في عالم يكاد يتلاشى ويختفي ثم يعود ضمن سلسة أحداث تشعر معها بأنك في حركة لولبية من ذكريات الماضي والحاضر سيُكتَب لدمشق أن تُخلق في ذهنكَ بوعي جديد وحالة نفسية أعمق، ويخيّلمن عنوان الرواية "رحلة إلى إسطنبول" أنها تتناول عاصمة البلد الذي شهد أكبر حالة نزوح في تاريخ السوريين وكان شاهداً على آلامهم ومعاناتهم، ليختفي هذا التوقّع مع كل قصة يرويها أبطال الرواية. إسطنبول، يا لهذه المدينة المؤلمة فآلاف السوريين استخدموا هذه الساحة كخط انطلاق لرحلاتهم، أو كمعبر مؤقت ليوم آخر، أو كطوق نجاة... لتبدأ أحداث هذه الرواية داخل ملحق شقة في إحدى ضواحي هذه المدينة يقطنه ثلاثة شباب ويبحثون عن طريقةٍ آمنة للسفر عبر إلى أوروبا.. "رحلة إلى اسطنبول" رواية الحب والمعاناة.. الغربة والضياع وشخصياتٌ تبتدع المرح وخفّة الظل وهي في أوج لحظات التعاسة والمرارة.
سم الكتاب: رحلة إلى تركيا اسم الكاتب: مضر عدس نوع الكتاب: رواية عدد الصفحات: 308
كانت رحلة مليئة بالمتاعب، القلق، والقصص الحزينة، تفاوت الفرص، الرغبة بالهرب، والإبتعاد، والكثير من الحب بين الأصدقاء، والأمل. أعادتني هذه الرواية لسنة 2012 حيث كانت المظاهرات تصدح في أرجاء سوريا، والخوف من القادم يفوح في الطرقات، ولا شيء سوى "الهرب" يحتل كل عقلٍ ولسانٍ وحلم! تحدثت الرواية عن هموم الشباب السوري الذي وصل تركيا لِيبدأ رحلة البحث عن طريقة للهرب منها نحو الأمان المُنتظر في أوروبا، فالشعب السوري فقد الشعور بالأمان في بلده وفي البلدان العربية المجاورة إلا من كان محظوظًا وحظي بحياةٍ آمنة وإن كانوا قِلَّة! أسلوب الرواية سلس جدا تنتهي بيومٍ واحدٍ تقريبا، مليئة بالشرح الكثير لكل كلمة أو مصطلح سوري عامي. ولكن برأيي الشخصي أنَّ رواية "ساعة في ضوء النهار" للكاتب "مضر عدس" كانت أجمل وممتعة أكثر. باختصار أحببتها أكثر!. تمنياتي للكاتب الصديق مضر مزيدًا من النجاح والتقدم، وبالطبع أنتظر الروايات القادمة😊
الكاتب مضر عدس يحيك عملًا روائيًا، لا عملًا توثيقيًا، يضع قارئه أمام شخصيات تبتدع المرح والضحك وخفة الظل؛ وهي في أوج لحظات التعاسة والمرارة، الناتجة عن الهجرة والغربة عن الوطن، وعن معاناة الحرمان والقلق والضياع في إسطنبول.
مع أول حضور للحيز المكاني، نحس فعليًا بوطأة وضيق المكان الذي يستقبل فيه أنس صديقيه: قاسم، وعبد؛ وهو عبارة عن ملحق في الطابق الخامس، في أحد المباني من الأحياء الفقيرة في إسطنبول؛ حيث تنعدم فيه كافة وسائل العيش، بل يبدو مكانًا غير صالح للسكن على الإطلاق، ومع ذلك يتخذه أنس سكنًا له،