حين تعلّم نزول الدرج وحده، صار فرجة نسوة البناية، يمرّرن باطن أياديهنّ على شعره المجعّد، يطعمنه حزوز الليمون أو يدعونه ليأكل كؤوس المهلّبية أو الأرزّ بحليب في غرف جلوسهنّ. قيل إنّ النسوة الحبالى يتفرّجن عليه للوحام. ألبسته عليا الدائزلي تحويطة. »بتردّ العين يا عيّوش. اللّه وكيلك نسوان عيونها بتقوّص قواص. قريضة اللي تقرضن وحدة تقول للتانية. « تحكي بفم مفتوح كمندهشة. خلعت الأسود بعد شهرين فقط من مقتل زوجها. ورمت كلّ ثيابه في ليلة كاحلة. قالت إنّها لن تكون أرملة حزينة. يليق بها الحبّ. صارت ترتدي فساتين قصيرة من دون أكمام تبرز مفاتن جسمها الذي لم تعطبه واجبات الحمل والرضاعة. قالوا إنّ نبيل ورث جماله عن أمّه التي لم يروها يوماً لكنّهم سمعوا عنها. – نسوان النصارى جميلات. تصحّح أخرى همساً: – أمّو يهودية. تضع إصبعاً على فمها، كأنّها تريد ابتلاع كلامها الذي سقط سهواً.
إنّها الرواية الأولى لصهيب أيّوب وبالطبع هي رواية جيّدة كرواية أولى لكاتب جديد. أمنحها 1 من 5 وهذا التقيّيم لا يعني أبدًا رداءة العمل...
أحببت لغة صهيب المتينة وجرأة الطرح والحديث الصريح عن المثليّة وهذه الجرأة واضحة في سلوك صهيب الإنسان قبل الكاتب إذ أعلن بشكل صريح أنّه مثلي الجنس. أحبّ الإنسان الواضح والمتصالح مع نفسه ووضعه وهذا ما عكسه صهيب في الرواية. لم يعجبني طرح الأسماء الكثيرة لشخصيّات لم تؤثّر في سير الرواية بل أرهقها بتفاصيل بعيدة كلّ البعد عن صلب العمل. أسماء مطاعم ومحلّات وتجّار وشوارع ومقاهي وقصص كثيرة جعلتني أفقد اندماجي بالعمل وخصوصًا أنّ الكتاب عبارة عن 110 صفحات فقط ولا يحتمل هذا الحشو المُرهِق. أحزنني عدم الغوص في شخصيّة نبيل أكثر، فهي شخصيّة مركّبة وتحتمل الكثير من التفاصيل الأخرى، لكنّ صهيب كان مشغولًا في رصّ تفاصيل عن زوجة قتلت زوجها، وعن الزنزلخت وعلي الساعاتي الذي أجبروه على إغلاق محلّة! صهيب لم يخفق. ربّما سيجد الكثير في هذه الرواية معلومات ممتعة عن مدينة طرابلس. لكنّني وبمنتهى الصراحة، أستطيع شراء كتاب عن طرابلس وأحصل على هذه المعلومات. تمنّيت لو ركّز صهيب على المشاعر والحبكة أكثر من تأريخ المدينة. عيّوش ونبيل وخالد وعلي كلّها شخصيّات جميلة لكنّها ناقصة. الرواية برأيي غير جاهزة للنشر. سأقرأ لصهيب جميع أعماله في المستقبل لأنّي أثق أنّه سينتج ما هو أجمل وأحنك وأركز.
"رجل من ساتان" لصُهيب أيّوب : تشتّت الذات في دهاليز حروب أزقّة العصبيّات المعلّبة 18/12/2018 هدى مرمر - جريدة النهار
صدرت حديثًا رواية صهيب أيّوب الأولى "رجل من ساتان" عن دار هاشيت أنطوان نوفل. وفيها يستضيف القارىء في نزهة وعرة عبر شوارع طرابلس ويُدخله إلى البساتين والأسواق والبيوت والمكتبات والمقاهي من نوافذ الذاكرتين الثقافيّة والفرديّة لتؤرّخ زوايا هذه البقعة حياة وطنٍ ومجتمعٍ وعائلةٍ رسموا قدر راوٍ شُرّح في 110 صفحات من الحبر المرّ.
تعانق الأشجار المثمرة شجرة العائلة اللبنانيّة بأغصانها المتناحرة، منتجةً جيلًا مهزومًا يتورّط بالدمار والاقتتال والكراهية والتشرذم. يغمز الماضي الأليم حاضر المدينة الشماليّة والوطن ككلّ بما أنّ التاريخ يعيد نفسه دون طيف رادع ويصرّح بالتالي: "كلّنا حنموت متل الكلاب، لأنو جْبِنّا. تركنا هالمدينة إلهُن."
الرواية سيرةٌ ذاتيّة للمدينة وعائلاتها تبدأ بفترة الانتداب مرورًا بالاستقلال والحرب الأهليّة وصولًا إلى الحاضر المعيش. تُسائل: هل ثمّة ما تغيّر في جوهر هذه الأرض غير المتسامحة مع من يغرّد علنًا خارج سربها؟ "الأحياء التي يسكنها الحزن ويعيش فيها الناس بلا أحلام مثلي، أو لأعترف بأنّهم يعيشون ملوكًا في مقبرة واسعة اسمها طرابلس. مدينة كنت كالمنبوذ فيها. كلبٌ نسيه الجميع."
