في لحظات المخاض الصَّعبة تُفارق الأمَّ الحياة، آخر أنفاسها اختلطت بصياح الطفلة التي سُميَت فيما بعد "رنين".. وبقيت هذه المشاهد محفورة في ذاكرة بطل القصّة الطفل الأكبر "حسّان" والذي نصحبه على مدار الرواية بجميع تقلباتِ حياته ابتداءً من زواج والده وطرده من بيتٍ كان يحتفظ برائحة أمّه، انتهاءً باغترابه وأخته مع جدّته صغيرًا في لندن وحنينه إلى الوطن بعدَ أنَّ غضَّ عوده واشتعل شبابه ولكنَّ سفينته تأبى أن تسير معَ الرِّيح... تجربة الغربة والحديث عن لندن العذبة يُضفي على الرواية رونقًا ضبابيًا خاصًّة إذا عرفت بأنَّ قصَّة حب "حسّان" الأولى ستكون بدايتها هناك لكنَّ نهايتها مغايرةً لجميع تصوراته... تُشبه هذه الرواية حقلًا كبيرًا يكتظُّ بالألوان فبينما تُباغتكَ رائحة الورد وتهرع للمسه تُفاجَىء بشوكٍ يدمي قدميك...
وقعت عيناي علي هذا الكتاب مابين عشرات المؤلفات الأخري.. لم ابدي اهتماما عندما وجدت الكاتب لم يستبق بالكتابة آلا لرسالة تحدث كثيراً في واقعنا. ثأثرت بمشاعر البطل اكثر من طريقه السرد التي ألقاها الكاتب واعترف انني عادةً أثأثر بالأسلوب وليس بالمشاعر المآحاة في الرواية. الكاتب "سالم بارمادة" بعمله الذي استحق كل وقتي "خلخال ذاكرة " دفن في نفسي مؤشرات يجب ان نقدرها قبل ان نفقدها فقده الي أمه غير مفهوم حياته رأسا علي عقب ،وهذا ما أوصله لي مع مشاعر أعمق في ذكريات لم انتبه لها . لن اعطي هذا العمل خمسة نجوم لانها تتعلق بالفحوي التي استرسلها لي الكاتب❤️❤️❤️
خلخال ذاكرة لـ سالم بارمادة كأنك ريشةِ فنان تتجول مابين مجموعة من الألوان وتتفاجأ ماذا يحوي كل لون عن أخر هل ترى السعادة في لون ما أو الحزن تختلط المشاعر في هذه الرواية أبدع الكاتب في رسم هذه اللوحة الجميلة - أسلوب السرد كان جميل جداً اضافة الألوان للفصول بدلاً من الارقام اضافة جميلة من الروايات المؤثرة❤️.