ولدت في النجف قبل اكثر من 80 عاما وبالتحديد في عام 1344 هـ وكان والدي مرشدا دينيا في ناحية القاسم - احدى اقضية الحلة - وهو الشيخ شريف بن الشيخ مهدي ناصر القرشي ..وقد توفيت والدتي ونحن انا واخي حجة الاسلام والمسلمين الشيخ هادي لم نزل اطفالا بعد ولم تكن عندنا من اخت او اخ سوى الحاج محمد فقام المرحوم والدنا بتربيتنا ووجهنا لطلب العلم ولم يتجاوز عمري العشر سنين بعد لادخل مدرسة اهل البيت الدينية .. اما مدينتي النجف الاشرف ..فهي كعبة العلم والفضيلة والعلماء ، تلك البقعة الوحيدة التي خرجت الالاف من العلماء والادباء انظر كتاب " اعيان الشيعة " للسيد محسن امين العاملي ومحمد حرز الدين في معارف الرجال والخاقاني في شعراء الغري الذي يقع في (15) مجلدا وهو يكفي الذاكرين فالنجف مدينة استطاعت ان تربي وتخرج شخصية مثل اية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره) واية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) والشيخ الانصاري (قدس سره) وغيرهم كثيرون ..ففي هذه المدينة ولدت ونهلت علوم العربية والفقه وتدرجت في طلب العلم من خلال المراحل الحوزوية المعروفة من مقدمات وسطوح وبحث خارج .. ومنذ تلك الايام والى هذه الساعة وهذا اليوم بقيت مجداً في طلب العلم وتحصيله ..
الطالب والاستاذ
ويسترسل الشيخ في حديثه ويقول :
انا لم ادرس في المدارس الرسمية ذلك انها لم تكن منتشرة في تلك الايام انما نشأت عند مشايخ من الحوزة الشريفة وكانوا اساتذة فضلاء يتخذون من بيوت الله مكاناً للدرس وكان استاذنا الذي تخرجت عليه هو الشيخ باقر قفطان (رحمه الله ) علمنا الكتابة والخط ثم درسنا من بعده علوم العربية حيث كنت انا واخي الشيخ هادي ممن يميل نحو هذا العلم وكنا ممن يشار اليه بالاكف في علم النحو ..وكنت القي دروسا لمجموعة من اهل العلم بعضها في بيتي والاخر في جامع الهندي لمدة 8 سنوات في هذا المجال وقمت بتاليف كتابا شرحت فيه شواهد ابن الناظم النحوية كما حاضرت دروساً في الفقه والاصول والمنطق والفت فيه كتابا اسميته (الدروس المنطقية ) واذكر من تلامذتي الدكتور عباس كاشف الغطاء والشيخ علي الفضلي والشيخ شهاب الدين واخرين وفق الله الجميع ..لكن هذا لم يكن ليمنعني عن مواصلة دروسي الشخصية فقد حاضرت عند مجموعة من الاساتذة العظام منهم آية الله الشيخ محمد طاهر شيخ راضي وآية الله السيد محمد المرعشي وبعد الانتهاء من السطوح حضرنا الابحاث العالية عند الامام السيد الحكيم وكتبنا بعض بحوثه ثم حضرت عند الاستاذ المجدد السيد أبو القاسم الخوئي في الفقه والاصول وسجلت معظم بحوثه ولا تزال مخطوطة في مكتبة الامام الحسن (ع)وكنت اتواصل في الدراسة بشكل متوازي مع التأليف..
رغم قراءاتي العديدة لسيرة السيدة زينب عليها السلام، إلا أن كتاب «السيدة زينب رائدة الجهاد» للشيخ باقر شريف القرشي جذبني بطريقته المختلفة في السرد والتحليل. تناول المؤلف أحداثًا مفصلية في التاريخ الإسلامي بدءًا من سقيفة بني ساعدة، مرورًا بوفاة الخلفاء الراشدين واحدًا تلو الآخر، وصولًا إلى حكم معاوية بن أبي سفيان
ما ميّز الكتاب أكثر هو تسليطه الضوء على دور السيدة زينب الجوهري في واقعة الطف، وكيف مثّلت رمزًا للصبر والجهاد بالكلمة والموقف. كذلك لم يغفل المؤلف السيرة الذاتية للسيدة زينب؛ فاستعرض تاريخ ميلادها، ونشأتها في كنف بيت النبوة، وعلاقتها العاطفية والروحية مع إخوتها، خصوصًا الإمام الحسين عليه السلام، مما أضاف بعدًا إنسانيًا مؤثرًا على شخصية بطولية عظيمة
كتاب غني بالمعلومات والتفاصيل، يجمع بين التحليل التاريخي والأسلوب الأدبي، أنصح بقراءته لكل من يريد أن يتعمق في سيرة عقيلة بني هاشم بعيدًا عن السرد التقليدي المعتاد