ينسج أيّوب تاريخ وعادات المجتمع الشماليّ خالقًا من طرابلس رحمًا تنطلق منها وإليها شرائح مختلفة الطبقات والخلفيّات السياسيّة والاجتماعيّة. يبحر بالقارىء عبر الزمن بدءًا بآخر نقطة في قِصّة الراوي عام 2018 رجوعًا إلى عام 1947 ليعود إلى البداية/النهاية ختامًا وكأنّه يرسم عوالم متوازية تتعدّى الزمن المحسوس وتصهر الذكريات وترويها بترتيب استحضار ذهن الراوي لها. يستخدم أحداثًا بارزة من تاريخ لبنان ليؤطّر الزمان مثل عودة فوزي القاوقجي إلى الشمال عام 1947 ومحاولة اغتيال ياسر عرفات في بيروت عام 1982.
يتعرّج سرد الأحداث ويحض القارىء على مواصلة القراءة لربطها منهجيًّا وسط تقاطع صوت راوٍ بضمير المتكلّم أنا وآخر مجهول. يراقب هذا الأخير الشخصيّات عن بعد ويحكي عمّا لا مجال للمتكلّم الإلمام بتفاصيله، وهكذا يتخلّص الكاتب من إشكالية الراوي الكُلّيّ المعرفة الذي يأتي غير منطقي أو مبرَّر في العديد من الروايات. في "رجل من ساتان"، يعرّف أيّوب القارىء بما خَفيَ عن بطله في قالب واقعيّ يحترم وعي من يتصفّح الرواية. يرفس الأقدار والبشر بطله إلى ما خلف قضبانٍ قبالة قضاة يفقهون في كلّ شيء، إلّا العدل. فهل يتواطىء القارىء معهم أم ينصفه؟
الرواية مشبّعة بغبار الطرق وروائح الأشجار والمأكولات الطرابلسيّة. محلّ الجدّ شاهدٌ على تبدّل أحوال وهويّة العائلة والمدينة، فكان "أشبه بمحطّة للعابرين إلى طرابلس." وما السبيل للتخفّف من هموم التعصّب والفقر واللصوصيّة والاقطاعيّة والخرافات وأعبائها؟ وما هي الرجولة؟ هل تتلخّص في التناسل وحمل السلاح والعمل بكدّ؟
يفرّ أبطال الرواية لأسباب مختلفة ويُلاحظ تباينٌ بين الجدّ والراوي الذي يبحث عن حضن أمّ سُلخ عنها لتغدو طيفًا عايشه في البيت نهارًا وفي أحلامه ليلًا. "كلّ ما بقي لي منها صورٌ مبعثرة." حين يتخيّلها، يرسمها بفستان من الساتان يشكّل بأثيريّته حبل سرّة بهشاشة ذكرى وجهها. حين ماتت كلّ رغباته، ظلّ يحنّ إلى امرأة ورث نحولها وشامتها ويديها: "لا أنتظر شيئًا سوى يد أمّي لتغطّيني وتهدهد لي بصوت لم أسمعه يومًا من فمها."
وهكذا، يرتبط فستان الساتان والرقص بالحرية والحب وتقبّل الجسد والهوية الجنسيّة المثليّة والتقرّب من الأم. يهرب من قوالب المجتمع الجندريّة. وفي مقابل انفصاله النفسي والشعوري والفكريّ والمادّي من عائلةٍ لم تقبله يومًا، ولن، تجمعه حرفة الخياطة مع جدّيه لأمه وجدّته لأبيه ومرضعته/أمّه البديلة: "أنتظر أن يأتي شخص كي يسأل عنّي أو يناديني." تنهشه الرغبة في أن يذكروه ويجدوه فهو تائه غارق في صمت عالمٍ مبتور المشاعر، حيث "كلّ ما أحبّه صار سرابًا."
يرى نفسه طفل عتمة مشلّع الجذور والآمال. وهل التصفية النفسيّة والاجتماعيّة تختلف عن القتل الفعلي؟ يصرخ: "تساءلتُ عن سبب قتلهم لي. أنا الذي أقلّ من حشرة." بالرغم من أنّ "الموت يخفي الألم أو يؤجله"، هل يجوز إذلال وعزل من يترنّح ما بين الحياة والموت؟ "أليس هناك من يتفقّد الموتى؟" يختنق بالطائفيّة والمناطقيّة وبعبىء التقاليد في دولة مفلسة سياسيًّا على الأرض ويخشى ضيقًا مماثلًا في مملكة السماء. هل سيهينه الملاك أيضًا أم أنّ البشر أقسى من العُلى؟ أمّا الفراغ المؤرّق، فقد أخذ يتّسع بعد موته الذي لا يقهره سوى شعوره بأنّه مرغوب ومحبوب؛ إذ يحرّر الحبّ الميت من قيود قبره، يعيد إحياءه، ويجذّره في رحم أرض خصبة غضّة.
