عبر ثلاث أجزاء يحيط الكاتب حسين علي المصطفى أعلام الحجاز من القرن الثالث إلى القرن الحادي عشر ، ويبدأ الكتاب بمقدمة تاريخية عن الحجاز وبدايات إنتشار المذهب الشيعي الجعفري وبخاصة في مدنها الرئيسة مكة والمدينة وينبع ، وفي عصور مختلفة من حكم الفاطميين في مصر الذين حاولوا مذ نفوذهم السياسي والمذهبي على الحجاز ، كذلك يتحدث المؤلف عن الأوضاع المذهبية في المدينة التي بدأت في التحول التدريجي لصالح أهل السنة إبتداء من من النصف الثاني من القرن السابع الهجري ، وعن نشاط الحركة العلمية وبدأ إنحسار المذهب الشيعي الإمامي مع بقاء أتباعه ومعتنقيه دون نفوذ يذكر .
لقد اعتبر الحجازيون أنفسهم أحراراً حتى داخل إطار الدولة الإسلامية، فقد ترك لهم حرية الاختيار المذهبي، وكانت أي سلطة تفرض نفوذها على الحجاز تكتفي بالولاء السياسي لجذب الشعرية؛ أما الولاء المذهبي فلم يكن يعني السلطة الحاكمة.