أساس فكري متين له من خلال تقديمك للأدلة مع كل فكرة، والإعتراضات مع كل مفهوم، مع كتابة مصادر تلك المعلومات، وهذا أمر يستحق الإشادة.
أمّا فيما يخص أفكار ومعتقدات الكتاب فقد لاحظت محاولتك لإحياء الفكر المعتزلي ومحاولة الإشارة إلى الأفكار التي تناولوها قديمًا، وإلى المبادئ الذي أعتمدوها في فهم النص القرآني، وحقيقةً أحييك على هذا وأشد على ساعديك؛ فالفكر المعتزلي -بغض النظر عن هفواته، وعن حملة التشوية التي لحقت بهِ- ما من استشكال في قضايا الفكر الإسلامي التي نبحث عنها، أو نتفكر فيها إلا وجدنا المعتزلة قد ناقشوها وكانت إجابتهم إما جميعًا أو أفرادًا سابقة في ذلك. القضايا التي ناقشها متكلمو المعتزلة الأوائل هي ذات القضايا التي يتساءل عنها كل إنسان على مدار تاريخه ما وراء الطبيعة، والحرية الإنسانية، والقضاء والقدر والشرور والآلام.. لقد تصدوا لأهم أسئلة الإنسان فكانوا حقاً أول فلاسفة الإسلام كما قال أبو زهرة. وبغض النظر عن الإختلاف معهم، قد منهجم من أقوى المناهج إذا ما قورن بغيرهم من المذاهب.
لقد غابت عن الساحة الإسلامية أهم مدرستين، في الأصول (المعتزلة ) والفروع (أهل الرأي)، وفقدنا بغيابهما ذلك المنهج القوي في التعامل مع النص القرآني؛ لذلك أقف معك تمامًا في إختيارك.
لا أريد أن أطول عليك لذلك سأختصر وسواتيك سريعاً بعتبي الوحيد عليك، وهو عدم التحدث بإسهاب عن معضلة الشر والتي أراها السبب الحقيقي وراء إلحاد مئات وآلاف الشباب اليوم، وبعد عدوان غزة الغاشم أشعر بإزدياد هذه الحالة. وبس يا باشا..
"لماذا أنا مسلم" كتاب موجه للمسلم وغير المسلم الكتاب محتواه جديد كليا عن كل سابقه على مستوى الرد على الشبهات الإلحادية وغير الإلحادية الكاتب ذكي جدا وأراد أن يشعرك بأن كل الفرق الإسلامية لها قصد وهدف واحد ،وقد نجح بذلك... فتراه يقتبس من كل التراث الإسلامي من القرآن الكريم إلى المتأخرين مثل القرضاوي مرورا بالصحابة والتابعين وسالكي منهج المعتزلة وغيرهم... يقتبس من غير المسلمين وغير المؤمنين أحيانا ليستدل على أمور علمية الكتاب استفاد من كتب أخرى في الأبواب الأولى وجدد في الأبواب الأخيرة فنجد قانون الديناميكا الحرارية ذُكر في كتب أخرى بينما فكرة القدر هذه وأن الدعاء لا يستجاب بالطريقة التي نريد لما أقرأها في كتاب سابق أيضا طريقته في عرض إعجاز القرآن ليست كتلك التي يعرضها السابقون كتاب رائع نحتاج لكثير من الكتّاب المبدعين ليصنعوا كتب في مستواه.
روعة الكتاب تكمن فى تنوع الموضوعات التى يناقشها بداية من فكرة التصميم الذكى والضبط الدقيق مروراً بالاعجاز اللغوى للقرآن وصدق نبوءة النبى محمد الى حقيقة علاقتنا بالله سبحانه وتعالى ومدى معرفتنا الحقيقية لطبيعة هذه العلاقه وتصحيح الكثير من المفاهيم المتوارثة التى كانت سببا فى ازمات فى علاقة الناس بربها على مر العصور فى الحقيقة الكتاب غير وصحح مفاهيم كثيرة وكشف المرء امام نفسه ليعرف كيف يعبد ربه هل هى علاقة نفعية ان تعبد الله ليعطيك ويكرمك ويرزقكك ويجنبك المصائب ام تعبده لانه الهك مستحق العباده ولانك تؤمن به وبالغيب وبانه العدل وستنال جزاءك فى الاخره انصح الجميع باقتنائه بغض النظر عن طبيعه الكتب التى يفضلونها فهذا الكتاب لاغنى عنه فى مكتبة كل مسلم
كتاب جيد أعجبني حديثه عن الأخلاق ( العدل ) ومسئلة ( كيف يحاسب الله عباده ) وأنا أتفق مع ما قدمه ... أختلفت معه في بعض النقاط كان أهمها فصل ( هل يتدخل الله في الكون ) والذي أري أنها كانت محاولة فاشلة إذ ما إن ينتهي الكاتب من تفسير رائع لبعض كلام الوحي ليفك المعضلة ... يقع في كلام أخر لا يظهر فيه من رأي إلا وهو نسبة الفعل إلي الله مباشرة فتهدم ما أراد الكاتب الوصول إليه هكذا كان الفصل بالنسبة لي ... وخلاصة ما أري في القضاء والقدر كما قال أحد الشيوخ الأفاضل أننا لا نعلم والأمر أشبه بمعادلات في الفيزياء صحيحة ولكن لا أعلم تفاصيل عملها وكيفية الجمع بينها... وهي ليس بتناقض... فقط نقاط عمياء لا أكثر ... مجرد جهل وحيرة وقصور عند إدراك الكيفية .
رغم أن الكتاب قد نسجت إطاره بنفس إعتزال راسخ ، و سطحية معالجة بعض الإشكالات فيه ، و إستغلال بعض التساؤلات لتمرير الأفكار فقط و ليس لإجابتها و معالجتها بشكل موضوعي .
الا إنني أرى فيها إفادة كبيرة لمن يريد تنحية إشكالات الوجودية المتلصقة بقضية الإمان و ما يليها من ملفات الوجود الله و الأنبياء ....الخ
الكتاب علي الرغم من المقدمة التقليدية الا انها يبهرك بترتيب مذهل للرد واقامة الحجة علي المعارضين. القرأة الاولي كانت مذهلة واعتقد ان هناك قرأة مدارسة لكل كلمة في القرأة الثانية والثالثة.
كتاب بذل فيه جهد ليس بالقليل، و من ورائه بحث مستقصي و مراجع لها وزن و تفنيد ومطالعة لما يخص محتواه من الكتب الاجنبيه ، وأرى الكاتب نظم أفكاره في عقله نظم تعاقب و تتابع يفضي أوله إلى آخره بالحجة و البرهان العقلي. يحمل بعض الأفكار الجديدة بالنسبة لي ( وأن كنت غير مقنعة لي في كل مرة ) ما يثير فضولي و يساعدني على تعديل بعض أفكاري فيما أراه جديدا مقنعا و رد غيره ، بالتوفيق للكاتب و نفع الله به الإسلام و المسلمين مادام إلى الخير ساعي و عن الحق مدافع و للإسلام إبن.