مآخذي على الرواية: 1. كثرة الشخصيات والتفاصيل عن تلك الثانوية أو غير المهمّة البتّة؛ الأمر الذي يجهد القارىء دون مبرّر في رواية بهذا الحجم الصغير والتي تحوي بطلًا وشخصيّات رئيسيّة مميّزة كان يجدر بالكاتب إفراد مساحة أكبر لهم برأيي. 2. من لا يعرف الشوارع الطرابلسيّة التي يذكرها الكاتب لن يتمتّع برحلته الميدانيّة هذه، بل سيشعر بأنه غير مرحّب به! لا أعتقد بأنّ الكاتب يروي الحكاية للطرابلسيّين فقط؛ لذا، أتمنّى عليه أن ينقل هوية ومشاعر ومعالم الأمكنة في رواياته مثلما نجح في نقل روائحها.
بانتظار أعماله القادمة خاصّة وأنّه صرّح في لقاء إذاعيّ بأنّه في صدد كتابة جزءًا ثانيًا للرواية يتوسّع فيه أكثر في قصّة الأم.
لأكون صادقا ... كتب عن مدينتي وتكلم عن الهوية فيها ... كتب عن الفراق، الحب، الحرب، الظلم، اليأس، الهم، القهر، والكبت ... عن المجتمع الظالم، والسياسة الفاسدة ... عن القمع، والعادات المبتذلة ... عن الخوف،الجهل، والجرأه ليتحداهما. رواية جميلة مع بعض حالات الحزن التي تجتاحك بين سطورها. لكنها كُتبت بصدق المشاعر بين الحب والإنتقام.
"أتلصص على جلسته معها. كانت يداه تظهران أكثر فتنة. استدارة عضلاته تزداد فجاجة حين يحرّك مرفقيه ليأكل. قليلًا ما كان يطاردني، هو أيضًا بعينيه. يضبطني ساهمًا فيه، فيبتسم بابتسامة متقشفة".
لا تزال الرواية العربية قيد التطوير، وإن أردنا أن نشطح بالكلام فالتطوير عمومًا عملية لانهائية، والرواية العربية لا تزال تنمو أيضًا، ماذا عن رواية المهمشين؟ رواية المحظورات؟ وتحديدًا هنا؛ الرواية الكويرية والأدب الكويري في المنطقة العربية؟ هو سؤال دائمًا ما أقف أمامه عند كل قراءة في هذا النوع.
تتناول الرواية حياة نبيل وسط بيئة غير مستقرة بفعل عوامل عدة، نبيل الفتى المثلي الذي شبَّ في وسطٍ محافظ قيّده كما اعتاد تقييد كل الأشياء، لا سيما ما هو أنثوي مثله. في الرواية أيضًا جزء ليس بالهيّن عن مدينة طرابلس (الشرق)، حيث يؤسس الكاتب لرواية بطله وأسرته، من خلال إدخال القارئ في جوٍ عام لهذه المدينة الساحلية السورية كما كانت وكما يشير الكاتب إليها كمدينة سورية تتداخل وأخواتها المدن الأُخر.
خططتُ لاقتناء هذه الرواية منذ عرفت عنها (قبل أربعة أعوام تقريبًا) وطالَ الأمر، وبعد زمن تتمكن مني العوامل وأتمكن منها لأشرع في قراءة هذا العمل، وكانت ملاحظاتي أو بعضها:
1ً. لم تكن البيئة الطرابلسية مجرد حاضن اعتباطي للعمل قد تحل محله أي مدينة عربية أخرى، بل إن الكاتب اختار الكتابة عن منطقة أجادها إلى حدٍ لا بأس في مساحته على مستوى حجم الرواية على الأقل، فهناك شعور عام بخصوصية ما تتبع لهذه المدينة حتى في عُنفها؛ خصوصية عُنفية إن محّصنا لا تُميّزها ولا تخصها وحدها! إذ تتكرر في كل أو معظم المدن العربية مواجهةً سكّانها لا سيما المثلي منهم - نبيل، ولكن إمساك الكاتب لخيطٍ يربطُ المدينة من طرف ويشدّ إليها عناصر الرواية من الطرف الآخر جعل من كل أفعال الرواية مودًا طرابلسية تنفرد به هذه المدينة، ما دعّم هذا الفرض هو التعريف العام الذي قام به الكاتب عن طرابلس واستخدامه اللهجة المحلية في النص، أدوات ساعدت في خلق البيئة وإن كانت لم تشبعها أو تشبع نهمي ورغبتي الشخصية في التعرف بشكل أعمق على مدينة لم أزرها.
2ً. كانت تحوي الرواية متغيرات كثيرة سريعة ومتواترة على سبيل الحبكة والأحداث، أشعرتني بأن الكاتب لديه جُملة من الأشياء/ الآراء/ القصص التي يرغب في قولها، وهذا ما انعكس سلبًا برأيي على عناصر أخرى في الرواية كوضوح وأنسنة الشخصيات ورسوخها في مخيلة القارئ، فالأحداث كانت تأتي تباعًا دون أن أتمكن أحيانًا من الربط حتى بشكله العاطفي مع الشخصية الفائتة أو الحدث الفائت.
