يقولون بأن الكاتب صانع أمثال، وإستبرق صانعة أمثال قديرة. أحببت الكتاب، أحببت الرموز والإحالات التي امتلأ بها رأسي. أحببت براءة السؤال، والتواشج الناعم بين النص واللوحة.
"هل مازلت هنا؟ أم أنهم اصطادوك فقط ليقتلوك؟ احذر البلاد الجاحدة!"
عمل إبداعي ومدهش، الدهشة التي تُخفيها البساطة، والإبداع في فتح نوافذ التأويل، يأخذك طائر استبرق الأبيض في رحلة الريح علّ البلاد تعود بلاداً وأملاً في عِناق السرب.
روايات الدستوبيا التي نحبها وتحبنا، نؤلمها وتؤلمنا؛ نؤلمها بسلبيتنا وتؤلمنا بالطَّرق على المواجع.
مع ذلك لم تخلُ الرحلة من لمسة السحر الحالمة، ومساحات التأويل الشاسعة المزروعة بالدهشة، كانت مرافقة الطائر الأبيض في رحلته عبر البلاد الرمادية ربتة لطيفة على الروح.
شكراً إستبرق أحمد، وإيناس عماره على الرسومات التي بها اكتمل بهاء الكتاب.
“ شعر بالأفكار تأخذه سريعاً إلى سماء كانت سخية بالنسيم بدلاً عن الغبار، بالمطر بدلاً عن الجفاف، بالشمس المحبّة بدلاً عن الشمس اللاهبة بغضبها ..”
هل أستطيع الفخر بوجود كاتبة وكتابة مغايرة أيضا في بلدي.. كاتبة تحكي لي قصة البلاد الرمادية، البلاد التي ظلّلتها بالرموز لكننا نعرفها جيداً. استنطاق الكائنات الحية والأشياء الجامدة، ومشاركتها لرأيها في طريقة حياتنا وما نُعانيه من قلق وتطرف. النظر إلى البلاد من زاوية شركائنا المهمَلين. هذا الطائر الأبيض في كتابة رمادية أيضاً، اعتدناها وروّجنا لها حتى لم نَعُد نشعر بحاجتنا للتجديد في الأفكار والأشخاص والأسلوب. أما عن الغلاف والرسومات التي جاورت رحلة النص فقد منحته إضافية جمالية رائعة جداً.
كتاب جميل جداً، وله طابع قصص أليس في بلاد العجائب وغيرها من القصص الخيالية التي تثري الخيال، يخاطب الكتاب مختلف الفئات العمرية ويطرق باب الأسئلة للكثير من القضايا التي نمر بها اليوم. أنصح به بشدة.
عنوان غير اعتيادي لقصة غير اعتيادية، مفعمة بالرسوم البديعة التي أمتعتني...
هي ليست قصة أو رواية بالمعنى المألوف، بل هي أقرب إلى حالة بالغة الرقة والنقاء.. ذكرتني بقصص هانز كريستيان أندرسن التي أحببتها وأنا صغيرة، وهِمتُ بها وأنا كبيرة 💖
يحكي الكتاب قصة طائر أبيض، تسبب تردده في تخلفه عن سربه، يحاول اللحاق به، فيجد نفسه في مدينة رمادية، طمس الغبار فيها كل جمال... يبدأ الطائر رحلة السؤال عن السرب مع كل ما يمر به من الكائنات الحية، وحتى ذاك العمود المترب، والتماثيل المشوهة... رحلة جميلة نعيشها مع الطائر بلا تعمق حتى نصل إلى نهايتها راضين مرضيين...
لغة عربية فصحى، جميلة وسلسة...
شكرا استبرق التي لا أعرفها، شكرا لتلك الحالة الرائقة الراقية المختلفة... وشكرا للرسوم الجميلة التي كانت تماما لكمال الكتاب، كالتاج الذي يتمم جمال العروس... تلك الرسوم التي أشعرتني بالتدليل، لقد رسموا لي القصة حتى يمنعوا عيوني 😍
ندمانة لاقتصاري لسنوات على روايات الكتاب المصريين أو روايات الأدب العالمي، وفوّت على نفسي فرصة استكشاف مثل هذا الجمال المختلف.
شكرا إيناس لرسومك التي اجتذبتني لمثل هذا الكتاب 💖
ملاحظتي الوحيدة، يوجد قليل من المباشرة في تناول بعض الأفكار، ولكن يغفر لها الروح الفتية الشفافة التي طلت من تلك المباشرة... وكأن براءة الشباب وعفويته هي التي خرجت إلينا...