أخيرًا، نحن بحاجة إلى الكتابة وبالتالي القراءة، وما أقصده هنا هو الكتابة الكويرية الحرة، كتابة قائمة على أساسيات التجريب والنقد والمحاولة والتناول والمناقشة لنصل بذلك إلى استطاعة حقيقية للتحدث حول أدب كويري عربي حر. سأهتم بما سينتجه صهيب لاحقًا لأني أعتقد أنه لا يزال لديه ما يقدمه ويطوره على سبيل المدينة والمرويات الشعبية تحديدًا.
للأسف رواية مخيبة للأمال... وقع الكاتب في مأزق الركاكة و السطحية بالرغم من محاولته بناء شخصيات و أحداث هامة و مؤثرة الا أنه لم يعالجها بالطريقة المناسبة اذ كان بالامكان الغوص أكثر في أعماق هذه الشخصيات. أضف الى ذلك الحوارات التي يملؤها عبارات غير لائقة كان بالامكان تفاديها. موضوع الرواية جيد و مثير لكنه عولج بطريقة خاطئة...
"أبدو نحيلاً إلى درجة أنّي حين أقف أمام المرآة أخاف من الاختفاء. وكنت حقاً أتمنّى هذا الأمر. أتمنّاه بشدّة".
تأتي الحكاية من "طرابلس الشرق"، وتحمل في تفاصيلها مجريات كثيرة، فتعيد سرد تاريخ نزاعات زعماء الحواري، وأثر الحروب الأهلية، وسيرة عائلة "أكومة" وجيران البلد، ومحل الخياطة، ومخيمات التجنيد، وتأتي الحكاية على لسان "نبيل/ديغول" الذي يعيش معضلته الخاصة مع مجتمع يرفض وجوده منذ لحظة ولادته، فيجد نفسه دائماً في سعي حثيث للشعور بالإنتماء منذ لحظة الولادة إلى لحظة خروجه من دائرة الحياة مقتولاً، ليدرك في نهاية الأمر بأنه أضاع عمره في "مدينة كنت كالمنبوذ فيها. كلب نسيه الجميع. وحين مات تذكروه"، وهو ما جاء على لسانه في الفصل الأخير من الرواية، والذي كان بالنسبة ليّ الفصل الذي حمل مضمون الحكاية وقدم شخصية "نبيل" بكل هزائمها وبحقيقة معاناته مع الوجود وهو ما فسره بـ :"ما الجدوى من السنوات الكثيرة؟ كنت أسأل كلّما خرجت من باب الشقة أخيراً وأقول لنفسي: لمَ يسعى الناس إلى عيش مديد؟ ما الفائدة إذن، لوبقيت أكثر من عمري سنوات، أضيفها كأرقام، لا أُراكمُ فيها إلّا الوحدة والضجر والنقص وهي بمجملها استهلاك مرير للسجائر والوقت".
هي أول روايات "صهيب" وبما أنها الأولى فقد وجدتها جيّدة إلى حدٍ ما، يمتلك "صهيب" ملكة السرد والحكي، ولديه إسلوب لطيف وشاعري، مما جعل العبور في النص خفيفاً ومشوقاً، لكنني شعرت أن للحكاية بقية، النص يحمل قاعدة جيدة لبناء أحداث أكثر غزارة، لكن شعرت بأن "صهيب" لم يمنحها الوقت الكافي لتتنفس على مهل، حتى أن من بين فصول الرواية لم يأتي منها إلا الفصل الأخير مكتملاً في بناءه الفني بنظري، أما بقية الفصول التي سبقته كانت تتأرجح بين المقبول إلى الجيد، إضافة إلى أن التسلسل الزمني للأحداث لم يكن واضحاً، والحكاية رغم أنها جاءت على لسان "نبيل" بمثابته البطل الأول في النص إلا أنني شعرت في بعض الفصول أن الحكاية أغفلت وجوده تماماً وإنتقلت لتدور حول "عيّوش" جدته، مع ذلك كله كان العمل في مجمله موزوناً، وقدم شخصية غير إعتيادية ونادر أن يتم إبراز الضوء عليها في النصوص العربية، لكن شعرت بأن هناك المزيد عن "نبيل" والشخصيات التي كانت تدور من حوله مما كان له أن يضفي أبعاداً أخرى للنص، لكن الأمل الآن معلق على العمل القادم لـ "صهيب" عله يحمل في طياته ما يتفوق على هذا في محتواه ومضمونه.
من فرط حماستي وشوقي لقراءتها لم انتظر مجيء الكهرباء فكان نصيبي أني قضيت ٣ ساعات متمعناً في صفحاتها حتى الانتهاء منها على ضوء الشمعة «رجل من ساتان» أعادني فيها الروائي «صهيب أيوب» إلى ماضيي وطفولتي. علاقتي الحميمة بعمتي «عيوش» القروية القوية التي لم يكن لها من الزواج نصيب. أيوب بوصفه لعيوش (احدى أبطال روايته) أعادني الى الصورة التي كانت عمتي عيوش تعقد حجابها الأبيض الى الوراء مظهرةً أطراف غرتها السوداء، وقرطين مبرومين متدليان على رقبتها الطرية الظاهرة. كل ذلك مع ابتسامتها الخفيفة وصوتها القوي. أعادني صهيب الى ساعات الغروب عندما كانت عيوش تقطف أصص الحبق وتقشر البصل وتحضر توابل وبهارات الكبة النية قبل أن تدقها بالجرن الصخري، ومع كل دقة تصدر صوتاً على وزن (حِحْ). صنعت ابريقاً من الزهورات الجبلية التي تجمعها لنا عيوش كل ربيعٍ وصيف، تحوجها من أزهار قرنفل، ختمية، زوفه، لويزة وشعر العرنوس. وضعت معها أزهاراً من ليمون الزفير كانت عيوش قد قطفتهم ووضبتهم لي في وعاء بلاستيكي قبل رحلتي من المنية الى صيدا المجدولة كل ليلة اثنين. في سن الرابعة، كانت أمي تلد أخي الثالث ليكون رقمه السابع في البيت، قبل أن يستقر الرقم على عشرة بعد بضعة سنين. أذكر يومها مجيء نسوة الحي بالعشرات تجمعن على باب الغرفة «الصغيرة» كما نسميها، وأذكر أنه طلب مني اللعب في الخارج. أيوب استنبش من ذاكرتي ذلك المشهد قبل أن يكمل مشاهد أخرى تعود الى المرحلة التي نبتت بها أطراف شاربيّ، مراهقتي ولعبي بالكرة القماشية بالسبع طوابق، أحاديثنا الجنسية عن الفتيات وما احتلمنا به ليلاً والمرة الأولى لاختبار «بلوغنا». لم يكتف بذلك بل أعادني أيضاً الى أول مرة زرت فيها طرابلس وتذوقت الكعك المنفوخ، تبضع حاجيات العيد مع أمي من سوق البزركان والعريض والمرور بسوق القمح، بداية أنشطتي السياسية في كلية العلوم سياسية واجتماعاتي الحزبية السرية بعد انضمامي لعدة سنوات الى أحد الأحزاب اليسارية في المدينة. سأكتفي هنا بما قدمته لي روايتك الرائعة. كل الحب لك ولقلمك الروائي صهيب أيوب
تحكي قصة نبيل الذي ولد من علاقة غير شرعية لام يهودية واب مسلم ترعرع وكبر في مدينة طرابلس في ظل الحرب والثأر الذي يلحق والده وكانت طفولته صعبه ومأساوية بسبب ما ذكر تعلم الخياطه من جدته عيوش ليرقص هو في الفساتين الذي كان يخيطها سرا و بعيدا عن انظار الاخرين نبيل يتطرق لقضيته الجندرية (مثلية) ومعاناته وكيف اجنب، كيف كان يجامع زوجته على مضض وكيف استبدل والده اطفاله برجل اخرى يروي كيف تركه اطفاله وحيدا ولم يتجرى ان يدخل حياتهم من جديد يتطرق لاخر فتره من حياته قبل ان يصبح جثه و نقرأ ايضا عن حياته واسراره التي لم يسردها ولكن بما انه مجرد جثه فيمكنه التكلم وبدون خوف
اعجبني طريقه صهيب لسرد الرواية ومن شده دمجي للقصه ظننت اني اسمع اغنيه "يبا يابا شلون عيون" عبر الراديو قديم رغم اني لم اكن اسمعها ولكن طريقه سرده جعلتني اشعر بذالك
ملاحظه: شعرت اني كنت اضيع بين اسماء الشخصيات في الرواية وقد يكون السبب مني
يبدو جليا، أن صهيب يملك لسانا محشوّا بالذكريات وبكثير من المآسي، تماما كما المدينة التي نذر حياته الصحفية يكتب عنها، ينبش في جوارير شوارعها، يكتب القصص عن كل شيء، لا شيء ممنوع معه. يكتب عن "الطنطات" في ساحة التل، وحمامات العامة، ودور السينما ذائعة الصيت. يكتب عن كل من مرّ في هذه المدينة الجميلة، المسلوخة من جغرافيتها والمزروعة بين صراعات عاشتها منذ الـ75.. فهناك نشأت الشيوعية الإسلامية الماوية مع أبو عربي، وأبادت فيها الإسلامية التوحيدية الشيوعية الأممية.. وتصارعت فيها عائلات سياسية كبيرة، واحتضنت التشرينيين وأولاد القرى وأبناء الجبل، وكانت شاهدة على مجزرة لا تغتفر.
أنت، ابن هذه المدينة وخطاط شوارعها بنعليك، قد تعتقد أنك تعرفها، ولكن مهلا.. يصدق القائل، أن صهيب حضر اجتماع تأسيس المدينة، ورسم شخصياتها وقصصها وأماكنها وحاناتها وبيوت دعارتها وأسواقها ومساجدها وكنائسها.. حتى اليهود هناك، حركهم صهيب منذ عقود كبيادق ووضعهم في متنها.
هذه رواية الوجع، الذي عاشه بطل الرواية، ابن اليهودية والمسلم.. الذي عرف اللذّة على طريقته.. الرضيع المقتول في البيوت، أحد رواد دور سينما طرابلس، وحماماتها العامة، ومقاهيها الصامدة.. ابن الأحياء المهمشة، المنسية في حواشي القرارات السياسية.
بين الأسطر ترى صهيب، الذي عرفته من 16 سنة في تدريب خضناه بين مكاتب جريدة المستقبل، صهيب الذي كان شاهدا على كل مآسي طرابلس، حتى تلك التي وقعت قبل أن يصل من قريته العكارية إلى المدينة.. وكأن الجميع يريده أن يكون حكواتي المدينة وأمين أسرارها.. وها هو الآن يضعها بين يدينا، كـ "رجل من ساتان" يخيط القصص ويجمع القماش ويصنع فستانا بألوان المدينة ويرقص على جثث مقاتلي المي��يشيات الذي مرّوا من هناك يوما، وبقيت أشلاؤهم في مقابرها.
رواية جميلة.. فيها حقيقة الخوف الذي زرع قصصا في نفوسنا حين كنا صغارا من أماكن خطيرة علينا تتراصف في شوارع المدينة. رواية أبناء المدينة الضائعين بين ألسنة المجتمع وميولهم الجنسية. رواية شباب لم يتجرؤا على الحلم، فابتلعتهم كوابيس المدينة المحرومة من الضوء منذ الأزل!
ينطلق صهيب أيّوب في باكورة أعماله الروائيّة "رجل من ساتان " الصادرة عن دار هاشيت أنطوان (نوفل-طبعة أولى 2019) من المكان والجسد ليكتب نصًّا واقعيًا يحيّكه من الذاكرة اللبنانية وصولاً الى الاضطهاد الجندري بحق المثليين ، النص المكون من 110 صفحات لم يكن إلا مشهدًا لرواية عاديّة تغنيها الإشارات الزمكانيّة ويخلق الجسد منعطفها اللافت.
المكان والاشارة الزمانيّة
تبدأ الرواية بجثة توثّق موتها ، أو بالأحرى بحوار يدور بين الجثة المقتولة وغاسلها وقد تعمّد أيّوب ربّما أو انجرف الى لاوعيه لتكون البداية منبرًا اضطهاديًا يمهد لشخصيّة مختلفة "يرمقني بعينين حادّتين .يتفحّص وجهي الباهت.يبصق عليّ.لم أرغب حينها في شيء رغم إذلالي...أليس هناك من يتفقد الموتى؟ص.9" وقد انتقل أيوب من الاسترجاع الاصغر حيث وصف شقّته الباريسية الى الاسترجاع الأكبر حيث وصف المكان الذي نشأ فيه نبيل الشخصية الاساس المختلفة الناتجة عن علاقة غير شرعيّة جمعت افتراضًا بين خالد أكومة والمطربة اليهودية ناهد ليتبين بعدها ان خالد ليس والد نبيل ...نشأة نبيل في الشمال في بيئة شعبية دفعت أيوب الى التركيز على المكان واستخدام الوصف كأداة حادّة تقتلع النوستالجيا التي يحملها الكاتب في دواخله لطرابلس مدينته ، فبدأ بوصف اليوميات الطرابلسية بحذافيرها مما جعلنا أمام مرآة لتلقٍ ايجابي للفضاء المكاني وذلك من خلال توثيق العديد من الأحداث " مقتل صياد سمك قرب ضفاف نهر الشمالي الكبير ص.13" " يقدم له مزارعون من القرى المجاورة ، صناديق الذرة ومشسمش أم حسين وتفاح غولدن ....تربطه علاقة وطيدة بخادم كنيسة السيدة...ص.16" وقد اقتصر الوصف على تقديم دلالات مكثفة عن عادات واحداث وخيرات وسلوكيات موجودة في هذه البيئة التي تلتف حول خاصرة الأحداث الروائية ،أمّا الزمان فكان أيوب قد استخدمه كاشارات معدودة ومحدود تساعد على وضع المتلقي على سكة الزمن الروائي "... واسقطت عنه التهمة عام 1945 ص.11" للدلالة على منتبت القصة ، ومن ثم اشارة اخرى للدلالة على نهايتها " 1984 أبوة كنجو...ص.87 " .
اذن الفضاء الروائي كان كمتكتئًا على المكان أكثر من الزمان وهذا ما يدل على نوستالجيا مضمرة لدى الكاتب لبيئته أو ربما جرح عاطفي نتيجة مغادرة هذا المكان، رغم الاشارات الزمانية المغلفة بالفن والثقافة والحدث السياسي والتي تقدم لنا صورة عن مخزون الكاتب الثقافي والفكري الا ان المكان كان طاغيا بوصف ادق العادات والاحداث.
الجسد وخارطته
للوهلة الأولى يشعر المتلقي أن الكاتب يفرض علينا بشكل فظ وغليظ فكرة المثليّة " كنت تنتاك يا أيري ص. 9" الا أننا سرعان ما ننخدع بهذا التصور الافتراضي العجول كلما تقدمنا في صفحات الرواية ، فأيوب كان بامكانه أن يقدم لنا نصًّا ترويجيًّا للمثلية ويظهر المثلي على انه ضحية لا حول لها ولا قوة ، لكنه استعان بدلاً من ذلك بالحبكة التي بنت الخريطة الجسدية لنبيل ضحية -مغامرات خالد أكومة المشاكس في ميادين الحرب والسياسة- ومن ثم الناجي بفعل تصالحه مع جسده "الرقص وحده سينتقم لأمي ص.76" وقد رسمت هذه الخريطة بدءًا من الطفولة المجبولة بال daddy issues أو المشاكل الأبوية التي تنقسم الى قسمين : القسم الأبويّ التقليدي المتمثل بعلاقة الأب بإبنه أي علاقة خالد بنبيل والتي لم تكن سوى مبنى لمضطهد ومظلوم ، لجارح ومجروح ، لمذنب ومجني عليه "وفي يوم لاحق دخل أبي برفقة زوجته ونحن نرقص ، فنهرني بصوٍ عالٍ ، ثم أمسكني من رقبتي وضغط عليها بقسوة.ص35" الذي ولد كراهية صريحة لدى نبيل " كرهتُ أبي ،إزداد كرهي له حين أنجبت سعاد صبيًّا ص.35" أي أنّ مبنى الجسد كان مجبولا بالكراهية والثورة والانتقام ، الانتقام من خلال الفن واللاقص وتلبيس "الرجولة " فستانًا وهذا ما يحيلنا الى القسم الثاني من المشاكل الأبوية وهو العلاقة مع الأنا الأعلى أو المجتمع والتي كانت مقتصرة على منع نبيل ونهيه وكفّه عن أمور جمّة تمس العرف والتقليد " قالت لي : انت رجال مطرحك مع الرجال "35 " رغم ان جسد نبيل فيما بعد سيغدو جسدًا فدائيًا " علمني مصطفى حمل السلاح.خضعت لدورة تدريبية في جبل تربل .ص.53" وقد رافق هذا الجسد لغة مهنيّة تدل وتشير الى مدى قدرة الشخصية على تصالحها مع نفسها وتكوينها الهرموني وهو توجه نبيل باختيار ابيه الى مهنة الخياطة وهي مشكلة تحمل في حدها الثاني متنفسًا لنبيل الذي بات خياطًا ماهرًا يتمتع بذائقة فنية " تحولت الغرفة الى مكاني الأثير ،أمضي فيه وقتًا مع نفسي ، أفرد فيها خيالاتي كلها بعيدًا عن عيونهم .ص.60" "صرتُ أخيّط على ماكينة المتجر فساتين لي مما يبقى من قماش (ص.60). ليصل هذا الجسد الى ذروة حريتهع بعلاقات مثلية مع أشخاص تتكلم بنفس لغته الجنسية فتتضح فكرة المثلية التي يعتنقها نبيل الذي ينتهي به المطاف الى السقوط الحر نحو الموت الحرية المطلقة " وبعدما شرّحوا جثتي لم يجدوا أي شيء عالقًا فيها ، لا ذكرياتي ولا طفولتي ...ص.109 "
البداية والنهاية المقلقة
كما أسلفنا فإن الرواية تبدأ بالموت ، وبشكل أدق موت نبيل والمونولوج ومن ثم dialogue مقتضب بين غاسل الموتى والشخصية الأساس ، البداية التي مهدت للعودة الى الوراء وبسط أحداث الرواية كانت النهاية المقلقة مغايرة لها، حيث وضع الكاتب ثقل رسالته في النهاية، حيث تصوير الموت على انه قاتم وقبيح لشخصية مختلفة لم تطلب سوى الحريّة وحق الاختلاف الجندري "تُركتُ وحيدًا برفقة جثث أخرى وتحت تراب بشع رائحته زنخة . ص.109 " ليستفيض أيّوب برده على قسوة المجتمع بتصوير شناعته بشكل كلاسيكي أسريّ " أولادي لم ينبتوا شاهدًا ولم يضعوا اسمي وما الهم " ص.109 في اشارة الى ان نبيل كان قد انجرف الى الزواج بحكم التقاليد وعجزه عن الافصاح عن اختلافه الجندريّ وهو تقاطع مع ما ورد في كتاب حازم صاغية مذكرات رنده الترانس (دار الساقي طبعة أولى 2010 ) لكن المفارقة أن أيوب ركز على الاضطهاد بينما صاغية دفع برنده الى التمرد العام الواضح الذي كلفها النفي والانسلاخ عن المجتمع لا الموت...ولعل القلق يكمن في نهاية نص أيوب في السطور الأخيرة " بعد ساعات من دفني جلس شاب على قبري.أزال التراب....أخرجني ، فطافت رغبتي عالية كأشجار غابة يانعة ص.110 " هذه الحريّة المترجمة بعد الموت هل ستولّد اضطهادًا اخر؟ هل ستكون مفصلاً لباب حرّ؟ أم هي خيال يبحث عن أشجار يتنفس فيها حق الاختلاف رغم التخلي المجتمعي ؟
النص يقصد به الكاتب أن يكون الاخر مختلفًا بصرف النظر عن بيئته ،أن يبني من جسده برجًا لروح تعتقد بما يشبهها، ولعلّ ميول الكاتب الجندريّة المثليّة قد ساعدته في بناء خارطة جسديّة حرّة ...من الساتان الاستثنائي الخالص المجبول بالدم الملطخ على أنامل مجتمعنا.
كشخص ما بيعرف الأحداث اللي صارت ما قدرت افهم منيح بشكل واضح شو صار، القصّة الأساسية والشخصيّات علّقوني بالقراءة بس ما شبعت منهم بحيث كل شي خلص عالسّريع.
Where is my pc when I need it.... Temp review pending my current techno mishape.
4.5 stars
One of my first thoughts was Oh noooo! Not another Lebanese war book. To be honest I dived into this book without almost any background check on author or blurp.
It turned out to be really interesting to the point I was sad that it is so Tripoli-centric that translating into other languages will severely affect it's message. Unless it was supremely done.
The book is a tragic gay historical fiction page turner with a hint of cross dressing, a post mortem cameo, and a distinct spice of M&S. Original non-exhausted topic.
It's been quite a while that I didn't read in Arabic and to be honest I struggled a bit. The author is deep. He uses a distinct rich flow that is not so contemporary, even though he inserted quite a bit of Lebanese dialect. Recent Arabic books are using simpler language, one can say more modern or easy.
I liked it though since it shows that this author not only has guts to write such a book, but also is cultured.
My most read genre is gay romance, followed by historical fiction. So to hunt a book in the Beirut book fair and literally ditch my son and niece to fetch it from the maze of stalls - after stalking the publisher online and calling their offices to make sure it is sold in fair. I felt that this book better be something or I am slaughtering it.
For it to be a melange of both genres with a bold message that is still considered nationally a taboo, I defintely couldn't be more content.
Read it in one sitting. So definitely captivating for someone who reads hundreds of books a year, this is not often the case.
Pedophilia, child prostitution, sexuality, war depression and burying of dreams were cleverly inserted marginally in the book. The author's ability to write about several characters and interwine their story was interesting albeit confusing as there were too many characters at first.
Length wise this book was just about the perfect size.
I read tons of books on the Lebanese war but this is my first Tripoli based one, this is one of the extra reasons I bumped up the rating.
The story opens in the protagonist’s own voice, narrating an out-of-body experience, except he is officially pronounced dead. The author proceeds with the narration and brings the city of Tripoli to life, so crisply and so vividly — I could smell the orange blossom, see the narrow streets in the old neighborhoods, hear the old accent of the city dwellers, sense the dread of war, and feel the hopelessness of the people at the time. I could not put the book down, although toward the end, the name dropping leading to its closure, made me wish for more of the character development as seen unfolding in its beginning.
رواية جميلة جدا ذكرتني بايام طفولتي في طرابلس والتبانة، قصة حكت الواقع يلي كانت عايشته طرابلس مع شخصيات انا كتير تعلقت فيها. اسلوب الكتابة جميل جدا، ما قدرت وقف قراءة لحد ما انهيتها. كنت بتمنى لو ما خلصت هالرواية، كنت حابة لو تعمق الكاتب اكثر ببعض الشخصيات، ولكن هالشي ما بيمنع انو الرواية كانت اكثر من رائعة. كتير تأثرت ببعض المقاطع، وضحكت ع بعض الجمل الطرابلسية البحتة يلي بسمعها عطول
استمتعت بالترحال مع شخصية الكتاب الرئيسية الذي انتقل من مغامرة إلى مغامرة.. جميل كيف أضاء صهيب على أشخاص يضطهدون حتى في الكتب.. تمنيت لو طال الكتاب أكثر وجلت في بعض الشخصيات التي تحدث عنها أحياناً في صفحة واحدة ربما.. متطلع لقراءة قصص الصهيب القادمة بكل شوق..
رواية تستحق القراءة علما بأنها الأولى من تأليف هذا الكاتب ومع أن الألفاظ العامية باللهجة اللبنانية فيها مفيدة لتنقل القارئ إلى عمق زمان ومكان الحدث إلا أن ذلك قد يضع حاجزا أمام القارئ الغير قريب من تلك اللهجة.. أنتظر المزيد من هذا الشاب الواعد.
a highly recommeded novel, such a breathtaking story and way of writing. Souheib created a unique masterpeice, that i couldn't stop reading, or even pause.
جيد . ما زال يحتاج تطويراً في اللغة الروائية وبكن التسلسل ممتع إلى حد ما. انتهت الأحداث في الجزء الأخير بسرعة، وكنت أود معرفة المزيد عن تبدل الشخصية ووصولها أكثر للحظة القتل والموت بشكلٍ أبطأ.
لو علمت فحوى القصة لما اشتريتها و كانها إعلان لحياة و مشاعر الشذوذ. تخايلت فتية و قتيات شباب و شابات يريدون قراءتها اي مثل دون و ثقافة منحطة ننقلها لأجيال نحاول حمايتها من الشذوذ الحاصل في البلاد. نترك الافكار المنحطة تتسرب و تنتشر و نتساءل بعدها لما اولادنا الى الهاوية الى الحضيض الى الفكر المسموم و الموبوء يسيرون؟؟!! قصة خاصة بالشاذين فقط عادة لا اقيم قصة لكن هذه القصة استفزتني الى حد كبير. لا انصح بها اصحاب العقل السليم و المشاعر الرصينة الرزينة. ولا غيرهم!!!